مدرج على القوائم في 3 دول خليجية

سالم جابر داعية الإرهاب القطري في ليبيا

لم يكن من باب الترف أن ترحّب الأوساط الليبية بتصنيف سالم جابر عمر ضمن قوائم الأشخاص والتنظيمات الإرهابية الصادرة عن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، نظراً للدور التخريبي الذي ما انفك يقوم به الإرهابي المذكور الذي يعتبر خامس ليبي ينتمي إلى ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

ويصنف إرهابياً بعد علي الصلابي وسالم الشيخي والصادق الغرياني وونيس المبروك.

ويرى مراقبون أن سالم جابر، المعروف بتحريضه على العنف والإرهاب، وبعلاقاته الوطيدة بنظام الدوحة، دخل خانة التصنيف الإرهابي من خلال مواقع عدة منها انتماؤه لجماعة الإخوان والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وشراكته في وكالة بشرى المرتبطة بمجلس شورى مجاهدي بنغازي، وعمله صلب ميليشيات راف الله السحاتي وجمعية قطر الخيرية، وجميعها منظمات مصنفة إرهابية.

ويضيف مراقبون أن الإرهابي جابر كان من أبرز رموز الفوضى والفتنة في ليبيا منذ العام 2011، كما أنه كرّس جهوده لتنفيذ أجندات الدوحة في بلاده، وسعى بكل قوة للإطاحة بمؤسسات الدولة ومنها الجيش والأمن، كما عرف عنه التحريض المباشر على الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، انطلاقاً من انتمائه العقائدي لجماعة الإخوان.

بطاقة شخصية

سالم مفتاح رمضان عمر علي سلطان فتح الله جابر، من مواليد منطقة أزدوا بمحافظة زليتن (150 كلم شرق طرابلس)، انتقل عام 1980 إلى مدينة بنغازي (شرق) للتدريس.

وهناك ظهرت عليه معالم التشدّد بعد أن انتمى فكريا وعقائديا إلى جماعة الإخوان الإرهابية، كما أظهر تعاطفاً مع الجماعة الليبية المقاتلة التي كانت تنفذ عمليات إرهابية في منطقة الجبل الأخضر، وهو ما دفع بالنظام السابق إلى منعه من الخطابة بالمساجد خمسة أعوام.

ومع انطلاق أحداث فبراير 2011، اتجه جابر لتحريض السكان المحليين على الثورة من خلال الخطب التي كان يلقيها بساحات بنغازي.

وكانت قناة «الجزيرة» تبثها على الهواء، الأمر الذي لفت انتباه تنظيم الحمدين فتمت دعوته إلى الدوحة ليتم تكليفه بمهمات عدة منها تأطير الميليشيات وبخاصة ميلشيات راف الله السحاتي المتشددة. وقرر الإرهابي يوسف القرضاوي ضمه إلى عضوية ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، كما تولى جابر إلقاء محاضرات في مساجد الدوحة.

مرشد روحي

وفي ربيع 2014، ومع إطلاق عملية الكرامة ضد الجماعات الإرهابية في بنغازي، انحاز جابر إلى الميليشيات الخارجة عن القانون، حتى تم اعتباره «المرشد الروحي» للإرهاب، وساهم في تأسيس وكالة بشرى، الجناح الإعلامي لميليشيات مجلس شورى مجاهدي بنغازي الإرهابي المدعوم من قطر.

وعندما اتجهت ميليشيات فجر ليبيا من مصراتة إلى منطقة الهلال النفطي لمحاولة السيطرة عليها، أفتى بأن «ميتتهم يتمناها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم»، ناعتاً خصومه من عناصر الجيش الوطني من أبناء قبائل المنطقة الشرقية بأنهم «الجهلة الذين لا يعرفون إلا رعي الغنم»، وهو ما استنكرته رابطة علماء ليبيا.

وقالت الرابطة، خلال نفس البيان، إن الشيخ جابر «أراد الانتقاص من أهل برقة (قبائل الشرق) والتقرب إلى غيرهم بنسبتهم إلى رعي الغنم ونسي أنها مهنة شريفة اتخذها بعض الأنبياء عليهم صلاة الله وسلامه».

وأضافت رابطة علماء ليبيا التي تتخذ من شرق البلاد مقراً لها إن جابر «يقوم بتحريض الميليشيات الإرهابية على الهجوم على مقدرات الدولة وتدميرها لأجل الأغراض السياسية والحزبية المقيتة، داعية أبناء ليبيا إلى الحذر الشديد من زلات اللّسان واتهام الناس ووصفهم بالزور والبهتان، بحسب قول الرابطة.

مكالمة مسرّبة

بث حساب "قطريليكس" على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مكالمة مسربة بين القيادي بميليشيا ما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي أحمد الجازوري، ومراسل قناة الجزيرة تفضح كيف تتحكم الدوحة في إشعال نار الحرب بليبيا، ودعمها للمتطرفين بالمال والسلاح. وجرت المكالمة حول دعم الميليشيات الإرهابية بالمال والسلاح والسيطرة على مطار بنينا.

تعليقات

تعليقات