العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الأولى عالمياً في التسلح وجيشها في المرتبة 91

    قطر تشتري المواقف السياسية بصفقات السلاح

    تحتل قطر منذ العام 2015 المرتبة الأولى عالمياً في مجال التسلّح، رغم أن جيشها يحتل المرتبة 15 عربياً والـ91 عالمياً. وفي العام 2017، رفع نظام الدوحة من نسق صفقاته التسليحية بشكل غير مسبوق دولياً، وآخر هذه الصفقات اتفاق الدوحة مع شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات الجوية والدفاعية لشراء 24 طائرة مقاتلة من طراز «تايفون».

    في إطار صفقة بقيمة 8 مليارات دولار، تتضمن أسلحة أخرى، وهو ما فسّره المراقبون بالسعي لشراء صمت الدول الكبرى على جرائم تنظيم الحمدين، ولا سيما في مجالات تمويل الإرهاب وتسليح الميلشيات الخارجة عن القانون وبث الفوضى في عدد من الدول.

    صفقات منوّعة

    ففي منتصف يونيو 2017 أعلنت قطر توقيعها على عرض لشراء طائرات إف-15 بقيمة 12 مليار دولار، وهي صفقة مؤجلة منذ أكثر من عامين، وفي 27 نوفمبر 2016 كشفت مجلة «إسرائيل ديفنس» المتخصصة في الشؤون الأمنية عن قرب استلام قطر صفقة طائرات أميركية من طراز «إف 15» مزودة بخوذات طيارين من صناعة شركة «إلبيت» الإسرائيلية.

    وأوضح الموقع: أن الولايات المتحدة وافقت على بيع 72 طائرة إف 15 بقيمة 21.1 مليار دولار، مضيفاً أن الولايات المتحدة سوف تزود قطر بخوذات من نوع «جيه إتش إم سي إس»، التي تصنعها «إلبيت» الصهيونية بالاشتراك مع شركة أميركية.

    وفي نوفمبر 2016 أعلنت الإدارة الأميركية موافقتها على صفقة تسليح جديدة لقطر بقيمة 1,1 مليار دولار، وفي أغسطس الماضي أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن توقيع صفقة لشراء 7 قطع بحرية عسكرية من إيطاليا بقيمة 5 مليارات يورو (5.9 مليارات دولار).

    وزار وفد عسكري قطري موسكو من أجل إتمام صفقة «إس-400» و«بانتسير-إس» للدفاع الجوي، بينما رأى الخبير العسكري الروسي فيكتور مورتاخوفسكي، أنه نظراً لصغر حجم الجيش القطري، فإن أي صفقات لشراء الأسلحة من روسيا، لن يكون لها طابع عملي بل سياسي، لأن هذه الدولة الغنية يمكنها أن تشتري منظومة صواريخ «إس-400» فقط لـ «تحسين العلاقات مع روسيا».

    وفي سبتمبر الماضي أكدت وزارة الدفاع البريطانية توقيعها اتفاقية مع قطر لبيع 24 طائرة حديثة من طراز تايفون.

    دبابات ألمانية

    كما أبرمت قطر صفقة أسلحة مع ألمانيا لشراء 62 دبابة متطورة من نوع «ليوبارد- 2»، أهم الدبابات الهجومية الألمانية، و24 عربة «بي زيد اتش 2000» من شركة كراوس مافاي فيغمان الألمانية، وبلغت قيمة الصفقة ملياري يورو.

    وفي 7 ديسمبر الجاري أعلنت قطر توقيع صفقات أسلحة وإنجاز مشاريع بنى تحتية بقيمة 14 مليار دولار مع شركات فرنسية، على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للدوحة.

    وستشتري قطر، بموجب هذه الصفقات، 12 طائرة حربية من نوع رافال، ونحو 500 عربة عسكرية، و50 طائرة إيرباص لنقل المسافرين. وستتولى مجموعة شركات فرنسية إنجاز شبكة قطار الأنفاق في العاصمة الدوحة بقيمة 3،5 مليارات دولار.

    كما عبرت قطر أيضا عن رغبتها في طلب 490 عربة عسكرية من طراز في بي سي آي، التي تصنعها شركة نكستر الفرنسية الحكومية، وقيمتها، حسب قصر الإليزيه، نحو 1،5 مليار دولار.

    مرتزقة أجانب

    ويرى مراقبون أن هذه الصفقات التسليحية التي وقعتها قطر في مدة وجيزة، ولاستقبال قاعدة عسكرية تركية، تدخل في إطار السعي إلى اعتماد دبلوماسية الصكوك في شراء أو تحييد مواقف الدول الكبرى إزاء وضعها كدولة متّهمة بدعم وتمويل الإرهاب والتآمر على الدول الأخرى وتهديد السلام والأمن الإقليميين والدوليين.

    وربط المراقبون بين صفقات التسلح، وانتداب نظام الدوحة لمرتزقة من دول عدة لضمهم إلى قواته المسلّحة، حيث كشفت تقارير عسكرية دولية، أن الجيش القطري الحالي يتكون في 70% من مجنديه من مقاتلين أجانب ينتمون إلى نحو 20 دولة، بينما لا يتجاوز عدد القطريين فيه 3450 عنصراً، أي نحو 30% من إجمالي 11800 عنصر.

    وكشفت دراسة للمحلل بمركز الدراسات الدولية والإستراتيجية بواشنطن، أنتوني كوردسمان، أن 70% من الأفراد المؤهلين للخدمة بالقوات القطرية «أجانب» لا يحملون الجنسية القطرية، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن قطر تحتمى بجيش من المرتزقة الباكستانيين والسودانيين ومقاتلين غير نظاميين من كولومبيا وكوريا الجنوبية وفرقة بلاك ووتر.

    صفقات دعم الإرهاب

    يشير باحثون في مجالات التسلّح إلى أن صفقات قطر تنقسم إلى شقين: الأول يخص الصفقات الكبرى الخاصة بالأسلحة الثقيلة كالطيران الحربي، وهي صفقات سياسية بالأساس هدفها شراء بعض المواقف لضمان تحصين النظام، وحمايته من أي غضب شعبي أو محاولات للتغيير من الداخل، وقد عملت الدوحة على تنويع الجهات التي تعقد معها مثل هذه الصفقات، لتشمل عدداً من الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، وفرنسا)، ودولاً أخرى محورية في منظومة الاتحاد الأوروبي (كإيطاليا وألمانيا).

    أما الشق الثاني من الصفقات فأغلبها غير معلن ويخص الأسلحة المتوسطة والخفيفة التي يزود بها نظام الدوحة الميلشيات المسلّحة والجماعات الإرهابية في دول مثل سوريا واليمن وليبيا، وكذلك منطقة سيناء المصرية.

    طباعة Email