استقطاب 500 مسلح ليبي للمساهمة في حماية نظام الدوحة من مواطنيه

 أثارت زيارة وفد من مليشيات «البنيان المرصوص» إلى قطر، وأداء التحية العسكرية، وتقديم ما سمي «درع الشكر والعرفان» لرأس نظام الدوحة جدلاً وغضباً واسعاً في ليبيا، بينما أعلن عن قرار قطري باستقطاب 500 مسلح من تلك المليشيات تحت غطاء أكاديمي، وهو ما وصفته مصادر مطلعة بأنه شكل جديد من أشكال تجنيد المرتزقة واستقبالهم في الدوحة، للمشاركة في حماية تنظيم الحمدين المتهالك.

وللتغطية على ذلك، زعم الناطق باسم غرفة عمليات «البنيان المرصوص» محمد الغصري أن 500 من شباب المليشيات ينتمون إلى 24 مدينة ليبية سيدرسون في قطر، مضيفاً أن الزيارة تأتي للتأكيد على أن قطر لا تدعم الإرهاب ولتقديم الشكر لدعمها الحرب على تنظيم داعش في سرت، وفق زعمه.

وقال الغصري في حديث لقناة «النبأ» التلفزيونية المصنفة ضمن الكيانات الإرهابية، التي يمتلكها رجل قطر الأول في ليبيا عبد الحكيم بالحاج، إن 200 من الـ 500 سيدرسون لنيل الماجستير والدكتوراه، فيما سيدرس 300 آخرون بالكليات العسكرية بقطر.

ختام زيارة

وكان وفد من غرفة عمليات «البنيان المرصوص» اختتم أمس زيارة إلى الدوحة لتقديم واجب الولاء إلى نظام الدوحة، تم الاتفاق خلالها على أن تقدم قطر دعماً فنياً ولوجستياً للمليشات، فيما أشارت مصادر ليبية إلى أن المحادثات تناولت مسائل عدة منها سعي مسلحي «البنيان المرصوص» للسيطرة على العاصمة طرابلس بعد أن نجحت قوات محلية في طرد المليشيات الخارجة عن القانون.

وكذلك رغبة قطر في إطلاق معركة جديدة لمحاولة السيطرة على منطقة الهلال النفطي من جديد بعد أن كان الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر حررها من الجماعات المسلحة في سبتمبر 2016 ثم من ميلشيات سرايا الدفاع عن بنغازي الإرهابية المدعومة من الدوحة في مارس الماضي.

إلى ذلك، نقلت وكالة عروس البحر الليبية عن مراقبين أن الزيارة جاءت لإرسال رسالة مزعومة من قبل قطر للعالم، مفادها بأن قطر لا تعاني من عزلة ومقاطعة في محيطها العربي بسبب دعمها الإرهاب.

السراج يتحرك

وعلى الصعيد الرسمي، أصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج بياناً إلى «كل وحدات الجيش» بشأن ما تبين له من قيام بعض الضباط بعقد لقاءات واجتماعات مع مسؤولين في الداخل والخارج أو القيام بزيارات إلى بعض الدول لمناقشة مواضيع عسكرية من دون الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة في إشارة منه إلى زيارة قادة عملية البنيان المرصوص إلى دولة قطر.

وأشار السراج في بيانه إلى أن هذه الأفعال تعد من قبيل الأعمال المحظورة على العسكريين ومعاقب عليها قانوناً، إذ يستوجب أن تتم بموافقة رسمية من القائد الأعلى للجيش أو الجهات العسكرية المختصة الأخرى كما أنها تمثل إخلالاً جسيماً بالضبط والربط ومخالفة صريحة للتعليمات وهو الأمر الذي يستوجب معه التصدي لها بكل حزم ومعاقبة مرتكبيها، وذلك بالتحقيق معهم من قبل الجهات القضائية المختصة في «الجيش».

وأضاف البيان أنه وبناء على ذلك فقد تقرر حظر قيام جميع الضباط بارتكاب أي مخالفة لأحكام هذا البلاغ مهما كانت الأٍسباب وعلى الجميع التقيد بالإجراءات المعمول بها بهذا الشأن على أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل مخالف بما في ذلك التحقيق والمحاكمة والإجراءات التبعية الأخرى المترتبة على صدور أحكام بحقهم، مشدداً في ذات الوقت على وضع هذا البلاغ موضع التنفيذ الفوري وعلى الجميع التقيد به وإبلاغ السراج بأي مخالفة لأحكامه.

من جانبه، طالب نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فتحي المجبري، حكومته بموقف واضح من زيارة عناصر قيادية في مليشيات «البنيان» المرصوص إلى قطر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات