العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الأحزاب الكردية: الانتخابات المخرج الوحيد من أزمات الإقليم

    شدّدت جل القوى والأطراف السياسية في كردستان، على أن المخرج الوحيد من أزمات الإقليم يتمثل بإجراء الانتخابات البرلمانية بإشراف دولي، مطالبة بتنقية سجلات الناخبين وتحديد موعد لإجرائها، بعد رفض حركة التغيير والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي والحركة الإسلامية في كردستان وغيرها من الأطراف السياسية منح الثقة مجدداً لحكومة الإقليم، باعتبار تسبّبها في حدوث أغلب الكوارث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية المتراكمة في الإقليم، على حد قولهم.

    وطالب رئيس قائمة تحالف نحو الديمقراطية والعدالة، القيادي السابق في الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، بدعم المجتمع الدولي لضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة في الإقليم العام المقبل.

    مشيراً إلى أن إجراء انتخابات نزيهة ضمان لاستقرار الإقليم والعراق، داعياً إلى الإسراع في معالجة المشكلات بين أربيل وبغداد وفقاً للدستور، حفاظاً على قوت المواطنين، والأمن والاستقرار في المناطق المتنازع عليها.

    فشل

    وأقرّ نائب رئيس حكومة كردستان قُباد طالباني في وقت سابق بفشل حكومته في مواجهة ما أسماها شخصيات متنفذة ترعى الفساد. وقال طالباني على هامش زيارة لهيئة النزاهة في الإقليم، إن إجراءات ملاحقة الفاسدين في الإقليم اقتصرت على المسؤولين في الدرجات الدنيا، فيما أفلت الكبار من الملاحقات القانونية، مضيفاً: «هناك متنفّذون في كردستان يستولون على الأراضي ويعملون في التهريب ويغتالون الناس والصحافيين، ويرتكبون جرائم وأعمالاً مخلة بالقانون بسبب غياب الجرأة في ملاحقتهم».

    بدوره، أكد رئيس برلمان كردستان يوسف محمد، أن الفساد في الإقليم شوّه جميع مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية، لافتاً إلى أن الفساد وصل مرحلة باتت فيها المافيات الفاسدة تحكم كردستان. وقال محمد في بيان إن الفساد في كردستان لم يتسبب بهدر مليارات الدولارات من الثروة العامة فقط، وإنما تسبب بإغراق اقتصاد الإقليم بالديون والقروض المحلية والأجنبية، داعياً من لم يتورطوا في الفساد إلى قيادة شعب كردستان لخوض معركة مواجهة الفاسدين.

    وأضاف أن الحكومة الحالية لا تستطيع بأي شكل مواجهة الفساد وإجراء الإصلاحات، موضحاً أن جزءاً كبيراً منها متورط في الفساد كما أن الحكومة مسؤولة عن هدر الثروات العامة.

    رفض

    إلى ذلك، رفضت حركة التغيير عدة مقترحات قدمها الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، لبقاء الحكومة الحالية وقيادة المرحلة الانتقالية والبدء بمفاوضات جديدة مع بغداد، مؤكدة أن حكومة الإقليم على شكلها الحالي فاقدة للشرعية وثقة الأكراد، وغير قادرة على إجراء الإصلاحات أو القيام بالتحضير لإجراء انتخابات نزيهة في الإقليم.

    وأكد مسؤول العلاقات الدبلوماسية في الحركة محمد توفيق رحيم، أن المخرج الوحيد لأزمات الإقليم هو حل الحكومة وتشكيل حكومة انتقالية مصغرة، تأخذ على عاتقها الاستعداد لإجراء الانتخابات، وتهيئة الأجواء للبدء في حوار جديد مع بغداد.

    ووفق الكاتب والمحلل السياسي أحمد إسماعيل، فإنّ ما حدث ويحدث في الإقليم من فساد إداري ومالي وسرقة وتبديد قوت الشعب كان بعلم وتأييد من الحكومة، وفي كثير من الأحيان يتستر الفاسدون تحت مناصبهم ومؤسساتهم في حكومة الإقليم.

    شكوك

    ولفت إلى أن هيمنة وسيطرة بعض الأحزاب على مؤسسات الإقليم التنفيذية والتشريعية والقضائية، يزيد من مستوى الشكوك بنجاح أو نزاهة أية انتخابات جديدة مستقبلاً، وهو ما يتطلب إعادة بناء هيكل المؤسسات وآلية وشكل الحكم ونوعه مجدداً في الإقليم وفقاً للأسس الصحيحة، بعد أن نخر الفساد والمحسوبية جسد الحكم في الإقليم.

    طباعة Email