في سياق الصفقات السرية مع إسرائيل

الإسمنت القطري لبناء المستوطنات في فلسطين

أكد مصدر بالمعارضة القطرية أن قطر زوّدت إسرائيل بالإسمنت لبناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن الدوحة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون داعمة ومساندة للقضية الفلسطينية حتى وإن أبدت مواقف نظرية، أو حتى حاول إعلامها الترويج لدفاع الدوحة عن القضية، ذلك على اعتبار العلاقات الوطيدة التي تجمع بين الدوحة وإسرائيل، حتى إن الأولى شاركت بصورة غير مباشرة في بناء المستوطنات من خلال توريد الإسمنت القطري لإسرائيل، وفق قوله.

وشدد المصدر على كونه شخصيًا تجمعه صلة قرابة مع أحد أذرع تنظيم الحمدين داخل قطر، وذلك الشخص مسؤول (كوسيط) عن عمليات تصدير الإسمنت القطري إلى إسرائيل، ولربما كان ذلك «من دون مقابل» وفق تصريحات المصدر.

وأشار إلى أنه من خلال صلة القرابة مع هذا الوسيط (مسؤول في شركة وطنية بارزة) اطلع على تلك المعلومات التي تكشف جانبًا من العلاقات القطرية الإسرائيلية، واعتبر أن ذلك أحد وجوه العلاقة والصفقات السرية بينما هناك العديد من مجالات التعاون والتنسيق المشترك منذ عهد الأمير السابق.

وشدد على أن الدوحة تتاجر بالقضية الفلسطينية وفق مصالحها الخاصة، موضحًا في السياق ذاته أن تلك العلاقات السرية قد أضرت بالمواطنين القطريين في الداخل القطري وانعكست على أسعار العديد من المواد، منها مواد البناء التي ارتفعت بصور كبيرة خلال السنوات الماضية، ما دفع الدوحة لاستيراد الإسمنت من عدد من الدول.

عملاء في الدوحة

ووفق المصدر، فإن هنالك العديد من «العملاء» وفق وصفه، ممن سهلوا تلك العلاقات والعمليات، وهم من داخل قطر، رافضًا الإقرار بمسؤولية تنظيم الحمدين وحده، على أساس أن «تصدير الحمدين فقط للواجهة يعفي مسؤولية آخرين من العملاء من داخل قطر.. جميعهم مسؤولون عن كل تلك الأمور، الحمدين وهؤلاء العملاء.. وجميعهم مجرمون».

وفي ضوء ذلك شدد على أن القضية الفلسطينية لا تندرج ضمن أجندة قطر على الإطلاق، على أساس أنها متورطة في مساعدة إسرائيل في بناء المستوطنات، في حين تأتي التصريحات القطرية والمواقف الزاعمة مساندة القضية في إطار التناقضات القطرية المعروفة للجميع التي تعتمد عليها قطر في سياستها الخارجية بشكل عام.

وفي سياق آخر، أوضح المصدر أنه تعرّض لتضييقات مشابهة تمامًا لتلك التي تعرض لها المعارض القطري الذي سلطت «البيان» الضوء على معاناته وطبيعة التهديدات التي تصله ومحاولات النظام القطري لتجويعه كي يندم على معارضتها، التي نشرتها «البيان» قبل أيام.

تضييقات

ووفق المصدر -الذي فضل عدم ذكر اسمه لامتناعه عن الإدلاء بأي أحاديث صحافية منذ شهور- فإنه تعرض لجملة من التضييقات المشابهة التي تعرض لها المعارض القطري السابق الإشارة إليه، وأنه اضطر على وقع تلك التضييقات إلى مغادرة الدوحة قبل أعوام.

وأن كثيرًا لم يصدقوا روايته بشأن ما تعرض له من انتهاكات على يد تنظيم الحمدين، وأن الوقائع والأيام دارت لتكشف عن حقيقة النظام القطري، وأن آخرين غيره ذاقوا من نفس كأس المعاناة التي ذاقها هو قبل سنوات بعد إقدامه على مناوئة النظام القطري.

وشدد المصدر على أن تلك الانتهاكات هي سمة من سمات النظام القطري وإحدى وسائله المعروفة للانتقام من معارضيه والتضييق عليهم، واصفًا النظام القطري بكونه نظام تسيطر عليه وعلى قراراته قوى لها أغراض لتفتيت المنطقة وإفشالها.

الخوف من المستقبل

حول تلك التهديدات والتضييق على المعارضة يقول الناشط القطري المعارض راشد المري لـ «البيان»: إن التهديد والابتزاز أهم وسائل الدوحة للتضييق على المعارضين للنظام الحالي، مردفًا: نحن من عامة الشعب، إن كنت تريد أن ترى معنى التضييق في صورته الكاملة والواضحة فانظر إلى حال الشيخ سلطان بن سحيم، فهو لم يرَ أبناءه منذ سنوات ومنعوهم أيضاً من مكالمته هاتفيًا. ويشير إلى أن تلك الممارسات التي يقوم بها النظام القطري تأتي في إطار «خوفه مما يحمله له المستقبل».

 

تعليقات

تعليقات