ميليشيا الحوثي الإيرانية تعيش الرمق الأخير

أجمع محللون أردنيون على أن توجه ميليشيا الحوثي في اليمن إلى تجنيد الأطفال ومن بعدهم النساء وإرغامهم على حمل السلاح واستخدامهم في ساحة الحرب، مؤشر يؤكد أن هذه الميليشيا تعيش الرمق الأخير نتيجة الخسائر التي لحقت بها فهي تحاول تعويض النقص الذي أصابها جراء تكثيف العمليات المحيطة بها. ووفقاً لصور وفيديوهات عديدة تم نشرها في وسائل الإعلام التابعة لميليشيا الحوثي، أظهرت الأطفال والنساء في حالة التدريب والتسليح وإقحامهم في أتون الحرب، فقد وصف المحللون أن هذه الخطوة هي انتهاك ومخالفة واضحة وصريحة للقانون الدولي، الذي يحمي هذه الفئات من الانخراط في ساحات الاقتتال.

موقف شعبي

ويؤكد عضو مجلس الأعيان الأردني، أسامة ملكاوي أن تجنيد الأطفال والنساء هو مخالف للقانون الدولي، وهو مؤشر على أن هذه الميليشيا أصبحت بحاجة إلى كوادر لمواجهة الضغوط المحيطة بها، وأن هذه الميليشيا لم تعد قادرة على استقطاب الكوادر من المناطق التابعة لها نتيجة ضعفهم وتراجع قوتهم.

ويضيف ملكاوي: لوضع حد لهذه الخطوات وحماية هذه الفئات الضعيفة لا بد بداية من موقف شعبي صلب ومتماسك لمنع هذه الميليشيا من إقحام النساء والأطفال في ساحة المعركة، فالموقف الشعبي مهم جداً وفعال في مثل هذه الحالات، خاصة أنهم يعيشون وفق قبائل لها قدرة على اتخاذ القرارات والمواقف.

من جهته، يشير عضو مجلس النواب، محمد أرسلان إلى أن هنالك مجموعة من التقارير الدولية أثبتت أن هنالك عمليات تجنيد للأطفال وإشراكهم في الحرب، وهذا يتناقض كلياً مع القوانين والمعاهدات الدولية. فالأطفال يجب أن ينحوا جانباً في مواضيع الصراعات والحروب.

أبعاد عديدة

بدوره، يشير الدكتور المحامي والمحكم الدولي إبراهيم الحنيطي إلى أن هذا الموضوع له أبعاد عديدة من الناحية القانونية المحلية ومن الناحية القانونية الدولية. تجنيد أشخاص أقل من عمر 18 سنة هو أمر مخالف للقوانين المحلية والدولية، فالقوانين المحلية تمنع تشغيل الأطفال دون سن 15 سنة، وبين عمر 15- 18 يجوز تشغيلهم بموافقة الأهل، فكيف لهذه الميليشيا أن تجند الأطفال وتعرضهم للقتل وتدخلهم ساحة المعركة وهم غير قادرين على حمل السلاح، وحتى إن تم تدريبهم ففي نهاية هم أطفال.

ويضيف: كذلك تجنيد النساء هو خطوة مخالفة للقانون الدولي، فالنساء بطبيعتهن الأنثوية وعدم قدرتهن على تحمل مشاهد الحرب وقلة الصبر لديهن، جميعها عوامل تؤكد أن تواجدهن في مثل هذه الظروف سيكون سلبياً، فإدخال وإقحام النساء والأطفال هو مخالفة دولية ولحقوق الإنسان ونوع من أنواع الاتجار بالبشر.

تعليقات

تعليقات