العلاقات بين الحليفين دخلت مرحلة كسر العظم

توتّر في صنعاء ينذر بمواجهات مسلّحة بين شريكي الانقلاب

أكدت مصادر إعلامية ان صنعاء تشهد توتراً غير مسبوق بين طرفي الانقلاب، حيث دخلت العلاقات بين طرفي الانقلاب في اليمن مرحلة كسر العظم مع تهديد زعيم الحوثيين بمواجهة حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الرئيس المخلوع علي صالح مع اقتراب موعد الحشد الكبير الذي أعد له الأخير الخميس المقبل واتهامه لهذا الحزب بالتآمر والخيانة.

ونشرت مليشيات الحوثي مسلحيها على مداخل العاصمة، بهدف منع وصول انصار صالح الى ميدان السبعين للاحتفال بذكرى تأسيس المؤتمر. وأكدت المصادر ان قوات من الحرس الرئاسي التابع لصالح انتشرت في شوارع صنعاء، ولا سيما بالقرب من ميدان السبعين والقصر الجمهوري.

اشتداد الخلاف بين طرفي الانقلاب في صنعاء بلغ ذروته بتمزيق صور صالح في عقر الدار، حيث مزقت مليشيات الحوثي صور عملاقة للرئيس المخلوع نصبت في ميدان السبعين قبيل الاحتفال بذكرى تأسيس المؤتمر. يأتي ذلك على خلفية تبادل الاتهامات بين قيادات الانقلاب إذ شن زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي هجوماً على شريكه في الانقلاب، المخلوع صالح.

رد ناري

صالح وفي كلمة له امام أنصاره هاجم، جماعة الحوثي، وقال «لن نقبل أن نكون موظفين مع من يدعي مواجهة العدوان»، في إشارة إلى عبدالملك الحوثي. وأضاف: «أبعد من عين الشمس من يحاول إقلاق الأمن في العاصمة صنعاء والهروب». وقال اتفقنا مع الحوثيين على الشراكة ولكن لم تنته اللجنة الثورية بموجب اتفاق تشكيل المجلس السياسي الأعلى.

هجوم الحوثي

وكان عبدالملك الحوثي، شن أول من أمس، هجوماً لاذعاً على شريكه واتهم من سمّاهم بالمشبوهين بمحاولة تأجيج الأوضاع، متهماً حليفه بالتنصل من المسؤولية في إدارة مؤسسات الدولة وبالتآمر والخيانة والاستسلام.

مليونية المخلوع

من جهته، واصل المؤتمر الشعبي حشد أنصاره في المحافظات متوعّداً بتظاهرة مليونية عنوانها «من أجل مصالحة شاملة لا تستثني أحداً». وأعلنت وجاهات قبلية موالية للمخلوع أنها حذرت قيادات في جماعة الحوثي من مغبة محاولة اعتراض دخول المشاركين في المهرجان.

وأشارت المصادر إلى أن صالح دعا وجاهات موالية له بمحافظتي صنعاء وعمران إلى حشد القبائل والدخول إلى العاصمة للمشاركة في مهرجان احتفالي بمناسبة حلول ذكرى تأسيس حزب المؤتمر الشعبي، وكشف القيادي الحوثي السابق علي البخيتي عن توجيهات أصدرها زعيم الحوثيين بإغلاق مداخل صنعاء لمنع القبائل الموالية للرئيس المخلوع من الدخول.

ويرى مراقبون يمنيون ان تزايد الخلاف بين طرفي الانقلاب في صنعاء يأتي على خلفية نية المخلوع صالح، الدخول في مفاوضات قادمة، لا سيما بعد اعلان المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ ، عن مبادرة إنسانية تتضمن تسليم ميناء الحديدة ومطار صنعاء لجهة ثالثة تحت اشراف دولي، حيث أبدى صالح موقفاً مرناً من هذه المبادرة. وأضافوا ان هذا الأمر أزعج الحوثيين لذلك اتهموا صالح بالخيانة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات