تقدمت بمذكرتي إحاطة مدعمتين بالوثائق والمستندات تثبتان تورّط الدوحة في تهـــديد سلامة الطيران المدني

الإمارات تضع مجلس الأمن والأمم المتحدة أمـــام مسؤولياتهما إزاء القرصنة القطرية

■ تسجيلات الرادار تظهر اعتراض المقاتلات القطرية للطائرة الإماراتية

وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة أمام مسؤولياتهما تجاه التهور القطري بتهديد سلامة الطيران المدني وتعريض حياة المدنيين للخطر.

وتقدمت بمذكرتي إحاطة إلى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك استناداً إلى نصوص ميثاق الأمم المتحدة، مدعمتين بالوثائق والمستندات التي تثبت اعتراض الطائرات المقاتلة القطرية لطائرتين إماراتيتين مدنيتين كانتا تحلقان ضمن المسارات المعتادة في طريقهما إلى مملكة البحرين عبر خطوط طيران معتمدة دولياً، ومستوفيتين لجميع الموافقات والتصاريح اللازمة.

واعتبرت دولة الإمارات هذا السلوك المتهور وغير المسؤول من جانب دولة قطر تصعيداً غير مبرر ومهدداً لسلامة الرحلات الجوية المدنية بما يخالف قواعد القانون الدولي المعمول بها في هذا الشأن، فضلاً عن تعريض الأمن والسلم الدوليين في المنطقة للخطر.

وطلبت دولة الإمارات بأن يتم اعتبار هذه الوثيقة من ضمن وثائق كل من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بإرسال مذكرتين مماثلتين إلى كل من معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وطلبت توزيع هاتين المذكرتين على أعضاء الجامعة ومجلس التعاون باعتبارهما وثيقتين رسميتين لكل من المنظمتين.

تغيير مسارات

من ناحيته دعا المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني سيف السويدي، شركات الطيران الوطنية الإماراتية للحذر أثناء الطيران في ظل وجود مخاطر كبيرة سببها التصرفات القطرية التي ضربت بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية ذات العلاقة بسلامة الطيران المدني والركاب، لافتاً إلى أن شركات الطيران كانت تتعامل بحسن النية إلى أن ثبت عكس ذلك تماماً.

وأكد المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني بحسب موقع 24، الإخباري أن «خيار تغيير شركات الطيران لمساراتها واتخاذها مسارات بديلة بالرغم من كونها أطول من سابقاتها متاح أمام شركات الطيران الوطنية، إلى حين نظر المنظمة الدولية للطيران المدني بالشكوى المقدمة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة المتعلقة باعتراض مقاتلات قطرية الطائرتين المدنيتين الإماراتيتين والبت فيها».

ولفت إلى أن «الهيئة تنسق مع سلطات الطيران المدني في البحرين، لإمكانية إيجاد ممرات بديلة، وهو ما يحتاج لوقت طويل نظراً للحاجة الملحة لدراسة تبعات تغير المسارات وتأثيرها على الطيران». يذكر أن الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي تدرس جميع الخيارات القانونية المتاحة لدى المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو)، والمنظمات الأخرى ذات الصلة، وقد أعدت شكوى رسمية للمنظمة، بذلك الخصوص.

موقف حازم

ودعا مراقبون مجلس الأمن والأمم المتحدة والمؤسسات المعنية بسلامة الطيران المدني لاتخاذ مواقف حازمة تجاه العدوان القطري باعتباره يمثل خرقاً واضحاً لكل الاتفاقات والأعراف الدولية لتجنيب المدنيين المخاطر، ونبه المراقبون أن السلوك القطري اليائس يعد دليلاً آخر على أن العقلية التي تدير الشأن القطري عقلية متهورة ومجرمة وقائمة على مبدأ القرصنة والإرهاب.

لافتين إلى أن الخـــلافات الســـياسية مهما كانت درجة حدتها لم تنح أطـــرافها على مر تاريخ الطيران المدني إلى تعريض سلامة الركاب للخطر وأن مثل هذا السلوك يعد جريمة حرب تعرض صاحبها للملاحقة الدولية.

وكانت بيانات الرادار التابع لمركز الشيخ زايد للملاحة الجوية أوضحت بجلاء كيف اعترضت الطائرتان الحربيتان التابعتان لقطر الطائرتين الإماراتيتين اللتين كانتا في طريقهما إلى مملكة البحرين.

ونوهت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات أن «الرحلات الجوية المغادرة من مطارات دولة الإمارات العربية المتحدة والمتوجهة إلى مطار البحرين الدولي تتبع مسارات جوية معتمدة من قبل منظمات الطيران المدني الدولي وتلك المسارات منشورة في الخرائط ودليل معلومات الطيران في كلتا الدولتين».

ووصفت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات هذه الأعمال بالعدوانية الخطيرة وغير المسبوقة على الطائرات المدنية التي تحمل الركاب تشكل تصعيداً خطيراً على حركة الملاحة الجوية في المنطقة وخرقاً واضحاً لاتفاقية شيكاغو لعام 1944 وملحقاتها.

وبدورها فنّدت مملكة البحرين، في وقت سابق مزاعم قطر، في مذكره بعثت بها إلى مجلس الأمن المزاعم القطرية التي ادّعت اختراق مجالها الجوي من قبل طائرات عسكرية تابعة للإمارات.

وقالت وكالة أنباء البحرين إنّ بعثة المملكة لدى الأمم المتحدة بنيويورك سلمت رد «البحرين» على الادعاءات القطرية موثقًا بالأدلة والبراهين الدامغة التي تؤكّد عدم حدوث أي اختراق من قبل الطائرات التابعة للإمارات للأجواء القطرية، والتزامها بالتحليق في الأجواء التي تُدِيرها مملكة البحرين فقط.

وأضافت الوكالة أنّ البعثة أوردت تقريرًا حول خط سير رحلات الطائرات الإماراتية التي تدّعي قطر أنها اخترقت مجالها الجوي.ويثبت التقرير من خلال تتبع مسار الرحلات، ابتعاد الطائرات الإماراتية عن المجال الجوي القطري، وأنّ قطر هي من قامت بمخالفة القانون الدولي عندما اعترضت رحلات الطائرات الإماراتية.

فيما يعكس تصعيدًا غير مسؤول وغير مبرر من جانب قطر. وتطالب مملكة البحرين، دولة قطر باحترام القانون الدولي والالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم تكرار مثل هذه الأعمال المرفوضة التي تعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر وتهدد الأمن والسلم الدوليين.

تعليقات

تعليقات