«كاس لبن» برنامج ساخر يفند الأكاذيــــب والتناقضات القطرية

على وتر التناقضات القطرية وفضائح إرهاب الدوحة فكراً وممارسة، يلعب الممثل والإعلامي السعودي طارق الحربي، في برنامجه السياسي الساخر «كاس لبن»، الذي انطلقت حلقاته على موقع «يوتيوب»، مع بدء خيوط الأزمة عقب إعلان الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب، قرار مقاطعة قطر، ليتحول البرنامج «اليوتيوبي» إلى منصة لفضح الخطاب التحريضي والمنافي لجميع القيم الإنسانية، الذي دأبت وسائل الإعلام القطرية ولا تزال، على بثه منذ بداية الأزمة.

الحربي المعروف بأسلوبه الكوميدي الساخر، استطاع عبر حلقات البرنامج أن يقض مضاجع «تنظيم الحمدين» عبر رده على الكثير من الافتراءات والأكاذيب القطرية وتفنيدها، ليحصد البرنامج الذي يكتبه ويخرجه ثامر الصيخان، رغم حداثته، مشاهدات مليونية على موقع يوتيوب، فيما تجاوز عدد متابعي حساب البرنامج على موقع «تويتر» أكثر من 30 ألف متابع.

«إعلام ريتويت»

مواضيع مختلفة يتناولها الحربي في حلقات برنامجه الذي يرفع شعار «لذيذ لآخر قطرة»، فهو لا يقتصر فيها على الجانب السياسي فقط، وإنما يتطرق أيضاً إلى الجوانب الإعلامية والحملات التي يقوم بها «الإعلام القطري» الذي يصفه الحربي بأنه «إعلام ريتويت» (نسبة إلى إعادة تغريدات تويتر).

حيث جاءت فكرة البرنامج رداً على الحملة الإعلامية المنظمة التي أطلقها الإعلام القطري للسخرية من الإعلاميين السعوديين وتصيد أخطائهم العفوية.

وما صاحب ذلك من محاولات ساذجة وفاشلة للسخرية والانتقاص من قدرهم، ليسعى الحربي من خلال البرنامج إلى تبيان تناقضات المسؤولين والدبلوماسيين القطريين وفكرهم الإرهابي ومواقفهم المتخبطة، التي تظهر مدى جهلهم، عملاً بالبيت الشعري الذي قاله قديماً أبو القاسم الأمدي: «ومن أعجب الأشياءِ أنكَ لا تدري... وأنكَ لا تدري بأنكَ لا تدري».

وفي حلقات البرنامج الأولى، تناول الحربي عدداً من الموضوعات السياسية والإعلامية، وعلى رأسها قضية التجنيس في قطر وتعلقه بالسيادة، إلى جانب تناقضات وزير الخارجية القطري، وخطاب تميم، وتصريحات وزير الدفاع القطري المتخبطة، إضافة إلى تسليطه الضوء على الإعلام القطري ممثلاً بقناة الجزيرة، وخلايا عزمي بشارة.

ومواقف وفتاوى القرضاوي الداعية للقتل والتطرف، كما سلط الحربي الضوء في برنامجه على قضية «تسيس الحج» التي أثارتها قطر سيراً منها على خطى إيران من قبل، وذلك خلال حلقة «السعودية والحجاج القطريون».

أغنيات ساخرة

لم يكتف الحربي وفريق عمله في البرنامج عبر تقديم مشاهد تبين التناقض القطري وكم الإرهاب الذي يمارسه النظام في الدوحة، بل دعموا ذلك بتأليف مجموعة أغنيات ساخرة تتناسب وطبيعة المواضيع المطروحة، مثل: أغنية «تنظيم الحمدين» التي قدم الحربي بعدها مباشرة جزءاً من لقاء جماهيري لحاكم قطر السابق، حمد بن خليفة آل ثاني، قبيل انقلابه على والده، وهو يسخر من نفسه، قائلاً:

«بس ترى زوج الشيخة موزة ما عنده شهادة جامعية»، في حين أطلق الحربي خلال البرنامج عدداً من الحملات الساخرة، أبرزها حملة بعنوان «اللجنة الوطنية للبحث عن مواطنين»، ثم لعبة «ابحث عن تميم».

كما أطلق أيضاً لعبة «ابحث عن تميم في الأعراس والمناسبات»، وكذلك حملة «اتصل على 800 عزمي قرضاوي، واحصل مجانا ًعلى تاتو «تميم المجد»، في حين أطلق الحربي أيضاً في إحدى حلقات البرنامج، أغنية تسخر من وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وتصريحاته المتناقضة، مشبهاً إياه بشخصية «قبطان نامق» الكرتونية التي اشتهرت في المسلسل الكرتوني «عدنان ولينا».

وفي حلقات البرنامج، بدا الحربي مترصداً لكل التصريحات والمواقف التي تظهر حكام قطر على حقيقتهم، وتحديداً موقف حمد بن خليفة، من القضية الفلسطينية، الذي أعلنه في أحد لقاءاته الإذاعية: «منذ 15 عاماً فكرنا بالذهاب للصلاة في فلسطين.

ولكن الشيخ القرضاوي طلع بفتوى وقال لا يروح فلسطين إلا الفلسطينيون»، ليعقب الحربي بقوله: «آه، والله حرام نروح فلسطين حرام، وإحنا ما نطيح في الحرام، ولكن نروح تل أبيب عادي القرضاوي ما قال فيها شيء».

كما يرصد الحربي أيضاً لمواقف وتصريحات الإعلامي القطري عبد الله محمد العذبة رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية، الذي دأب على تحريف الحقائق المتعلقة بدعم قطر للإرهاب، والتي تتناولها كل وسائل الإعلام الخليجية والعربية بشكل يومي، لينصب العذبة نفسه مدافعاً عن سياسة قطر.

20 دقيقة

سر اختيار اسم«كاس لبن» الذي تتراوح مدة كل حلقة منه بين 15 و 20 دقيقة، يرجع أساساً إلى احتفاء الإعلام القطري باستيراد الألبان التركية وما صاحب ذلك من حملات إعلامية ودرامية تثير السخرية والاستغراب، في محاولة للتأكيد على تصريحات أمير قطر بأن «بلاده لم تتأثر بقرار المقاطعة»، وجاء في وقت أعلنت فيه قطر عن استيراد شحنتي أبقار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات