العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    في خطوة إضافية للابتزاز وإلغاء حق العودة

    واشنطن تجمد 65 مليون دولار لـ«أونروا»

    ■ تظاهرة غاضبة في غزة ضد تقليص الدعم للوكالة | أ.ف.ب

    قررت الولايات المتحدة «تجميد» نصف الأموال المخصصة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيما أعرب الفلسطينيون عن غضبهم من «الخطوة الإضافية» ضدهم من الإدارة الأميركية، والتي تهدف لخنق القضية الفلسطينية وإلغاء حق العودة، وسط تحذيرات من انهيار الوكالة التي تخدم 5 ملايين لاجئ فلسطيني.

    وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة ستقدم 60 مليون دولار إلى وكالة (أونروا) لكنها ستعلق 65 مليون دولار أخرى في الوقت الراهن، في تنفيذ لتهديد أعلنته الإدارة الأميركية قبل أسبوعين بتقليص التمويل.

    وكررت الناطقة باسم الوزارة هيذر ناورت دعوة الرئيس دونالد ترامب دولاً أخرى لتقديم المزيد من التمويل لأنه يعتقد أن الولايات المتحدة تدفع أكثر مما عليها وتريد من الدول الأخرى تقاسم أعباء تمويل «أونروا»، بما في ذلك الدول التي انتقدت القرار الخاص بالقدس.

    وقالت إن واشنطن «ستجمد» الـ65 مليون دولار المتبقية حتى إشعار آخر، مدعية أنه «تم تجميد المبلغ وليس إلغاؤه» وأن واشنطن «لا تهدف إلى عقاب أحد». وتابعت إن واشنطن اشترطت لدفع الشريحة الثانية «القيام بإصلاحات» بحيث «يتم إنفاق الأموال بشكل أفضل». وأوضحت أن الوزارة أخطرت أونروا بالقرار في رسالة.

    تنديد وترحيب

    ونددت منظمة التحرير الفلسطينية بالقرار الأميركي معتبرة أنه «يستهدف الفلسطينيين الأكثر ضعفاً ويحرم اللاجئين من حقهم في التعليم والصحة»، بحسب عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي، بينما قال المسؤول في المنظمة واصل أبو يوسف «إن القرار يؤكد أن هذه الإدارة الأميركية ماضية في شطب حقوق شعبنا الفلسطيني».

    وأكد رئيس المفوضية العامة للمنظمة في واشنطن حسام زملط، أن «حقوق اللاجئين الفلسطينيين وحصولهم على خدمات إنسانية أساسية، ليس ورقة مساومة، بل التزام أميركي ودولي».

    وخرجت تظاهرة في قطاع غزة ضد القرار الأميركي. وفي بيروت، اعتبر رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التابعة لمجلس الوزراء حسن منيمنة، أن قرار ترامب «سيقود إلى انفجار الأوضاع في المخيمات»، بينما أعرب ناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية عن أسفه لهذا القرار.

    تحذير أممي

    ودعا المفوض العام للأونروا بيار كرينبول الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة إلى المساهمة. وقال في بيان، إنه سيطالب دولاً مانحة أخرى بالمال وسيطلق «حملة عالمية لجمع المال». وأضاف «الأمر يتعلق بكرامة ملايين اللاجئين الفلسطينيين، الذين يحتاجون لمساعدات غذائية عاجلة».

    وأوضح أن 525 ألف تلميذ وتلميذة يدرسون في 700 مدرسة تابعة للوكالة قد يتضرروا من خفض التمويل، فضلاً عن توفر الرعاية الصحية الأساسية للفلسطينيين. وأكد أن «خفض المساهمة يؤثر كذلك على أمن المنطقة».

    وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن «قلقه الشديد»، مشيراً إلى أن توقف الولايات المتحدة عن التمويل سيؤدي إلى «مشكلة كبيرة جداً». وشدد على أن «الأونروا ليست مؤسسة فلسطينية بل مؤسسة تابعة للأمم المتحدة تؤمن خدمات حيوية للاجئين».

    كما أكد الناطق باسم الوكالة كريس غونيس أن القرار سيؤدي إلى أسوأ أزمة تمويل لأونروا منذ تأسيسها. وفي رد على القرار الأميركي، تعهدت بلجيكا دفع 19 مليون يورو على ثلاث سنوات للاونروا، واعلنت دفع 6,3 ملايين «فورا».

    إعلان حرب

    أكدت «اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار» في بيان، أن تقليص الدعم الأميركي لأونروا «بمثابة إعلان حرب على اللاجئين الفلسطينيين المحتاجين للمساعدة الإغاثية والطبية والتعليمية وبكل جوانبها».

    طباعة Email