خسائر كبيرة تتكبدها شركات النقل القـطرية نتيجة «المقاطعة»

تفاقمت حدة المعاناة في شركات النقل والشحن الجوي والبري والبحري القطرية نتيجة تواصل المقاطعة من جانب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب واستمرار إغلاق المنافذ البرية والموانئ البحرية والأجواء أمام الناقلات المسجلة في قطر حيث تعاني شركات النقل البري من إغلاق منفذ «سلوى» الحدودي البري مع السعودية حيث توقفت أساطيل من الشاحنات عن العمل كما تضررت حركة ورحلات وحمولات السفن من إغلاق الموانئ في دول المقاطعة أمام السفن والناقلات القطرية وتوقف حركة التجارة بينها فيما تشهد «الخطوط القطرية» حالة من التراجع غير المسبوقة في أعداد المسافرين على متن الناقلة.

مسارات طويلة

وبحسب تقارير صحافية شهدت العديد من الرحلات التي تسيرها الناقلة نسب اشغال متدنية للغاية بعد إغلاق المجالات الجوية للإمارات والسعودية والبحرين ومصر أمام الناقلات الجوية المسجلة في الدوحة مما يضطر الناقلات لاتباع مسارات بديلة طويلة مما يرفع تكلفة الرحلات ويضاعف من مداها الزمني مما جعل الركاب يبحثون عن شركات بديلة.

وكشفت التقارير المصورة عن تراجع كبير في الحركة الجوية واشغال الرحلات بالنسبة «للقطرية» بالإضافة إلى حالة الهدوء في مطار حمد الدولي في الدوحة موضحة أن رحلات القطرية إلى مطارات مصر والسعودية والإمارات والبحرين كانت تشكل نحو 25 % من اجمالي الرحلات بالنسبة للخطوط القطرية.

تباطؤ السفر

وأشارت إلى تأثر قطاع الطيران وحركة السفر من وإلى الدوحة أيضاً بالتراجع الهائل في التدفقات السياحية وتباطؤ حركة السفر لاسيما وأن السائحين من الإمارات والسعودية كانا يشكلان نحو 50 % من اجمالي حركة السياحة موضحة فشل الإجراءات الحكومية القطرية لاستعادة الزخم السياحي عبر منح تأشيرات واقامات لفترات طويلة نسبياً لمواطني 80 دولة حول العالم حيث تعاني معظم الفنادق ومرافق الضيافة من ضعف الإقبال وغياب السائحين مما أدى إلى تراجع مواردها وإقدام العديد منها على اجبار العاملين على الحصول على اجازات مفتوحة وغير مدفوعة.

كما تأثر قطاع الطيران والسفر بتوقف البنوك وشركات الصرافة العالمية بالتوقف عن التعامل بالريال القطري نتيجة لانخفاض وتقلبات أسعاره وكذلك شركات السياحة ووكالات السفر وزيادة القلق من السوق القطري كوجهة سياحية نتيجة إصرار الدوحة على دعم وتمويل الإرهاب.

وقف الإجازات

وتضررت حركة السفر أيضاً بقيام العديد من الجهات والشركات بوقف الإجازات للعاملين تحسباً لعدم عودتهم مرة أخرى وكذلك إلغاء الآلاف من المغتربين لإجازاتهم الصيفية نتيجة صعوبة السفر وارتفاع تكلفته وطول فترة الرحلات بعد إغلاق أجواء الدول المقاطعة للدوحة لأجوائها أمام الناقلات القطرية.

ودفعت حالة الشلل في قطاعات النقل البحري والبري والجوي أسعار السلع إلى موجات غلاء عاتية حيث ارتفعت تكلفة الشحن بنحو 10 أمثال ما كانت عليه قبل المقاطعة كما تضرر السوق العقاري بشدة.

انكماش التجارة

وتسببت العقوبات، التي أغلقت الحدود البرية لقطر مع السعودية وأدت إلى تعطيلات في خطوط الشحن الملاحي، في انكماش التجارة القطرية حيث انخفضت الواردات القطرية أكثر من الثلث في يونيو، لتدفع أسعار بعض السلع الأساسية للارتفاع كما أضرت بثقة الشركات في الدوحة وبحركة صادرتها للأسواق الخارجية.

وتظهر المؤشرات والبيانات الإحصائية نمو التضخم في أسعار السلع خلال يوليو الماضي حيث ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات 4.5 % من مستواها قبل عام لتسجل أسرع وتيرة زيادة منذ 2014 على الأقل ولتتسارع من زيادة بواقع 2.4 % في يونيو.

وزادت أسعار الأغذية والمشروبات 4.2 % عن مستواها في الشهر السابق وكان يجري استيراد الكثير من منتجات الألبان وغيرها من الأغذية سريعة التلف عبر الحدود السعودية، وأصبح ينبغي في الوقت الحالي استيرادها جواً أو شحنها لمسافات أطول.

وزادت أسعار الخضراوات الطازجة التي كانت تنقل براً من قبل بالشاحنات من السعودية وذلك بعد إغلاق هذا الطريق.

وتسببت مشاكل قطاعات النقل في زيادة معاناة الوافدين العاملين نتيجة موجات الغلاء وسط ركود أسعار النفط واضطراب مواعيد تسليم مشروعات بناء ضخمة فيما يتصل بنهائيات كأس العالم لعام 2022.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات