شهادات تؤكد تورّط قطر بتجنيد قتلة في تونس

قدّم الصحافي الفرنسي أوليفي بيو في كتابه «الثورة التونسية: 10 أيام هزت العالم العربي»، شهادة لضابط فرنسي متقاعد كان معه في حانة مطار تونس قرطاج في شهر يناير 2011 تثبت مشاهدتهما لأشخاص كانوا يرتدون زياً موحداً عندما مروا بسرعة من القاعة الرئيسية للمطار محملين بحقائب ذخيرة وأسلحة.

وأضاف أن الخبير العسكري أكد له أن هؤلاء الأشخاص من القنّاصين الذين استأجرتهم قطر من جنوب أفريقيا وهو ما يذكرنا بملف القناصة الغامض خلال الثورة التونسية.

وقال الصحافي الفرنسي أوليفي بيو، في شهادته لقناة «السياسي» التونسية على الإنترنت، حول ملف القناصين الغامض: «نعم رأيت بأم عيني 10 عناصر مروا عبر القاعة الداخلية لمطار تونس قرطاج الدولي تتراوح أعمارهم بين 25 و40 عاماً ولهم زي موحد (سروال بني وقميص أصفر) كانوا يحملون حقائب سوداء باليد اليمنى وأخرى باليد اليسرى يفوق حجمها الـ 1,5 متر، وكان مرورهذه العناصر قد تم في لمح البصر كما شاهدت شاحنات كبيرة سوداء خارج المطار كانت بانتظارهم.

وبيّن بيو أنه يثق في الشهادة الدقيقة للضابط الفرنسي الذي أوضح له بما لا يدع مجالاً للشك أنهم بالفعل قناصون تدربوا في جنوب أفريقيا وانتدبوا من طرف دولة قطر في وقت ما مقابل أجر يومي يتراوح بين 1000 و1500 دولار.

تجنيد مرتزقة

وكان سفير تونس السابق باليونسكو مارزي الحداد صاحب كتاب «الوجه الخفي للثورة التونسية» قال إن قطر هي التي جندت مرتزقة من جنسيات أجنبية لقتل التونسيين، وقامت بنفس العمل في ليبيا ومصر واليمن وسوريا، بهدف إسقاط الأنظمة والتمكين لحلفائها من الجماعات الدينية المتشددة، متهماً القائد الأسبق للجيش التونسي الجنرال رشيد عمار بتهريب القناصين إلى خارج البلاد بعد أن انتهوا من تنفيذ الدور المنوط بعهدتهم.

وتوجه الحداد برسالة مفتوحة إلى عمّار، خاطبه فيها قائلاً: «تعلمون مثلي أن هؤلاء المرتزقة الذين دفعت قطر أجورهم لقنص الأبرياء من شعبنا تماماً كخلايا الظواهري زعيم القاعدة، وبشهادة الصحافي الفرنسي بجريدة لوموند ديبلوماتيك وبناء على تصريحات ضابط فرنسي كبير متقاعد –غادروا التراب التونسي عبر مطار تونس قرطاج يوم 13-01-2011 من تستّر عليهم؟ من تركهم يغادرون البلاد؟ كيف استطاعوا ركوب الطائرة بعتادهم وذخيرتهم؟ إلى متى تبقى هذه الأسئلة دون جواب؟».

وتابع: «كل الحقيقة حول المؤامرة الأجنبية. تلك الحقيقة وحقائق أخرى حول المخطط الإسلاماوي –الأطلنطي ضدّ تونس وحقيقة الأحداث الدامية لشهر يناير 2011 يجب كشفها اليوم قبل الغد سيدي الجنرال -احتراماً لسمعتكم ولشعب تونس، وددت لو كنت مكانكم سيدي الجنرال في يناير 2011 لإحباط المخطط الذي استهدف تونس ومصر وليبيا واليمن ثم سوريا ولتفادي ما آلت إليه الأمور من تردٍ وانحطاط بعد يناير 2014».

شهادة

قال الرئيس الأسبق للجمهورية التونسية فؤاد المبزع قال إنه يعتقد أن هناك قناصين كانوا يقتلون المحتجين خلال فترة الثورة مستبعداً أن يكونوا من التونسيين. وكانت التحقيقات أثبتت أن محتجين تونسيين تعرضوا إلى القنص خلال الانتفاضة الشعبية ضد النظام السابق، ولكن بذخيرة غير موجودة لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية التونسية، وقال وزير الداخلية آنذلك رفيق الحاج قاسم إنه لا وجود في وزارة الداخلية لقناصين، وإن المختصين في هذا المجال هم من فرقة مقاومة الإرهاب التي لم تشارك في قمع المتظاهرين.

 

تعليقات

تعليقات