العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    هدوء حذر في منطقة القبائل الجزائرية

    فرقت قوات الأمن الجزائرية، أمس، محاولة جديدة للتظاهر في مدينة البويرة بمنطقة القبائل في الجزائر (108 كيلومترات شرقي العاصمة الجزائرية)، بينما يبدو أن الهدوء الحذر عاد إلى باقي المدن التي يتحدث أهاليها اللغة الأمازيغية بعد أسبوع من الاحتجاجات، بحسب صحافيين وسكان.

    وتظاهر مئات الطلاب من الجامعة والثانويات خلال أسبوع في مدن منطقة القبائل، ضد رفض البرلمان تعديلاً يهدف لتوفير الموارد المالية لـ«تعميم تعليم الأمازيغية في كافة المدارس العامة والخاصة»، تطبيقاً لتعديل دستوري تم إقراره العام الماضي يجعل اللغة الأمازيغية رسمية إلى جانب العربية.

    انتشار أمني

    وحاول العشرات من طلاب الجامعة والثانويات تنظيم مسيرة صباح أمس بشوارع البويرة، لكن تم تفريقهم بسرعة من قبل قوات الأمن.

    وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الأمن تنتشر في كل أنحاء المدينة موضحاً أن العديد من رجال الشرطة انتشروا في محيط الجامعة، حيث بدأت التظاهرات، ما دعا عميدها إلى إغلاقها منذ الأربعاء الماضي. وذكر أحد سكان المنطقة أن «الوضع لا يزال متوتراً».

    وفي المقابل، عاد الهدوء إلى باقي مدن منطقة القبائل كما في تيزي وزو وبجاية الواقعتين على التوالي على بعد 100 كيلومتر، و250 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائرية.

    وذكر موظف في جامعة تيزي وزو، أن «غضب المتظاهرين قد تلاشى على ما يبدو».

    مسيرات سلمية

    وشهدت المنطقة خلال الأسبوع الماضي مسيرات سلمية رغم بعض المواجهات مع قوات الأمن، الثلاثاء الماضي، في البويرة، ما أدى إلى إغلاق الجامعة. والخميس، اندلعت مناوشات بين الطلاب وقوات الأمن التي سارعت إلى تفريق مسيرة حاولوا تنظيمها في وسط المدينة.

    وتم الاعتراف بالأمازيغية عام 2002 لغة وطنية ثانية في الجزائر، ثم لغة رسمية في التعديل الدستوري الأخير العام الماضي.

    وتدرس اللغة الأمازيغية حالياً في 37 من ولايات الجزائر الـ 48، بحسب رئيس المفوضية السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد.

    ونظمت التظاهرات إثر رفض لجنة برلمانية نهاية الشهر الماضي تعديلاً لقانون المالية تقدم به حزب العمال (يسار متشدد - 11 نائباً) يطالب بتعميم تعليم الأمازيغية في كافة المدارس العامة والخاصة في الجزائر وجعل الأمر إجبارياً.

    طباعة Email