محللون لـ« البيان »: «الجزيرة» عرابة التطبيع مـع الاحتلال

أثار مقال مدير مكتب قناة الجزيرة في الأراضي الفلسطينية، وليد العمري، جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية والشعبية. فالمقال الذي يحتوي في مضمونه تأكيداً واعترافاً بكون «الجزيرة» خدمت الاحتلال الإسرائيلي من خلال توفير مجال فضائي له، لينقل رأيه تحت ذريعة نقل الرأي والرأي الآخر لم يجد موافقة من قبل جهات عدة.

وبحسب المحللين الأردنيين فإن «الجزيرة» منذ أن تأسست منحت الاحتلال الإسرائيلي مساحة لم يكن يحلم بها، في محاولة منها لغسل العقول العربية وقبول فكرة الكيان الإسرائيلي والنظر له كونه ضحية لما يحدث. ولكن محاولات «الجزيرة» لم تنجح على أرض الواقع.

وأكد الخبير في شؤون الصراع والشرق الأوسط، نواف الزرو، أن قناة الجزيرة بالفعل قدمت خدمات إعلامية وسياسية وتطبيعية لإسرائيل لم يكن قادة ذلك الكيان يحلمون بها. فقد عملت على إدخال إسرائيل إلى كل بيت من بيوت المجتمع العربي ونقلت وجهات نظر قادة العدو.

وذلك تحت ذريعة الرأي والرأي الآخر. وأضاف: نحن نؤمن بضرورة تفعيل عنوان «اعرف عدوك» عبر مراجعة وتحليل أدبيات وسياسات واستراتيجيات العدو السياسية والإعلامية والعسكرية.

وليس عبر ترويج وجهات نظرهم ورواياتهم ليتحدثوا للرأي العام العربي وكأنهم في حالة علاقات طبيعية مع المجتمعات العربية. وما قاله وليد العمري في هذا السياق هو صحيح فقد خدمت قناة الجزيرة إسرائيل ولا يمكن تجاهل هذا الأمر.

تيار جديد

بدوره، أوضح المحلل السياسي المختص في الشأن الفلسطيني، حمادة فراعنة، أن قناة الجزيرة عبر سياستها الإعلامية دعمت عملية التطبيع. عبر إتاحتها نقل وجهات نظر العدو الإسرائيلي بلسان رموزه وقياداته ومؤسساته علناً، وركزت على عمل المقابلات مع الناطقين بلسان الحكومة الإسرائلية.

وأضاف: كانت الجزيرة تهدف إلى عدد من الأهداف من أهمها تأدية دور سياسي في عمليات التطبيع وتلتزم بما تدعي أنها مهنية وموضوعية وإن المتابع قادر على التمييز، إلا أنها في نهاية الأمر عملت على تسليح نفسها في علاقاتها المتناقضة مع حماس وحزب الله والفصائل الجهادية الأخرى من جهة والعدو الإسرائيلي من جهة أخرى.

مرحلة التطبيع

من ناحيته، أكد الكاتب الصحافي أسامة الرنتيسي أن قناة الجزيرة لعبت دوراً خطيراً لا يمكن الاستهانة به ويفوق مرحلة التطبيع في التعامل مع ملف العدو الإسرائيلي. فقد منحت العدو مجالاً فضائياً يشاهده الملايين من العرب وغيرهم بالعالم ليستطيع العدو إيصال صوته. والأخطر من هذا أنه ظهر بمظهر الضحية وليس القاتل. «الجزيرة» كسرت تابو التعامل مع العدو ووفرت له كل الأدوات للانتشار ونقل وجهات النظر غير الحقيقية عبر ضيوف ومسؤولين إسرائيليين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات