رحلة الغرق في دهاليز الظلام.. والسعي لسرقة عقول الناشئة

لم تكن رحلة السويدي إلى دهاليز الظلام محض صدفة بل هو عمل مخطط من التنظيم الشيطاني للإيقاع بأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة ومحاولة تجنيدهم طمعاً في إيقاف النجاح الباهر الذي حققته قيادة الدولة والمتمثل في الازدهار الاقتصادي والاستقرار الأمني الذي لا يعجب خفافيش الظلام، وفضح التقرير الذي تضمن اعترافات العضو السابق في الجماعة الإرهابية ليقول: «قبل توقيفي مع بقية أعضاء التنظيم بعامين.. انتقلت للعمل في قطر وكان مجالي في التربية والتعليم حيث أشرفت على مدارس خاصة».

وعلق على ذلك بالقول «معلوم في قطر اهتمام الإخوان بقطاع التعليم، حيث كان هناك عدد لا بأس به من أعضاء التنظيم يعملون به وهذا واضح من فلسفة الإخوان التربوية التي أنها تهتم بالنشء الذين تعد المدارس والجامعات أكبر حاضنة لهم»، عازياً هذا الاهتمام إلى نشر الفكرة والتأثير على النشء ومن ثم استقطابهم لـ «الجماعة» عندما يصلون إلى السن المطلوب.

وفي إشارة إلى مآرب النظام القطري من ذلك كله قال «قبل سنوات.. وتقريباً 20 سنة.. بدأت علاقات الدوحة بإسرائيل.. فيما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي حينذاك قطر وزار مدرسة الجزيرة التي كانت مملوكة لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في تلك الفترة، ما يبين متانة العلاقة بين الطرفين». وأضاف: «في فترة وجودي في قطر اتصل بي أحد المدانين في «التنظيم السري» طالباً استخدام شقتي الخاصة وأعطيته المفتاح لاستخدامها لأكتشف بعدها أن سبب الطلب هو عقد لقاء تنظيمي بين تنظيم الإخوان في الإمارات وتنظيم الإخوان في قطر»، وقال: «صراحة.. لا أستغرب عقد مثل هذا اللقاء لأن العلاقة موجودة بين التنظيمين وقديمة».

بوابة هروب

وتحت عنوان «قطر بوابة الهروب» واصل السويدي حديثه بالقول «عدت من قطر إلى الإمارات قبل التوقيف بنحو ثلاثة أشهر فيما غادر بعض قيادات وأعضاء التنظيم السري مع بدء عمليات التوقيف، ومنهم من هرب إلى قطر، وبعضهم هرب إلى الدوحة ثم إلى دول أخرى. وعلق على ذلك بقوله: «لم يكن ذلك أمراً عشوائياً بل جزءاً من خطة للطوارئ موضوعه مسبقاً.. لأن تنظيماً محكماً مثل الإخوان لديه بدائل وخيارات في حالة توقيف قياداته ومنها تشكيل قيادة جديدة داخلية أو خارجية حسب تقديره للأمر».

مضيفاً «هي مسألة منظمة وليست عشوائية، وبالفعل غادروا إلى قطر وهناك تلقوا الكثير من الدعم المادي والمعنوي بما في ذلك الحصول على المرور الآمن إلى دول أخرى رغم أن جوازات سفرهم منتهية ما يؤكد الدعم الذي تلقوه في هذه المسألة، إذ من الصعب لشخص أن يخرج من أي دولة أو مطار أو منفذ دون أن يكون جوازه ساري المفعول»، مؤكداً أن البعض من هؤلاء لا يزال في قطر فيما نال آخرون فرصة العبور منها إلى دول أخرى ومنها تركيا وبريطانيا وغيرهما.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات