دي مستورا: تحوّلات نوعية قريباً وأكتوبر شهر الحسم

مقتل 60 مدنياً في غارات التحالف على الرقّة

■ طفل سوري يسير وسط ركام المباني التي دكتها طائرات التحالف الدولي على أطراف الرقّة | أ.ف.ب

شهد المسرح السوري تطوّرات على محوريه السياسي والعسكري، ففيما أسقطت غارات التحالف على الرقة نحو 60 قتيلاً في صفوف المدنين خلال ثلاثة أيام، كشف مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا عن أنّ بداية سبتمبر المقبل ستشهد تحولات نوعية في سوريا، فيما سيكون أكتوبر شهراً حاسماً في الملف.

وقتل ما لا يقل عن 60 مدنيا خلال الأيام الثلاثة الماضية، في قصف عنيف لطائرات التحالف الدولي على المناطق التي لا تزال تحت سيطرة مسلحي داعش في مدينة الرقة. ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنّ الغارات خلال الأيام الثلاثة أوقعت 60 قتيلا مدنياً على الأقل بينهم 21 طفلاً.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: «تتواصل غارات التحالف الدولي على مناطق سيطرة تنظيم داعش في الرقة»، مشيراً إلى أنّ الطائرات الحربية تستهدف مناطق تسعى قوات سوريا الديموقراطية إلى التقدم نحوها. وتتركز المعارك حاليا في المدينة القديمة التي باتت قوات سوريا الديموقراطية تسيطر على نحو 70 في المئة منها، فضلاً عن حيي الدرعية والبريد غرباً وأطراف حي المرور في وسط المدينة.

وأفاد المرصد عن انتشال جثث 21 مدنياً بينهم 11 طفلا، قتلوا جراء قصف جوي استهدف مناطق في جنوب غرب المدينة القديمة لا تبعد سوى مئات الأمتار عن خطوط الجبهة. وارتفعت بذلك حصيلة قتلى الغارات الجوية الثلاثاء الماضي إلى 31 مدنياً، بعد أن أفاد المرصد في وقت سابق عن مقتل 10 مدنيين، بينهم طفلان. ووثّق المرصد أول من أمس مقتل 17 مدنياً، بينهم خمسة أطفال، في غارات التحالف على الرقة، فضلاً عن 11 آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، قتلوا الاثنين في القصف الجوي.

مقتل قاطع رؤوس

إلى ذلك، أعلنت كانبيرا أمس أنّ هناك احتمالاً كبيراً بأنّ مقاتلاً من تنظيم داعش يتحدّر من أستراليا قد قتل مع اثنين من أولاده بغارة أميركية في سوريا. ووفق الصحافة الأسترالية، فإنّ خالد شروف وابنيه عبد الله «12 عاماً» وزرقاوي «11 عاماً» قُتلوا الجمعة الماضي خلال تنقّلهم قرب الرقة.

وكان شروف وهو أوّل أسترالي تُسحب منه الجنسيّة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، قد تصدّر وسائل الإعلام في العام 2014 عندما نشر صورة لابنه وهو يحمل رأساً مقطوعة. وقال وزير الهجرة الأسترالي بيتر دوتون على قناة ناين: «لا أحد سيبكي على مقتله، يمكنني أن أؤكّد لكم ذلك». وأعلنت كلّ من صحيفة «ذي أستراليان» ومجموعة «أستراليان برودكاستينغ كوربوريشن» مقتل شروف وولديه، وذلك نقلاً عن مصادر حكومية لم تسمها.

دخول قوافل

على صعيد آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأنّ قافلة مساعدات تتألف من 48 شاحنة دخلت أمس إلى غوطة دمشق الشرقية. وأشار المرصد في بيان صحفي إلى دخول قافلة مساعدات إلى مدينة دوما وبلدة الشيفونية القريبة وبلدة حوش الضواهرة، والتي يسيطر عليها جيش الإسلام المعارض، وتتألف من 48 شاحنة على الأقل تحمل على متنها مواد طبية وغذائية ومواد أخرى ومستلزمات. ووفق المرصد تعد هذه رابع قافلة من المساعدات تدخل إلى الغوطة الشرقية، وبالتحديد لمناطق سيطرة جيش الإسلام منذ بدء الهدنة في الغوطة في 22 يوليو الماضي.

حسم وتحوّلات

سياسياً، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، أنه يجب على النظام السوري أن يبدي جدية في التفاوض. وأضاف دي ميستورا من جنيف، أنه توجد الآن مباحثات جادة بين الهيئة العليا ومجموعتي القاهرة وموسكو، مشيراً إلى أنّ هناك تصاعداً ملحوظاً في العمليات العسكرية في دير الزور والرقة. ونوه دي ميستورا بانعقاد مؤتمر لتنظيم المعارضة المستقبلية سيعقد في أكتوبر المقبل.

وشدّد مبعوث الأمم المتحدة على أنّ أكتوبر سيكون شهراً حاسماً في الأزمة السورية، كما أن بداية الشهر المقبل ستشكل بداية لتحولات نوعية في سوريا، لافتاً إلى أنّ مباحثات أستانة ستعقد أواخر أغسطس، فيما سيتم تأجيل المباحثات الفنية حتى تتمكن المعارضة من التوصل إلى رؤية واضحة. وأضاف إنّ المعارضة تحتاج إلى وقت للوصول إلى مقاربة شاملة. وبشأن المساعدات صرّح دي ميستورا أنه يتم تجهيز المساعدات لكل من مخيم اليرموك وكفريا والفوعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات