حبيب الصايغ: قطر تعمّدت إظهار العلاقة التي تربطها مع إسرائيل ولم تحاول إخفاءها

"الإرهاب.. حقائق وشواهد" يفضح العلاقة التاريخية للنظام القطري مع الاحتلال الإسرائيلي

كشفت الحلقة السادسة من برنامج "الإرهاب.. حقائق وشواهد" الذي بثّته قناة الشارقة الفضائية التابعة لمؤسسة الشارقة للإعلام أمس  (الخميس)، عن أبعاد وخفايا العلاقة التي تربط النظام القطري بالكيان الصهيوني، مستعرضة سلسلة من الحقائق والشبهات التي تحوم حول طبيعة هذه العلاقة، ومدى الاستخفاف الذي تبديه الدوحة للدول العربية بدعوتها لقيادات هذا الكيان لزيارة أراضيها، ومدّ جسور علاقة مشبوهة تضرّ باستقرار المنطقة.

واستضافت الحلقة التي قدمها الإعلامي إبراهيم المدفع كلاً من حبيب الصايغ، رئيس تحرير صحيفة "الخليج" المسؤول، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في الاستوديو، وعبر الأقمار الصناعية، حافظ البرغوثي، الكاتب والمحلّل السياسي الفلسطيني من رام الله، وعبد الله الجنيد، الباحث والمحلل السياسي من العاصمة البحرينية المنامة.

واستعرض تقريرٌ مصوّر تفاصيل العلاقة التي تربط النظام القطري بالكيان الصهيوني، وكيف أثّرت في شقّ الصف العربي الواحد، وتعزيز حالة الانقسام بين الأشقاء الفلسطينيين، كاشفاً عن بعض اللقاءات والمباحثات التي جرت بين الطرفين، وكان أبرزها زيارة الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز إلى الدوحة في العام 2007 ولقاؤه أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، وتنظيم زيارات إلى كلّ من جامعة قطر وقناة الجزيرة، وهو ما لاقى استهجاناً كبيراً من الدول العربية.

وفي مستهلّ حديثه، أكد حبيب الصايغ أن قطر لعبت دوراً أكبر من حجمها ومن تاريخها السياسي في المنطقة، ومن يلعب دوراً أكبر من حجمه سيتحالف مع "الشيطان" لا مع إسرائيل وحسب، بغية الحفاظ على هذا الدور والمضي في مخططاته المشبوهة، معتبراً أن محاولة قطر وضع إسرائيل في قلب الخليج تمادٍ فاضح.

وأشار الصايغ إلى أن قطر تعمّدت إظهار العلاقة التي تربطها مع إسرائيل ولم تحاول إخفاءها، وما يؤكد على ذلك هو دعوتها للرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز لزيارتها، والتجوال في مرافق حيوية وأساسية مثل جامعة قطر وعقد لقاءات مع طلابها، وزيارة قناة الجزيرة، ناهيك عن زيارات متكررة لعدد من القيادات الإسرائيلية الأخرى.

ولفت الصايغ إلى أن النظام القطري حاول من خلال علاقته مع إسرائيل رسم خريطة جديدة للمنطقة، مشيراً إلى وجود عدد من المحاولات والمخططات الفاشلة لضرب أمن واستقرار المنطقة، موضحاً في ذات الوقت أن التصريحات الرسمية التي أدت إلى وجود الأزمة الخليجية والتي زُعم أنها مفبركة تمثل يوماً مهماً في تاريخنا كشف كل الأمور، وتساقطت فيه كل الأقنعة، وتبيّنت حقيقة هذا المشروع الذي أثبت خبث التفكير السياسي للدوحة، وكشف زيف كل مخططاتها.  

من جانبه أشار الكاتب والمحلل السياسي حافظ البرغوثي إلى أن النظام القطري استلم سدّة الحكم عبر انقلاب - في إشارة إلى انقلاب أمير قطر السابق حمد على والده - كما سعى إلى تكامل العلاقات مع الجانب الأميركي، ولم يكن هذا الأمر ليحدث دون نشوء علاقة مع إسرائيل باعتبارها مفتاح البيت الأبيض، مؤكداً على الدور الخبيث الذي لعبته الدوحة في شقّ الصف الفلسطيني الواحد وإحداث الانقسام بدعمها للانقلاب الذي حصل في قطاع غزّة على السلطة الوطنية الفلسطينية.
 
وألمح البرغوثي إلى وجود نوايا لتضخيم النظام القطري عالمياً من قبل بعض الدول المستفيدة من ذلك، مؤكداً في الوقت نفسه على أن نظام الدوحة لابد وأن يعود إلى حجمه الطبيعي، مشيراً إلى أن الدور المحوري والكبير الذي يمكن أن يلعبه أي نظام سياسي في العالم لا يمرّ عبر بوابة دعم الإرهاب، والتحالف مع العدوّ، وزعزعة أمن واستقرار البلاد، وبثّ التفرقة هنا وهناك، وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، وأسلمة الواقع السياسي، بل بأطروحات أخرى بعيداً تماماً عن هذا النهج ووطنية إلى أبعد حدّ، مؤكداً على أن الدور القطري تكشّف والأوراق بانت.

وأشار البرغوثي إلى أن الدوحة تدخّلت بين حماس وإسرائيل فقط، ولم تبذل جهداً ليكون لها موقفاً فاعلاً من القضية الفلسطينية ككل، مشيراً إلى أن النظام القطري تربطه علاقة تاريخية مع جماعة الإخوان المسلمين وحماس هي جزء منها، ودعم الحركة خدمة لمصالحها الخاصة هو ما تسعى إليه الدوحة. مضيفاً أن قطر عملت على دعم هذه التفرقة بما يخدم الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هناك تصريحات ومبادرات قطرية حول دعم القضية الفلسطينية لكن الفلسطينيين لم يلمسوا أيّ مشاريع على أرض الواقع لا سيما في الضفة الغربية التي هي دائماً خارج الحسابات القطرية.  

من جانبه أشار الباحث والمحلل السياسي عبد الله الجنيد إلى أن قطر نجحت من خلال علاقتها مع إسرائيل في عسكرة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وأسهمت في وضع كلّ من حركتي فتح وحماس كل في مواجهة الأخرى، في وقت كان يجب أن تتم مواجهة العدو المحتّل بشتى السبل، لكنها وبدعمها لفصيل دون غيره أوجدت حالة اقتتال أضرّت بالقضية الفلسطينية، وحجّمت ملفّ الصراع في أذهان العالم، مؤكّداً في الوقت نفسه أن ما يسمى بـ"الربيع العربي" أحد هذه الأدوار الخطيرة والمشبوهة التي لعبتها.

وفيما يتعلّق بتأثير إسرائيل على الأزمة الخليجية الراهنة، أوضح الجنيد أن هذا الأمر يكاد يكون مستحيلاً، كون إسرائيل وإلى جانبها الإدارة الأميركية تعتبران أن هذه المسألة تمسّ أمن الخليج ككل وهو أمر لا يمكن التفريط فيه أو الاستهانة به.

وخُتِمت الحلقة باستعراض تقارير وحقائق تشير إلى واقع العلاقة التي تجمع الدوحة بالكيان الصهيوني، دعّمتها جميعاً بصور ووثائق تشير إلى ازدهار هذه العلاقات، لاسيما تلك التي تتعلّق بتصدير الغاز للكيان، ومشاريع الاقتصاد والزراعة بين الجانبين، والإضرار بالاقتصاد المصري، والإسهام بشكل فاعل بتهيئة المناخ في البلاد العربية لحالة مستمرة من الفوضى من خلال ضخّ المال السياسي وتعزيز الفرقة بين الفرقاء الأشقاء، بما يخدم إسرائيل ومخططاتها.

ويكشف البرنامج، الذي يبث على مدار50 دقيقة، ويعرض في تمام الساعة العاشرة من مساء كل يوم خميس على شاشة قناة الشارقة، عن ملّفات مشبوهة، وحقائق وشواهد تُعرض للمرة الأولى حول الآليات التي تتبعها الدول الداعمة للإرهاب، لإيصال الدعم للمنظمات الإرهابية والمتطرّفين حول العالم، والتي يتمكّنون من خلالها من شن عمليات إرهابية تكون حصيلتها قتل الأبرياء وترويع الآمنين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات