العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الإمارات: الوساطة القطرية لإنقاذ المليشيات الطائفية موثّقة ولن تنجح

    قوات حزب المؤتمر تسيطر على معظم مناطق صنعاء

    انتفض اليمن، مدنيين وقبائل وأحزاباً، في وجه مليشيات الحوثي التابعة لإيران، حيث سيطرت قوات حزب المؤتمر الشعبي العام على معظم العاصمة صنعاء، وأحكمت قبضتها على المنشآت الحيوية، وعلى رأسها دار الرئاسة ووزارة الدفاع والبنك المركزي ووزارة المالية ومبنى الإذاعة والتلفزيون، ومحاصرتها عناصر المليشيات في مطار صنعاء، فضلاً عن السيطرة على محافظات أخرى في البلاد.

    فيما أكّد معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنّ قطر حاولت إجراء وساطة لإنقاذ الحوثيين، مشيراً إلى أنّ انتفاضة صنعاء واليمن، صحوة من كابوس الانجراف وراء الدعوات الطائفية المضللة.

    وقال قرقاش، إنّ قطر حاولت إجراء وساطة لإنقاذ الحوثيين. وكتب معاليه في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنّ الوساطة القطرية لإنقاذ مليشيات الحوثي الطائفية موثقة، ولن تنجح، لأنها ضد إرادة الشعب اليمني، الذي يتطلع إلى محيطه العربي الطبيعي.

    وأضاف معاليه: «انتفاضة صنعاء واليمن، صحوة من كابوس الانجراف وراء الدعوات الطائفية المضللة والمضادة لمصالح الشعب اليمني».

    وانتشرت قوات المؤتمر أيضاً في محافظات إب وذمار وريمة وحجة ومحويت، وأقامت تمركزات جديدة في الحديدة، بعد طردها مليشيات إيران من المناطق الحيوية. وأدّت مواجهات صنعاء إلى مقتل 140 حوثياً ووفق مصادر طبية وميدانية.

    وذكرت مصادر في المؤتمر الشعبي لـ «البيان»، أنّ مليشيات الحوثيين اخترقت اتفاق التهدئة منتصف الليلة قبل الماضية، وهاجمت منزل العميد طارق صالح في الحي السياسي، قبل أن تتحرك قوات الحرس الجمهوري وتتصدى لهم، ما أدى إلى اندلاع حرب شوارع، تمكّنت خلالها من إخراجهم من الحي السياسي وشارعي بغداد والجزائر.

    وتولت وحدات أخرى ملاحقة الحوثيين في مبنى السفارة السودانية بصنعاء في منطقة فج عطان، ولاحقت فلولهم في أحياء مدينة حدة السكنية ومنطقة المجمع الرئاسي ومرتفع النهدين، ومبنى وزارة الدفاع والمداخل الجنوبية والغربية للعاصمة.

    فرار قيادات

    وأفادت مصادر موثوقة بفرار قيادات حوثية بارزة من صنعاء، عقب انكسار الحوثيين وسيطرة قوات الحرس الجمهوري على معظم المؤسسات المدنية والعسكرية، لافتة إلى أنّ من أبرز القيادات الحوثية التي فرت محمد علي الحوثي رئيس ما يسمى اللجنة الثورية العليا التابعة لجماعة الحوثي، وشقيقا زعيم الجماعة حمزة ويحيى بدر الدين.

    وحاصرت قوات حزب المؤتمر الشعبي العام، صالح الصماد رئيس ما يعرف بالمجلس السياسي والمسؤول السياسي للمليشيات الحوثية في القصر الجمهوري وسط صنعاء، كما وطردت الحوثيين من سفارات السعودية والإمارات والسودان في صنعاء. وأعلنت قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح، أسر القياديين الحوثييْن مطهر الكحلاني وإبراهيم الوجيه.

    دعوات انتفاض

    في السياق، دعا الرئيس السابق علي عبدالله صالح، اليمنيين إلى الانتفاض في وجهها، وأن يهبّوا هبّة رجل واحد للدفاع عن البلاد، منادياً بفتح صفحة جديدة مع دول الجوار. وقال صالح إن الشعب قام بانتفاضة ضد عدوان الحوثي، مشيراً إلى أن الحوثيين يواصلون اعتداءاتهم السافرة.

    وأضاف صالح: «أدعو جميع الشعب في كل المحافظات إلى أن يهبوا هبة رجل واحد، للدفاع عن اليمن ضد العناصر الحوثية، التي تعبث باليمن منذ ثلاث سنوات، للانتقام ممن حققوا وحدة اليمن وثورة سبتمبر».

    إعلان حرب

    من جهته، أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه صالح، حربه بشكل رسمي ضد الحوثيين. وقال الحزب: «ندعو أبناء الشعب اليمني في كل مناطق ومحافظات الوطن، وفي المقدمة رجال القبائل الشرفاء، إلى أن يهبوا للدفاع عن أنفسهم وعن وطنهم وعن ثورتهم وجمهوريتهم ووحدتهم، التي تتعرض اليوم لأخطر مؤامرة يحيكها الأعداء، وينفذها أولئك المغامرون الحوثيون».

    وفي تطوّر جديد، نقلت قناة العربية عن مصادر مطلعة، أن صالح يجري مشاورات لتشكيل مجلس عسكري، برئاسة العميد طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيقه، وأنّ الإعلان سيكون خلال ساعات.

    بدورها، أكّدت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، أنّها تراقب عن كثب، أحداث اختلاف قوات المؤتمر الشعبي العام ومليشيات الحوثيين الجارية في صنعاء، وكل محافظات اليمن، التي تظهر، وبجلاء، الضغوط التي كانت تمارسها المليشيات التابعة لإيران، وسيطرتها بقوة السلاح على قرارات ومصير ومقدرات الشعب اليمني العزيز، ما أدى إلى انفجار الوضع.

    وأكّدت قيادة التحالف في بيان، أنّ التحالف يدرك أن الشرفاء من أبناء حزب المؤتمر الشعبي العام وقياداته وأبناء الشعب اليمني الأصيل، الذين أجبرتهم الظروف على البقاء تحت سلطة المليشيات الإيرانية الطائفية، قد مروا بفترات عصيبة، وينظر التحالف إلى أن هذه المرحلة من تاريخ اليمن، تتطلب التفاف الشرفاء من أبناء اليمن في هذه الانتفاضة المباركة على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والقبلية، بمن فيهم أبناء حزب المؤتمر والأحزاب الأخرى، وقياداتها الشرفاء.

    وأعرب البيان عن ثقة التحالف بأنّ استعادة أبناء حزب المؤتمر الشعبي زمام المبادرة، وانحيازهم لشعبهم اليمني وانتفاضته المباركة، ستخلص اليمن من شرور المليشيات الإيرانية الطائفية الإرهابية، وعودة يمن الحكمة إلى محيطه الطبيعي العربي الخالص.

    كما أعلنت الشرعية في اليمن عزمها على تصعيد الجهود لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير ما تبقى من أراض لا تزال تحت هيمنة عصابة الحوثي، مشيرة إلى أنّها مظلّة لكل المساندين لانتفاضة صنعاء ضد الحوثي.

    وأكّدت الشرعية دعمها كل طرف يواجه عصابة الحوثي الارهابية والتعاون مع كل مواطن يمني مخلص، يعمل لتخليص البلاد من هذه العصابة الآثمة، مشيرة إلى أنّها تؤكد فتح صفحة جديدة مع كل القوى السياسية في مواجهة مشروع الحوثي الإيراني على أساس المرجعيات الثلاث المتفق عليها لتشكيل تحالف وطني يتجاوز كل خلافات الماضي ويؤسس لمرحلة جديدة.

    ضبط خيانة

    وفي فضحية جديدة، تضاف إلى فضائح «تنظيم الحمدين»، أوردت وسائل إعلام محلية في صنعاء، أن قوات حزب المؤتمر الشعبي العام، ضبطت أجهزة اتصالات استخباراتية بحوزة عناصر من مليشيات الحوثي الإيرانية، للتواصل مع ضباط مخابرات في الدوحة.

    وقالت المصادر إنه أثناء عملية أسر عشرات المسلحين المنتمين لمليشيات الحوثي الإيرانية، ضبطت القوات، أجهزة اتصالات قطرية، يستخدمها عناصر الحوثي للتواصل مع ضباط مخابرات في الدوحة.

    طباعة Email