العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    محمد بن سلمان.. قاهر الفساد وأمير المهمات الصعبة

    عندما عيّن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، نجله الأمير محمد ولياً لولي العهد، أحدث هذا القرار الملكي، جدلاً واسعاً على المستويين الداخلي والإقليمي، فيما عكفت مؤسسات استخباراتية واستراتيجية غربية، على البحث في أغوار هذه الشخصية وأبعاد اختيارها في أرفع المناصب وأكثرها خطورة وحساسية، في بلد يمثل أكبر مخزون عالمي من النفط.

    غير أن العالم أدرك أن هذا القرار الملكي قد أدخل نظام الحكم في المملكة العربية السعودية لمرحلة جديدة، يتم من خلالها منح الشباب فرصة قيادة البلاد، كما أدركت تلك المؤسسات الاستخباراتية والبحثية، وقبلها الشعب السعودي، أن الابن السادس للملك سلمان بن عبد العزيز، المولود في 31 أغسطس عام 1985 بالرياض.

    يمتلك من العلم والخبرة ما يؤهله للقيادة، يساعده على ذلك شخصيته المتزنة وما يختزنه من طاقة هائلة، وحماس كبير، ورغبة جامحة في خدمة وطنه، والعمل على أن تكون ضمن صدارة العالم، ورفعة شعبه ليكون ضمن أكثر شعوب العالم رفاهية.

    قطب مؤثر

    وجاء اهتمام الدوائر الغربية والدولية بشخصية الأمير محمد بن سلمان، الذي أصبح ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء، ليظل ثاني أقوى وأرفع شخصية بعد والده الملك سلمان في مؤسسة الحكم، لأهمية المملكة العربية السعودية وثقلها الإسلامي الإقليمي والدولي، اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً، وعسكرياً، أصبحت تحظى باهتمام وسائل الإعلام ومراكز الدراسات والبحوث.

    وأصبحت محط أنظار المراقبين والعالم، ليشار إليها في المحافل الدولية، كأحد الأقطاب المؤثرة في صناعة القرار حول العالم.

    وعزز اكتساح الأمير محمد بن سلمان، استفتاء مجلة «التايم» الأميركية، عن الشخصية العالمية الأكثر تأثيراً، متفوقاً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، ضمن قائمة تضم 33 شخصية، منهم زعماء دول ومشاهير وشخصيات سياسية من بلدان عدة، ليؤكد حقيقة إعجاب العالم بهذه الشخصية المحورية في السياسة الإقليمية العربية والإسلامية والدولية.

    ومن بين الشخصيات التي اكتسحها ولي العهد السعودي في استفتاء المجلة الأكثر شهرة ومصداقية في العالم، رئيس كوريا الشمالية كيم يونغ أون، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فيما كان الأمير السعودي، هو العربي الوحيد في القائمة التي ضمت هذه الشخصيات العالمية.

    شخصية جذابة

    وبفوز محمد بن سلمان ذي الشخصية الكاريزمية الجذابة، بلقب الشخصية الأكثر تأثيراً في العالم، يكون قد سحب البساط من تحت قادة العالم ومشاهيره، ليوجه الأنظار إلى عمل سعودي بات يفاخر به العالم قاطبة، ليلفت أنظار العالم .

    وهو يطلق مقولته الشهيرة في محاربة الفساد «لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد، سواء كان أميراً أو وزيراً، مَنْ تتوافر عليه الأدلة الكافية سيُحاسَب»، ليستحق لقب «البلدوزر الذي يكتسح الفساد المالي والإداري، الذي ظل ينهش في جسد الاقتصاد السعودي».

    قاهر الفساد

    وأجمعت دراسات وتحليلات غربية، أنه ما كان لرجل عادي الإطاحة بشخصيات قوية ومعروفة على مستوى العالم، رغم تورطها في قضايا فساد مالي بالمليارات، غير أن الأمير محمد بن سلمان قد فعلها بحزم مشهود، فأطاح بهم، لينال إعجاب الشعب السعودي، باعتباره «قاهر الفساد»، ويتصدر المشهد الدولي والإقليمي، كأقوى شخصية حاربت الفساد في السعودية عبر تاريخها المعاصر، ليكون ذلك مكملاً لجهوده في محاربة آفة الإرهاب.

    طباعة Email