سياسيون مصريون: اعتراض قطر طائرات مدنية جريمة - البيان

أكدوا أنه «عمل عدواني» يعكس موقف دولة يائسة

سياسيون مصريون: اعتراض قطر طائرات مدنية جريمة

صورة

شدد خبراء ومحللون على ضرورة التحرك في اتجاه معاقبة قطر، بعد اعتراض مقاتلات الأخيرة طائراتٍ مدنية إماراتية، معتبرين السلوك القطري «عملاً عدوانياً» غير مسبوق، نظراً إلى عواقبه الوخيمة على حركة الملاحة الجوية بمنطقة الخليج.

وقال الخبراء إن ما ارتكبته الدوحة من حماقة وتعريض حياة الركاب للخطر وترويع الآمنين انتهاك واضح للمواثيق والقوانين والاتفاقيات الدولية كافة، التي تحفظ أمن وسلامة الطيران المدني، وهو الأمر الذي يعرّض قطر لعقوبات من منظمة الهيئة العامة للطيران المدني «الإيكاو».

وأكد الخبراء أن الفعل القطري يعكس موقف دولة يائسة، ويعبّر عن انهيار أعصاب حكام قطر من جراء مقاطعة الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب، مشيرين إلى أن النظام القطري يتعرّض لأزمات داخلية حادة جعلته يتخبّط في قراراته، ويقوم بتصرفات خارج القانون.

حماقة قطرية

ويعتبر مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق رخا حسن أن ما حدث من اعتراض طائرات مقاتلة قطرية للطائرات المدنية الإماراتية، يمثل خرقاً واضحاً للاتفاقيات والأعراف الدولية، بل القيم الإنسانية، لأنه يعرّض أرواح المسافرين والأبرياء للخطر.

وأشار رخا إلى أن هذا الفعل القطري غير مبرر وغير مسؤول، وهو الأمر الذي يستلزم التحرك الفوري لمحاسبة النظام القطري على هذه الحماقة، التي من شأنها أن تمثل خطراً شديداً على أمن وسلامة الملاحة الجوية في منطقة الخليج، مؤكداً أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال اعتراض الرحلات التجارية المدنية المعروفة المسار والحاصلة على الموافقات والتصاريح المطلوبة، كما لا يجوز إرهاب ركاب طائرة مدنية وترويع الآمنين بهذا السلوك القطري الأحمق.

وأضاف أن ما حدث من قطر أمر مستهجن عالمياً، ولذلك لا بد من التنسيق مع المجتمع الدولي وتقديم شكاوى ضد قطر في مجلس الأمن الدولي، من أجل إدانتها ومحاسبتها على فعلها غير المسؤول الذي يعتبر إرهاباً بحق المدنيين من المسافرين.

عقوبات رادعة

ومن وجهة نظر خبراء الطيران، يؤكد الرئيس السابق للشركة المصرية للمطارات اللواء طيار أ.ح عادل محجوب أن اعتراض مقاتلات حربية لطائرات مدنية تصرف غير مسؤول، لكونه يعرّض سلامة الطيران الدولي المدني للخطر، فضلاً عن أنه بمنزلة إرهاب للركاب وطاقم الطائرة الذي قد يشعر بالارتباك، ما يؤثر في أدائه ويعرّض الطائرة لمخاطر كبيرة.

وقال محجوب إن المقاتلات القطرية، باعتراضها طائرات مدنية إماراتية، تكون قد خرقت المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بالطيران المدني المتعارف عليها دولياً، وأهمها «اتفاقية شيكاغو» التي تحظر أن تعترض مقاتلات حربية طائرات مدنية على متنها مدنيون حتى داخل الإقليم الدولي للدولة ذات السيادة؛ لكونه يتعارض مع حرية المرور الجوي.

وأضاف أنه بالرغم من أنه يجوز اعتراض المقاتلات الحربية للطائرات المدنية في حال اختراقها أي مجال جوي من دون موافقة، فإنه حتى في هذه الحالات لا يتم اعتراض الطائرة المدنية بصورة مباشرة، بل يتم التحدث إلى الطيار أولاً، لمعرفة أسباب خروجه عن المسار الجوي، وإذا تم قبول أسبابه قد يسمح له الاستمرار في رحلته أو مطالبته بالهبوط الفوري، حرصاً على حياة الركاب وسلامة الطائرة، وتنفيذاً لقوانين الطيران المدني الدولي.

لزوم العقاب

وانطلاقاً من ذلك، اعتبر الرئيس السابق للشركة المصرية للمطارات الفعل القطري بمنزلة مخالفة واضحة تستلزم العقاب، خاصة أن الطائرات الإماراتية المدنية كانت معروفة المسار وحاصلة على الموافقات والتصاريح المطلوبة، ما يعني أنها لم تخترق المسار الجوي دون موافقة، مؤكداً أن من حق الإمارات تقديم شكاوى ضد دولة قطر لدى جميع المنظمات الدولية المعنية بشؤون الطيران المدني، وكذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتوقع محجوب تعرض لقطر، متمثلةً في الخطوط الجوية القطرية، لعقوبات رادعة من قبل منظمة «الإيكاو»، حال ثبوت تعمد الدوحة اعتراض الطائرتين الإماراتيتين قبيل هبوطهما في مطار المنامة بالبحرين، وهو أمر من السهل للإمارات إثباته عبر التحفظ على جهاز المسار الملاحي للطائرة، للتأكد من أن الطائرة لم تحِد عن مسارها.

علامات استفهام

في سياق متصل، يؤكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير عاصم مجاهد، أن الفعل القطري يعكس موقف دولة يائسة، يتعرض نظامها لأزمات داخلية من جراء مقاطعة الدول الأربع له، ما جعله يتخبط في قراراته ويقوم بتصرفات غير مسؤولة، موضحاً أن اعتراض المقاتلات القطرية طائرات إماراتية بمنزلة خرق خطر، وتصرف خارج سياق القانون، إضافة إلى أنه نوع من التصعيد المرفوض دولياً وإقليمياً.

وأشار مجاهد إلى أن هذا الفعل غير الحكيم يحمل علامات استفهام كثيرة حول أهدافه، متوقعاً أن يكون أحد هذه الأهداف سعي النظام القطري للفت الأنظار إلى أزمته مجدداً، وتحريك المياه الراكدة التي أصابت حركة الوساطة الدولية بين الدوحة والدول المقاطعة، وهو الأمر الذي يدل على أن النظام القطري يعيش أزمات عديدة من جراء ثبات موقف الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب والمقاطعة لنظام الدوحة.

ومن الأهداف الأخرى لقطر من وراء عملها العدواني غير المسبوق، كما يذكرها السفير عاصم مجاهد، إشاعة الرعب والخوف في نفوس الخليجيين، بإظهار أن حركة الطيران بين الدول الخليجية لم تعد آمنة، طالما الأزمة القطرية ما زالت قائمة.

ولم يستبعد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، في تصريحات له، أن يكون الهدف الرئيس وراء اعتراض المقاتلات القطرية الطائرات المدنية الإماراتية مخططاً قطرياً لإحداث نوع من الفوضى في منطقة الخليج العربي.

وانطلاقاً من ذلك، يشدّد مجاهد على ضرورة التحرك في اتجاه معاقبة قطر على هذا العمل العدواني السافر، لمنع تكراره مجدداً، موضحاً أن ما فعلته قطر لا يضر بأمن الطيران المدني الإماراتي فقط، ولكن بالطيران المدني عموماً، باعتبار أن ما حدث من فعل قطري يعد انتهاكاً للملاحة الدولية وإرهاباً ضد طائرة مدنية.

جريمة دولية

وقال عضو مجلس النواب المصري مصطفي بكري، تعقيباً على اعتراض مقاتلات قطرية طائرة إماراتية للمرة الثانية، إن ما قامت به قطر جريمة دولية تستوجب العقاب، لكونه يمثل خرقاً خطراً للاتفاقيات الدولية وسلامة حركة الطائرات المدنية، إضافة إلى تعريض حياة الأبرياء للخطر.

وأشار بكري إلى أن النظام القطري يعيش حالة هلع شديد من جراء تطورات الأزمة الراهنة، لا سيما في ضوء ما تبديه دول المقاطعة من صلابة الموقف وقوته تجاه الإرهاب القطري، ومن ثم فإن النظام القطري متخبط في سلوكياته وتصرفاته التي يمكن وصفها بغير المسؤولة، معتبراً الفعل القطري الأخير محاولة لاستفزاز الإمارات ودول الخليج الأخرى بعد حالة العزلة التي يعيشها النظام القطري، وانصراف دول العالم عنه، بعد ثبوت كذبه ودعمه للجماعات الإرهابية في المنطقة.

وشدّد بكري على ضرورة التعامل بحسم مع هذا السلوك القطري بحق الطائرات الإماراتية، مطالباً بتحرك عربي عبر الجامعة العربية للرد بحسم على هذا الإرهاب القطري الذي روّع الآمنين الذين كانوا يستقلون الطائرات الإماراتية، إضافة إلى تحرك دولي من الجهات المختصة لمحاسبة قطر بأقصى العقوبات على هذا السلوك العدواني، الذي لا يهدّد أمن الطيران المدني بالخليج فقط، ولكن أمن الطيران المدني عموماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات