العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير «البيان»

    أوروبا وبريطانيا نحو اتفاق الضرورة

    سباق مع الزمن يخوضه الاتحاد الأوروبي وبريطانيا للوصول إلى اتفاق نهائي قبل مارس 2019، فيما من المتوقع أن يقر الاتحاد خلال أيام بتحقق تقدم كاف من أجل الانتقال للتفاوض على العلاقات التجارية المستقبلية، على الرغم من أنّ مصادر بالاتحاد تقول إنّ الاتفاق التجاري النهائي سيتم بعد خروج بريطانيا.

    وقد توصلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلودي يونكر، لاتفاق حول القضايا الثلاث الرئيسية، وفصلت ذلك ماي أمام البرلمان بقولها إن الاتفاق للوصول للمرحلة الثانية هو أخبار سارة لمؤيدي كل من الخروج والبقاء بالاتحاد، مؤكّدة أنّ بلادها تسعى للتوصل لأفضل اتفاق تجاري.

    وأشارت ماي إلى أنّ بريطانيا ستدفع فاتورة انسحاب عادلة، ولن تكون هناك حدود صارمة بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا، وسيتم حماية وتسوية أوضاع الأوروبيين في بريطانيا والبريطانيين في الاتحاد بصورة تحمي أوضاعهم القائمة فى الوقت الراهن.

    لكن ماي أكّدت أن هذا الاتفاق قد لا يرى النور حال لم يتم التوصل لاتفاق مع الاتحاد قبل الخروج الرسمي في 2019، مشيرة إلى أنّ الخروج سيكون سلساً ومنظماً. ومن أبرز ملامح الاتفاق قيام بريطانيا بفحص السجلات الجنائية للأوروبيين الراغبين في القدوم لبريطانيا وهو ما كان يرفضه مفاوضو الاتحاد سابقاً، فضلاً عن قيام المواطنين الأوروبيين بالتسجيل عند الدخول لبريطانيا.

    وعلى الرغم من ضمان حقوق الأوروبيين داخل بريطانيا وكذلك البريطانيين فى الاتحاد، لكن لن يستطيع البريطاني المستقر في ألمانيا مثلاً التنقل فى أوروبا بحرية مثلما هو حال الأوروبي الموجود في بريطانيا، والذي يستطيع التنقل بحرية داخل كل دول الاتحاد.

    وبشأن المواطنين الأوروبيين في بريطانيا فلن يستمر لجوؤهم لمحكمة العدل الأوروبية أكثر من ثماني سنوات فقط وبعد ذلك يخضعون للقوانين البريطانية، فضلاً عن استمرار حرية التنقل للأفراد لمدة عامين بعد 2019 أي خلال الفترة الانتقالية.

    تمهيد

    وقال الصحافي المختص في الشأن البريطاني أحمد أصفهاني في تصريحات لـ «البيان»، إنّ الاتفاق خطوة إيجابية مؤقتة يمهد للمرحلة الثانية وقدم التزامات عامة وفتح الباب للمفاوضات للمرحلة الثانية.

    وردّاً على تصريحات الزعيم السابق لحزب الاستقلال من أجل المملكة المتحدة أما نيجل فراج، والتي قال فيها إن الاتفاق هو عبارة عن استسلام، وأنّ بريطانيا قدّمت الكثير دون ضمانات، لفت أصفهاني إلى أنّه يختلف مع ما ذهب إليه فراج، قائلاً:

    «كلام فراج مبالغ فيه لأنه لا يريد أي اتفاق مع الاتحاد الأوروبي ولا يريد دفع أموال ويؤيد الخروج القاسي». وأضاف أصفهاني أن هناك غموضاً فى موضوع الأموال، لكن تلك الأموال هي التزامات قانونية على بريطانيا دفعها قانونياً لوجود التزامات قانونية عليها بهذا الشأن.

    دعوات التزام

    وحضّ كبير المفاوضين الأوروبيين ميشيل بارنييه، بريطانيا على الالتزام بما تعهدت به ماي بخصوص فاتورة الانسحاب والتي تبلغ ما بين 35 و39 مليار جنيه استرليني. وجاءت التصريحات ردا على تصريحات مشكّكة من قبل ديفيد دافيس الوزير البريطاني المسؤول عن ملف خروج بريطانيا من الاتحاد، والتي قال فيها إن ما تعهدت به ماي هو بيان نوايا وليس اتفاقية ملزمة، إلّا أنّ دافيس قال بعد ذلك إن تصريحاته أخذت خارج سياقها.

    ويأمل الجانبان التوصّل لاتفاق نهائي بحلول أكتوبر 2018 حول العلاقات المستقبلية بما فيها التجارة، ما يمكن البرلمانات في بريطانيا والاتحاد الأوروبي من التصويت عليها قبل الخروج الرسمي في مارس 2019.

    ملف فوضوي

    بدوره، انتقد زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيرمي كوربين، الحكومة بأنّ توجهها في ملف الخروج هو فوضوي، وهناك تناقض بين الوزراء بخصوص التصريحات المتناقضة حول هل تدفع الحكومة البريطانية فاتورة الانسحاب، حتى ولو لم يتم التوصل لاتفاق بين الجانبين أم لا.

    ويضاف إلى ذلك انتقادات زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني فينس كايبل لسعي الحكومة لاتباع النموذج الكندي في العلاقات المستقبلية بين الجانبين، باعتباره يتعارض مع مطالب بريطانيا بأخذ زمام الأمور، وعدم الخضوع لقواعد الاتحاد التي تفوق سيادة القوانين البريطانية، ودعا الحزب لمحاولة التوصل للنموذج النرويجي.

    طباعة Email