العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    غارات التحالف تلاحق الحوثي في 7 محافظات يمنية

    إجرام الميليشيا يهجّر المنظمات الدولية من صنعاء

    كثف التحالف العربي في اليمن غاراته لدعم قوات الشرعية ضد ميليشيات إيران حيث استهدفت مواقع الانقلابيين على كافة الجبهات الساخنة في حجة والحديدة وصعدة وشبوة ومأرب وصنعاء والجوف، في نشاط عسكري لافت يمهد لمعارك كبرى متزامنة وسط انهيارات متسارعة للميليشيات الإيرانية، في وقت أفاد التحالف أن منظمات إغاثية أخلت موظفيها من صنعاء.


    وذكرت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، أن منظمات إغاثية أخلت موظفيها من صنعاء. وأضاف التحالف أن هذه المنظمات أرجعت عمليات الإجلاء لإجرام الميليشيات. وتابع التحالف أن الميليشيا الحوثية تخالف القانون الدولي بعدم حماية موظفي الإغاثة.


    وكان مسؤولون بالأمم المتحدة وآخرون في مجال الإغاثة قالوا، الأسبوع الماضي، إن المنظمة الدولية تسعى لإجلاء ما لا يقل عن 140 موظف إغاثة من العاصمة اليمنية.


    وتساقطت القذائف قرب مجمع الأمم المتحدة في صنعاء بشارع الستين بسبب حملة الحوثيين الدامية لملاحقة أنصار حزب المؤتمر الشعبي. وقال أحد المصادر في مسرح الأحداث إن طلقات رصاص طائشة أصابت بناية المجمع. وصار المجمع شاغراً بعد أن تلقى الموظفون أوامر منذ أيام بأن يلزموا منازلهم. وقد تأخرت عملية الإجلاء أكثر من أسبوعين بسبب اضطراب الأمن على الطريق المؤدي إلى مطار صنعاء الدولي.


    ونتيجة تصاعد جرائم الحوثيين، فإن الارتباك ساد بين المنظمات الدولية العاملة في صنعاء. وطرحت في البداية خطة لتخفيض عدد العاملين، ثم تم الحديث عن إجلاء شامل.


    وفي جنيف، قالت الناطقة باسم المنظمة الدولية للصليب الأحمر، إيلودي شندلر، قبل أسبوعين: «في ضوء الموقف الفوضوي الراهن، تدرس المنظمة الدولية للصليب الأحمر تقليص عدد الموظفين الموجودين في اليمن، والإبقاء على فريق من العمال الأساسيين فقط».


    ويأتي الانسحاب الحالي للمنظمات الدولية، في ظل تدهور الوضع الأمني في صنعاء وسيطرة ميليشيات الحوثي على العاصمة. وقد انكشفت الميليشيات على الصعيد الدولي بعد مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لكونها أداة إيرانية هدفها النهب والقتل.


    ميدانياً، شنت قوات الجيش الوطني هجوما على مواقع مليشيا الحوثي الانقلابية بمديرية نهم، شرقي العاصمة صنعاء. وقال موقع «سبتمبرنت» إن قوات الجيش الوطني شنت هجوما عنيفا على ما تبقى من جيوب المليشيا الحوثية في التباب المطلة على منطقة شعب قطبين. أضاف إن قوات الجيش الوطني كبدت المليشيا الحوثية المدعومة من إيران العديد من القتلى والجرحى.


    ودفع الجيش اليمني بعدد من الألوية العسكرية إلى البوابة الشرقية لصنعاء (مديرية نهم) وسط تحضيرات كبيرة وسريعة، تقوم بها قوات الجيش لاقتحام العاصمة صنعاء، وتطهيرها من المليشيات الانقلابية الإمامية.


    وأفادت مصادر عسكرية بوصول تعزيزات كبيرة للتحالف، بهدف تعزيز جبهة نهم، وذلك استعدادا لمعركة الحسم خلال الأسابيع القليلة القادمة لتحرير العاصمة صنعاء. وتمكنت مقاتلات التحالف العربي من تدمير معسكر لميليشيا الحوثي شمال صنعاء، نجم عنه مقتل 12 متمردا وتدمير دبابتين، وخمس مصفحات.


    في الحديدة، استقبل المستشفى للعسكري حتى الخميس الماضي، أكثر من 300 جثة لعناصر المليشيات.


    وقال مصدر طبي لـ"البيان" إن هذا العدد الكبير كان ناتجا عن قصف طيران التحالف وحوامات الأباتشي، لعناصر الميليشيات في الخوخة والتحيتا وزبيد وحيس ، وفي وقت قياسي لم يتجاوز عشرة أيام.
    وفي صرواح غربي مأرب، شنت مقاتلات التحالف العربي غارات جوية على مواقع وتجمعات مليشيا الحوثي الانقلابية. وذكرت مصادر ميدانية بان غارات جوية استهدفت مواقع متفرقة تتمركز فيها المليشيا الانقلابية بجوار تبة الشايف، بمديرية صرواح، وان الغارات أدت إلى مقتل اكثر من ثمانية عناصر تابعة للمليشيا الحوثية وإصابة آخرين بجروح.


    وفي محافظة الجوف شنت مقاتلات التحالف العربي عدة غارات على مواقع وتجمعات متفرقة للمليشيا الحوثية في مديرية خب والشعف، شرقي المحافظة. واستهدفت غارات التحالف مواقع وتجمعات للمليشيا الحوثي في موقع الصفا، بمنطقة صبرين.
    استهداف باليستي
    في غضون ذلك، نشرت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، تسجيلات لعملية استهداف تمت قبل أيام لورش تصنيع وتعديل صواريخ أرض أرض وصواريخ باليستية في صعدة، والتي يوجد بها عدد من الخبراء والفنيين الأجانب. وصورت تسجيلات ما بعد الاستهداف الانفجارات الثانوية المتتالية التي استمرت لأكثر من خمس ساعات.


    وأكد قائد محور صعدة، العميد عبيد الأثلة، أن انتصارات الجيش الوطني تتواصل في اتجاه عمق صعدة، مبينًا أن قوات التحالف العربي جسَّدت بدعمها الشرعية اليمنية الأخوَّة العربية.


    وقال الأثلة في تصريح صحافي: تشكل محافظة صعدة أهمية بالغة لدى الانقلابيين الحوثيين؛ كونها نواة التمرد على الدولة، كما إنها تشكل أهمية لدى الجيش الوطني المسنود من قوات التحالف العربي؛ كون تحريرها سيعجل بدحر وانتهاء التمرد، وانهيار متسارع في صفوف عصابات الانقلابيين.
    وادي خير


    في الأثناء، أطلقت قوات الجيش الوطني عملية عسكرية لتحرير آخر معاقل لميليشيا الحوثي بمديرية بيحان بمحافظة شبوة، شرق اليمن. وأكد مصدر عسكري اندلاع معارك عنيفة في جبال القويبل يمين مفرق الدهولي الذي تم تحريره أول امس. وأشار المصدر إلى مشاركة فعلية من قبل طيران التحالف العربي حيث يتم تمشيط المنطقة بصورة مكثفة.


    إلى ذلك، شنت مقاتلات التحالف العربي سبع غارات جوية على مواقع وتجمعات للمليشيا الانقلابية في مديرية ميدي وحرض وعبس.
    حرق شعارات
    أحرق أهالي مديرية بيحان شمال محافظة شبوة شعارات ولافتات ميلشيات الحوثي التي قامت بنشرها وتوزيعها الميلشيات في الطرق والأماكن العامة خلال السنوات الثلاث الماضية. وبحسب مصدر محلي قام الأهالي وأبناء المناطق المحررة بنزع وحرق شعارات الميلشيات في خطوة اعتبرها تجسد معنى الرفض الشعبي للحوثيين في مديرية بيحان.

    طباعة Email