تدمير مواقع استراتيجية للتنظيم في الأنبار

الغارات تستنزف «داعش» في تلعفر

يتسارع اقتراب معركة تلعفر عبر تكثيف الضربات الجويّة ضد أهداف «داعش»، ومع استمرار وصول التعزيزات إلى تخوم القضاء، دمّرت غارات مقار التنظيم في قضاء القائم.

وكثّف سلاح الجو العراقي أمس، ضرباته الجوية على مواقع تنظيم داعش الإرهابي في مدينة تلعفر، شمالي البلاد. وأوضح مصدر عسكري أنّ الضربات الجوية المستمرة تهدف إلى تدمير دفاعات تتظيم داعش، واستنزاف قدراته العسكرية، قبيل بدء الهجوم البري المرتقب لاستعادة السيطرة على القضاء. وتزامنت الغارات مع استمرار وصول التعزيزات العسكرية إلى تخوم تلعفر، حيث تركزت مدفعية الميدان الثقيلة في المواقع المخصصة لها على تخوم المدينة.

بدورها، أكّدت مصادر عسكرية وأمنية في محافظة نينوى، اتخاذ الجيش العراقي مواقع التهيؤ عند خطوط التماس في قضاء تلعفر، بانتظار انطلاق الهجوم الشامل على داعش من كل المحاور في وقت واحد بإسناد مكثف من الطيران الدولي والعراقي، فضلاً عن قطع خطوط التواصل لعناصر داعش بين نينوى والأنبار، مشيرة إلى أنّ ارتباك العدو وتوتّر قياداته سيسهل عمليات استعادة القضاء.

في الأثناء، أفادت مصادر محلية من قضاء تلعفر بقيام تنظيم داعش بإزالة كل ما يشير إلى مراكزه القيادية بعد توالي الضربات الجوية للتحالف الدولي، واقتراب انطلاق العمليات العسكرية.

ووفق مصادر محلية من تلعفر عزّز «داعش» خطوطه الدفاعية على مداخل القضاء ونشر قناصته فوق أسطح المباني، فضلاً عن تجهيز سيارات مفخخة وانتحاريين.

وأطلقت قيادة العمليات المشتركة تسمية «قادمون يا تلعفر» على معركة استعادة السيطرة على القضاء. وقالت العمليات المشتركة في بيان إنّ عملية «قادمون يا تلعفر» منفصلة عن سابقتها «قادمون يا نينوى» التي انتهت بتحرير الموصل.

معارك الشرقاط

إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية أن معركة أخرى قد تنطلق بالتزامن مع معركة تلعفر كلفت فيها قوات أمنية وعسكرية لاستعادة مناطق في الشرقاط ما زال داعش يسيطر عليها، ويشن من خلالها هجماته الانتحارية ضد مناطق في محيط مصفى بيجي، إذ استهدف مناطق دور الستمئة والزركة ما أدى لمقتل وجرج العشرات من المدنيين وعناصر الشرطة والحشد العشائري.

وأفاد مصدر أمني بمحافظة الأنبار أمس بتدمير ثلاث مقار رئيسية لداعش بشكل كامل، إثر قصف جوي على قضاء القائم التابع لمحافظة الأنبار.

وقال المصدر إنّ قصفاً جوياً استهدف ثلاثة مقار لداعش في مناطق مختلفة من قضاء القائم، وأسفر عن تدمير المقرات بشكل كامل ومقتل من فيها، فيما استهدف طيران التحالف الدولي مدرسة يستخدمها داعش كمقر له في القائم.

خسائر دواعش

في السياق، أعلنت خلية الإعلام الحربي، أن الطيران العراقي تمكن من تدمير معمل لتفخيخ العجلات، يحتوي على مواد متفجرة من ضمنها مادة «c4» وقتل 22 داعشياً، استناداً لمعلومات المديرية العامة للاستخبارات والأمن، كما تم تدمير مقرات ومخازن للأسلحة والأعتدة في ناحية الكرابلة غرب الأنبار. من جانب آخر، اعتبر أمير قبيلة البو حمدان في العراق الشيخ ميثم الحمداني، هجوم «داعش» على منزل ضابط وقتل سبعة من أفراد عائلته في قضاء الدبس شمال غربي كركوك جريمة نكراء، معتبراً أن الحل الأمثل للمشكلات الأمنية في كركوك يكمن بتنفيذ خطة تحرير الحويجة.

نزاع عشائري

على صعيد آخر، اندلع نزاع بين عشيرتين في قضاء قلعة صالح جنوب محافظة ميسان، ما أسفر عن مقتل شخص يبلغ من العمر 19 عاماً. وتحدثت مصادر إعلامية عن احتمال اندلاع صراع حد التناحر بين ممثلين للميليشيات ومرشّحين آخرين عن أحزاب سياسية متنفذة، للحصول على منصب محافظ البصرة بعد هروب المحافظ المستقيل ماجد النصراوي إلى إيران، فيما نشرت قائمة بأسماء 38 مرشحاً بين 11 من فصائل الحشد.

وأكد مصدر في الإدارة المحلية بالبصرة، أن فصائل مسلّحة تعمل ضمن الحشد الشعبي قدّمت 11 مرشحاً من بين 38 تقدّموا لمنصب المحافظ، مبيناً أن مرشحين عن ميليشيات بدر، وعصائب أهل الحق، وحزب الله العراقي، والنجباء، كانوا ضمن قائمة الراغبين في تولّي منصب محافظ البصرة.

وأشار إلى ممارسة بعضها ضغوطاً وتهديدات بحق عدد من المرشحين الأقوياء، لإرغامهم على الانسحاب من الترشيح، مرجّحاً حدوث صراعات كبيرة قد تصل لحد التناحر، قبل أن يتم حسم الفائز بمنصب محافظ البصرة.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات