العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مليشيا إيران تستخدم أساليب «داعش» في نهاية أيامه بالعـراق

    محللون لـ«البيان »: استخدام الرهائن دروعـاً بشرية يؤكّد إفلاس الحوثيين

    ■ انكسارات متتالية للحوثيين على أيدي قوات الشرعية في اليمن | البيان

    استعار الحوثيون أصابع تنظيم داعش الإرهابي، وساروا على خطاه ونهجه في حيل استخدام الرهائن كدروع بشرية، بما ينم عن إفلاس واضح للمليشيات الانقلابية التي تُدرك طبيعة المخاطر التي تُحيط بها، في ضوء التطورات الراهنة، ومع ما تحرزه قوات الشرعية بدعم من قوات التحالف، من تقدمات حاسمة على عدد من المحاور، بالتالي، تستنزف المليشيات وسائلها وأدواتها كافة في عمليات المواجهة، وللدفاع عن نفسها وتحصين مراكزها.

    وبالإضافة إلى استخدام الرهائن كدروع بشرية، لم تتوانَ المليشيات الحوثية في خضم استنزافها لكل أدواتها عن عمليات شراء المواقف والذمم، لكسب قاعدة في الداخل اليمني في المناطق المسيطرة عليها للتغطية على جرائمها، في خطٍ متوازٍ مع ما ترتكبه من جرائم واسعة، بداية من الاعتقالات وعمليات القتل والتعذيب والاختطاف أيضاً.

    حيث تعرض 6 برلمانيين من أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، للاختطاف يوم أمس، وغيرها من الممارسات العدائية والجرائم التي ترتكبها المليشيات.

    محاصرة الحوثيين

    يقول الكاتب والمحلل اليمني محمود الطاهر، في تصريحات خاصة لـ «البيان» من القاهرة، إن الحوثيين دائماً ما يلجؤون لاستخدام تلك الأساليب، عندما يدركون أنهم محاصرون أو خاسرون، وعندما يكونون مهددين بعمليات قادمة لضربهم، لافتاً في السياق ذاته، إلى ما يرتكبه الحوثيون ضد أنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، من جرائم وانتهاكات واسعة.

    ويشير الطاهر إلى أن مليشيا إيران لا يستخدمون الرهائن فقط كدروع بشرية من أجل حماية أنفسهم واستخدامهم كورقة للضغط، بل إنهم أيضاً يستخدمون المناطق التي يسيطرون عليها كافة كدروعٍ بشرية لحمايتهم وتحصين أنفسهم، ذلك في إطار إفلاسهم، وفي خط متوازٍ مع جهود قوات التحالف والعمليات على الأرض، والتي يسعى الحوثيون إلى استخدام كل ما لديهم من أوراق لحماية مركزهم ووضعهم.

    واستخدام الرهائن كحوائط صد ودروع بشرية، هو بمثابة «إعلان إفلاس» من قبل المليشيات، التي لم تجد لها حاضنة شعبية تدافع عن مواقفها، وتعاني الأمرّين سياسياً وعسكرياً وميدانياً، في ضوء التطورات الأخيرة التي يشهدها الملف اليمني. ولا يخفي الحوثيون في خضم تلك التطورات، مخاوفهم وحالة الرعب التي تنتابهم جراء التقدمات التي تحرزها قوات الشرعية، ومن ثم، يتم اللجوء من جانبهم إلى استخدام كل الحلول المتوافرة لديهم.

    استخدام أساليب «داعش»

    ويوضح الكاتب الصحافي اليمني سيد علي، في تصريحات خاصة لـ «البيان» من القاهرة، أن «الحوثيين يتبّعون نفس أسلوب تنظيم داعش الإرهابي، في مسألة استخدام الرهائن كدروع بشرية.

    لكنه يرى أن الميلشيات الحوثية في ذلك الإطار، لربما تكون أخطر من داعش نفسه، على اعتبار أن تنظيم داعش على طول الخط في المواجهة، أما الحوثيون فيناورون، وأحياناً يهادنون، ثم ما يلبث وأن يعاودوا المواجهة، فهم في حالة مناورة دائمة، ومواقف متطورة بصورة دائمة، تجعل أسلوبهم المناور، وهو أسلوب الكر والفر في العلاقات الإنسانية، أخطر من الأسلوب الداعشي نفسه».

    إفلاس

    ويعتبر الكاتب اليمني أن استخدام الحوثيين الرهائن كدروع بشرية لهم، إنما يدل على إفلاسهم السياسي والعسكري والميداني، فضلاً عن افتقادهم لأي حاضنة شعبية، فالمراحل الماضية والأحداث التي شهدها اليمن، أكدت أنهم لا يستحقون هذا التعاطف الذي حصلوا عليه أحياناً من قبل بعض المواطنين. ويلفت إلى أن العالم كله أصبح يدرك ما تشكله مليشيا إيران في اليمن من خطر، ليس على اليمن فحسب، بل على المنطقة برمتها، في ضوء تلك الانتهاكات والتهديدات التي تقوم بها.

    طباعة Email