#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

الخرطوم.. بدون السودان.. أزمة أفرزها الانفصال

«نحن أحفاد من مات لأجل هذه البلاد، لن نتركها مهما كلفنا الأمر، ولن نتخلى عن حقنا، فجدودنا كانوا النواة الأولى لقوة دفاع السودان قبل خروج المستعمر الإنجليزي، وبيوتنا هي الأساس الذي قامت عليه أم درمان»، بهذه العبارات يؤكد عادل برعي، الذي تفرق نسبه ما بين السودانين تصميمه على مواصلة مشواره من أجل استعادة سودانيته التي سقطت منه، ومئات الأسر بعد انفصال الجنوب ليصبحوا بين ليلة وضحاها (بدون)، تتقاذفهم الدولتان وتتبرأ كل منهما عن الانتماء لترابها.

برزت شريحة (البدون) التي لم يكن يعرفها المجتمع السوداني في السابق بعد انفصال الجنوب في العام 2011، وباتت مئات الأسر مهددة بضياع الهوية في ما بين السودانين شمالاً وجنوباً، وظل العديد منها يلهث ما بين دواوين الحكومة السودانية وسفارة دولة جنوب السودان بالخرطوم بحثاً عن حق ضاع، وأضاع معه ست سنوات من مستقبل أبنائهم التي سقطت عنهم الجنسية السودانية ولم يعودوا جنوب سودانيين نسبة لانقطاعهم لأكثر من قرن عن جذورهم هناك.

شبح الضياع

تقول إحسان عبدالعزيز رئيسة حملة «أنا سوداني» ا بأن مئات من الأسر حرم أبناؤها من الجنسية السودانية، وأن تلك الأسر تعيش حالة من الإحباط بعد أن بات مستقبل أبنائها مهدداً بالضياع، وتشير إلى أن الحملة قامت من أجل مناصرة الأمهات السودانيات بالميلاد والمتزوجات من جنوب السودان، بعد أن وقفت السلطات السودانية ضد منح أطفالهن الجنسية السودانية بعد انفصال الجنوب.

وتهدف الحملة بحسب إحسان عبد العزيز إلى إعطاء أي شخص من أم سودانية بالميلاد، وأب جنوب سواني الجنسية بالميلاد دون قيد أو شرط وفقاً للقانون، إلى جانب استرجاع الجنسية السودانية لمن تم نزعها عنه بعد انفصال الجنوب من أبناء الأمهات السودانيات بالميلاد.

يروي عادل برعي معاناته التي بدأت عندما ذهب لاستخراج بطاقة الجنسية لابنه الممتحن للشهادة السودانية، يقول برعي « قالوا لنا: اذهبوا إلى الجنوب وبعد أن اتجهنا إلى سفارة دولة جنوب السودان في الخرطوم رفضوا منحنا الجنسية الجنوب سودانية وقالوا: إننا لسنا جنوب سودانيين ثم ذهبنا إلى الأمم المتحدة وإلى المحاكم وما زلنا نتابع.. فقدت عملي حيث كنت أعمل سائقاً بمستشفى الأذن الحنجرة وأعول أسرة مكونة من خمسة أطفال».

تعليقات

تعليقات