العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    قرار ترامب فتح شهية إسرائيل للتصعيد ضد غزة

    منذ اللحظة الأولى لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، أطلقت المقاومة الفلسطينية صاروخاً على المستوطنات المحيطة بالقطاع، ردت خلالها إسرائيل بضرب نقاط للرصد تابعة للمقامة قريبة من السياج الفاصل.

    هذا التصعيد بدأ يستمر كل ليلة في قطاع غزة، بإطلاق صواريخ بدائية الصنع تجاه المستوطنات المحيطة بالقطاع، سرعان ما تقوم إسرائيل بالرد على الغضب الفلسطيني الصادر من قطاع غزة بإطلاق الصواريخ للرد على قرار ترامب.

    يبدو أن المقاومة الفلسطينية لا ترغب في الدخول في مواجهة مع إسرائيل لردها المحدود ليلاً على مدار الأيام الماضية، لكن القصف الإسرائيلي والرد طال مواقع عسكرية عدة في القطاع، استشهد خلالها ثلاثة من المقاومين.

    وأعلنت كتائب القسام في بيان صادر عنها، أنها لن تسكت على استهداف مواقعها واستشهاد أبنائها الثلاثة، وأن إسرائيل ستدفع الثمن غالياً على ما اقترفته.

    المختص في الشأن الإسرائيلي د عمر جعارة، قال: «إذا كانت القدس ليست سبباً للحرب فما هو المبرر الآخر للدخول في حرب مع إسرائيل لإيقاف هذا القرار الصادر عن ترامب، ولذلك يتوجب أخذ زمام مبادرة لا يمليها أحد، لأن إسرائيل الآن تسيطر على 90 بالمئة من القدس، وتلاحق الفلسطينيين على المساحة المتبقية».

    وبالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي والاستهدافات المتكررة لعدة نقاط ومواقع عسكرية، أعلنت إسرائيل العثور على نفق تابع للمقاومة شرق مدينة خان يونس، اجتاز الحدود بما يقارب كيلو متر واحد.

    حرف الأنظار

    وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر د خالد شعبان، إن إسرائيل تحاول حرف الأنظار عن قضية القدس بدعم من نتانياهو، الذي تلاحقه قضايا فساد تناولها الإعلام مؤخراً بكثرة، والذي يرغب بإشغال الإعلام والساحة من حوله بقضايا التصعيد مع القطاع.

    لكنه تساءل: هل المقاومة لديها رؤية للذهاب إلى حرب للتعبير عن اعتراضها على خطوة ترامب بإطلاق الصواريخ هنا وهناك، في الوقت الذي يرغب فيه نتانياهو بالابتعاد عن المشهد الإعلامي في قضايا الفساد؟

    لكن د شعبان توقع أن تستمر قضايا التصعيد لأسبوع أو أكثر قليلاً، ولن تتطور كثيراً في هذا الاتجاه، ولن تذهب الأمور في حرب بين القطاع وإسرائيل، لأن الطرفين لا يرغبان بذلك، لأن الشعب الفلسطيني في قضية التصعيد والمواجهات على الحدود هو الخاسر.

    وأضاف لـ «البيان»: المطلوب من المقاومة عدم التجاوب مع الخطوات والتصعيد الإسرائيلي، وان تكون خطواتها محسوبة، وان لا تكون الصواريخ عشوائية على مناطق خالية استشهد بسببها ثلاثة من المقاومين خلال الأيام الماضية، وان يكون الضرب على أهداف تجني نتائج إستراتيجية ومؤلمة، وستكون حينها ردة الفعل الإسرائيلية معروفة ومحسوبة، لتكون حينها ردود الفعل الفلسطينية مدروسة وتجني نتائج.

    ويبدو أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي تعرفان أن التصعيد سيحرف الأنظار عن موضوع القدس، وتدركان جيداً أن أية خطوة في هذا الاتجاه ستؤثر سلباً على سير عملية المصالحة، ولذلك لم تطلق حركة الجهاد الإسلامي أو حركة حماس أي صاروخاً حتى الآن، ومن أطلق الصواريخ في الفترة الماضية هي فصائل أخرى.

    وفي السياق، قال المحلل السياسي د ناجي شراب، إن احتمال العدوان الإسرائيلي قائم ضد غزة، وإذا زادت حدة التصعيد في غزة، قد تذهب إسرائيل للحرب، لإبعاد النظر عن قضية القدس وإعلان ترامب، وفرض خيارات وتوجهات جديدة على السلطة الفلسطينية، وما يؤكد ذلك هو إعلان إسرائيل عن العثور على تدمير نفق تحت السياج الفاصل مع غزة.

    وتابع لـ «البيان»: «الإعلان عن النفق هو شكل من أشكال استدراج المقاومة، وإرسال رسالة للمجتمع الدولي أن غزة فيها أنفاق كثيرة، بالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي بغزة وسقوط شهداء، وهي من مؤشرات التصعيد الحالي». وأشار إلى أن سبب آخر بعيداً عن الإعلام للتصعيد الإسرائيلي مع قطاع غزة، وهو ما تحدث عنه د شعبان، أن نتانياهو يريد الهروب من المطالبات الشعبية في إسرائيل برحيله بعد نشر قضايا الفساد التي تلاحقه.

    طباعة Email