رئيس حزب الصواب الموريتاني لـ«البيان»: إيران أكبر مهددي الأمن القومي العربي

أكّد رئيس حزب الصواب الموريتاني عبد السلام ولد حرمة، أنّ إيران تشكل أكبر تهديد للأمن القومي العربي في الوقت الراهن، بسبب تصرفاتها العدائية وتدخلاتها السافرة في الشأن العربي، داعياًَ إلى قطع العلاقات مع النظام الطائفي في طهران حتى يثوب إلى رشده ويقلع عن سياسته الاستفزازية غير المسؤولة تجاه جيرانه في الشرق الأوسط.

وقال ولد حرمة لـ «البيان»، إن النظام القائم في إيران أسس من أول يوم على الطائفية المقيتة، وإنّ حقيقة ما وقع في 1979 لا يعدو كونه سرقة وخطفاً وتحريفاً لمسار ثورة الشعب الإيراني المسالمة وتحويلها إلى حكم استبدادي بزعامة الولي الفقيه، مشيراً إلى أنّ النظام الإيراني دأب منذ ذلك الحين على تصدير ايديولجيته الطائفية خارج حدود بلاده، مستخدماً في ذلك كل الوسائل الاقتصادية والعسكرية والدينية بالإضافة للدعاية الإعلامية المغرضة.

وأضاف أنّ الشعب الإيراني كان أول ضحايا هذا النظام حيث تمّ قمعه وإفقاره واستغلال موارده في معارك عبثية كلفته مبالغ طائلة، أزهقت فيها أرواح آلاف الأبرياء من الإيرانيين الذين تم الزج بهم في حروب وصراعات مذهبية لا تجر على الشعب الإيراني سوى الكراهية وعداء العالم الخارجي.

وطالب ولد حرمة الدول العربية بقطع صلاتها بالنظام الإيراني حفاظاً على الأمن القومي العربي، مؤكداً أن أكبر خطر تواجهه البلدان العربية حاليا هو التدخل الإيراني، وعليهم الآن تبني استراتيجية أمنية موحدة لمواجهة هذا الخطر. وطالب العرب والمسلمين الذين تربطهم علاقات بإيران، مراجعة مواقفهم منها لأنّ من يقتل ويحتل ويتدخل في الشؤون الداخلية لا يمكن أن يكون صديقاً.

وشدّد ولد حرمة على أن استراتيجية المواجهة مع إيران يجب أن تبنى على ركيزتين أساسيتين: الأولى هي الاستعداد الجيد عسكرياً وأمنياً لصد كافة التدخلات الإيرانية التي تهدد الأمن العربي بشكل مباشر، وخير مثال على ذلك ما يقوم به التحالف العربي في اليمن الذي تحرك عسكرياً لمساندة الشرعية في مواجهة ميليشيا الحوثي الإيرانية.

فيما الركيزة الثانية من تكمن في وحدة الموقف العربي والتنسيق الرسمي على مستوى الحكومات في المحافل الدولية، وعلى صعيد وسائل الإعلام العربية، من أجل تعرية وفضح جرائم الحرس الثوري والميليشيات التابعة له ضد الشعوب العربية والإسلامية، فضلاً عن مشاركة الأحزاب السياسية ومنظمات حقوق الإنسان العربية في هذا الجهد لتجهيز سجل كامل عن الاعتداءات وتوثيقها لتقديمها كأدلة إلى محكمة الجنايات الدولية.

 

تعليقات

تعليقات