ظهور نجل رابع حكام قطر كابوس لـ «الحمدين»

ظهور الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني ودور الوساطة الذي قام به في مسألة فتح الحدود السعودية أمام الحجاج القطريين، فتح الباب على مصراعيه أمام تحليلات مرتبطة بوضع الأسرة الحاكمة في قطر في الوقت الراهن ومستقبلها، وطبيعة الدور الذي يمكن أن يؤديه الشيخ عبد الله بن علي في المرحلة المقبلة. ورأى محللون أن ظهوره يمثل «إزعاجاً إضافياً للنظام القطري» الذي يحتمي بالقوات التركية والإيرانية لتأمين نفسه، في ظل ما يواجهه من غضب واسع هو نتاج سياسات نظامه الداعمة للإرهاب.

تقول المعارضة القطرية المقيمة بالعاصمة المصرية، منى السليطي، لـ«البيان»، إن ظهور الشيخ عبد الله آل ثاني يمثل ضربة قاصمة للنظام القطري، بينما يمثل فرحة للشعب القطري كله، مردفةً: «نحن نعوّل على أي بادرة تظهر لنا. النظام القطري قصم ظهر الشعب».

وتردف: «الشيخ عبد الله آل ثاني يمثلنا جميعاً»، مستشهدةً بالتفاعل الكبير الذي شهدته مواقع التواصل الاجتماعي والترحيب بظهوره والدور الذي قام به أخيراً، وهو الأمر الذي عدته دليلاً على أن الشعب القطري والعربي يأمل في أن يكون له دور قادم في النظام القطري، «ونتمنى أن يكون بديلاً لنظام تميم، وكلنا في ظهره، وهو بحاجة إلى دفعة».

بديل مناسب

بدوره، يرى آخر سفير لمصر في الدوحة الدبلوماسي المصري، محمد مرسي عوض، أن ظهور الشيخ عبد الله آل ثاني، وما تواكب معه من تفسيرات وتحليلات بأنه هو الشخص الذي يمثل بديلاً لتميم، يمثلان إزعاجاً إضافياً للقيادة القطرية، خصوصاً أنه قام بدور فيما يتعلق بالوساطة والسماح للحجاج القطريين بدخول المملكة العربية السعودية بشكل مباشر.

ويشدد، في تصريح لـ«البيان»، على أن تزايد أسهم الشيخ عبد الله آل ثاني يمثل إزعاجاً حقيقياً للنظام القطري، لكن إن كان هناك حراك داخلي في قطر يسمح بتغيرات في النظام الحاكم ويطرح شخصيات بديلة.

تحصين أجنبي

في المقابل، يقول السفير المصري الأسبق في قطر، محمد المنيسي، (أول سفير لمصر في قطر بعد الانقلاب الذي قام به الأمير حمد على والده خليفة)، إن النظام القطري يُحصن نفسه بقوة من خلال القوات التركية والإيرانية، وإن ظهور الشيخ عبد الله آل ثاني على ذلك الوجه ووساطته الأخيرة مع المملكة العربية السعودية لن تكون لهما تداعيات تخيف نظام تميم.

وشدد، في تصريح لـ«البيان»، على أن تميم يؤمّن نفسه وأسرته عن طريق الوجود التركي والإيراني، وبشكل خاص الوجود الإيراني، خاصة أن الحرس الثوري الإيراني هو من يتولى حماية قصر تميم وأسرته، مشدداً على أن ظهور الشيخ عبد الله آل ثاني دفع بتساؤلات عن مدى إمكانية أن يظهر في الصورة ليحل محل تميم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات