اتصالات مكثفة لتثبيت الهدنة

مخاوف من مخطط لتهجير الفلسطينيين من عين الحلوة

لم تخلُ الأيام الأخيرة من اشتباكات تدور في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة في لبنان، أدت إلى مقتل أكثر من عنصر من عناصر الأمن الفلسطيني في المخيم وعشرات الإصابات، على يد مجموعات إرهابية توجد في المخيم، وارتفعت حصيلة الاشتباكات في مخيم عين الحلوة إلى 3 قتلى وأكثر من 17 جريحاً.

وأدت الاشتباكات إلى نزوح عشرات العائلات من مناطق الاشتباك، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار في المخيم، بعد أن شهدت الليلة قبل الماضية اتصالات سياسية مكثفة لتثبيت وقف إطلاق النار بين عناصر حركة فتح والقوة الأمنية الفلسطينية المشتركة من جهة، ومجموعتي بلال بدر وبلال العرقوب المتشددتين من جهة أخرى.

وبدت المخاوف تظهر على السطح من مخطط خارجي لإثارة القلاقل في المخيم، وتهجير الفلسطينيين من المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى دول أوروبية، بعد استمرار المناوشات والاشتباكات، في محاولة من الأمن الفلسطيني للقضاء على الجماعات المتشددة الموجودة في المخيم.

وقال القيادي في حركة فتح د. عبد الله عبد الله إن الجماعات الإرهابية تفتعل الأزمات كل مرة في عاصمة الشتات عين الحلوة، وتحاول قوى الأمن الفلسطينية تطويق الأزمة، وبرغم ذلك بدا الخوف واضحاً لسكان المخيم.

وأكد أن هناك إجماعاً فلسطينياً على تطويق الأزمة وعدم التهاون مع العناصر المتشددة، لافتاً إلى أن الحكومة اللبنانية تتعاون مع قوى الأمن، وتنسّق خطواتها معها للقضاء على الإرهابيين داخل المخيمات، ورفض اللعب بمقدرات عين الحلوة. من جهته، قال القيادي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة إن هناك مخاوف من مخطط لتكرار مأساة ما حدث في نهر البارد، وهي تفريغ المخيمات من اللاجئين الفلسطينيين، لأن المخيم هو مرتكز أساسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ومن المفترض أن يتم حماية المخيمات وسحب المسلحين خارج القوة الأمنية في الفصائل، وعدم مسّ أمن المخيمات واستقرارها.

وتابع: «هناك أشخاص لا يروق لهم تماسك اللاجئين في المخيمات وتمسكهم بحق العودة، ويعبثون بأمن المخيمات، ولهذا أمن المخيمات خط أحمر، ولا نستبعد أن يجر المخيم إلى صراعات داخلية، والمستفيد من ذلك أعداء الشعب الفلسطيني، وهناك أيادٍ تلعب بالمخيمات من خارج الصف الفلسطيني بإيعاز من الاحتلال».

إلى ذلك، قال القيادي في حركة فتح إبراهيم أبو النجا إن ما يحدث في المخيم ليس عملاً بريئاً، ولا نستطيع أن نجرّده من أبعاد كثيرة ومؤامرات كثيرة، لأن المسألة ليست مشكلة داخلية بسيطة أو مطالبة أو غير ذلك، والفلسطينيون ضيوف في لبنان، وكفى لبنان ما حدث له.

ويؤكد أبو النجا أن هناك قوى خارجية تعبث في الساحة الفلسطينية في لبنان، ومن شأن ذك أن يوغل صدور اللبنانيين ضد الفلسطينيين، وأن يجعل بيننا حرباً داخلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات