تفكيك «أونروا» مقدمة لشطب حق العودة - البيان

تقارير «البيان»

تفكيك «أونروا» مقدمة لشطب حق العودة

يجمع خبراء ومحللون سياسيون فلسطينيون، على أن الإدارة الأميركية بدأت خطواتها الفعلية لفرض تسوية للقضية الفلسطينية، في إطار ما عرف بـ«صفقة القرن» التي روّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منذ توليه مقاليد البيت الأبيض، معتبرين أن الخطوات الأخيرة التي أقدمت عليها واشنطن، تهدف لحل القضايا العالقة منذ اتفاق أوسلو، والمعروفة بقضايا «الحل النهائي».

ومع قرار الولايات المتحدة، بوقف المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، واشنطن، بأن تكون أكثر جرأة، بشطب هذه الوكالة بشكل نهائي.

في هذا الإطار، قال المحلل السياسي عماد غياضة، لـ«البيان»، إن وقف دعم «أونروا» ومحاولات شطبها، ناتج عن خطة أميركية إسرائيلية، لفرض تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يتم بموجبها تصفية كافة قضايا الحل النهائي، لافتاً إلى أن هذه الخطة بدأت بتجميد عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، مروراً بإعلان القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.

وليس انتهاء بوقف دعم «أونروا» الذي يستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، فضلاً عن بدء خطة ضم المستوطنات في مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، لإسرائيل، ما يعني البدء الفعلي بتنفيذ «صفقة القرن» التي تستحق توصيف صفقة تصفية القضية الفلسطينية.

وبيّن غياضة، أن الخطة الأميركية الإسرائيلية، تقوم على فرض الأمر الواقع، وإملاء الحلول والمواقف، الهادفة للتخلص من القضية الفلسطينية، لا سيما وأن ملفات عدة في المنطقة، على أجندة الإدارة الأميركية، ولم تنجز منها شيئاً حتى الآن.

ويتفق المحلل السياسي، أيمن يوسف، مع ما ذهب إليه غياضة، من أن محاولات إنهاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ومن قبلها محاولات تصفية القدس، تُنبئ عن بدء مخطط تصفية القضية الفلسطينية، والتعرض لقضايا الحل النهائي، وزاد على ذلك البدء بمخطط ضم مناطق الأغوار الفلسطينية، في إطار الحل من المنظور الأميركي والإسرائيلي لقضية الحدود.

ويوضح يوسف لـ«البيان»، أن ما يجري على الأرض من خطوات إسرائيلية متسارعة لضم المستوطنات وعزل القدس، والدعوة لتفكيك «أونروا» يتماشى مع الرؤية الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية.

وفي الاتجاه ذاته يذهب الخبير في شؤون اللاجئين علي درّاج، معتبراً محاولات شطب «أونروا» وإلغاء دورها في إغاثة ورعاية اللاجئين الفلسطينيين، يمهّد الطريق لشطب حق العودة، ويجمع المراقبون الفلسطينيون على أن التوجه الأميركي، لتصفية الوكالة الدولية يهدف لفرض تسوية تنتقص من حقوق الفلسطينيين، وفي المقدمة منهم اللاجئون.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات