قادة عسكريون يتوقّعون إرجاء المعركة إلى ما بعد عيد الأضحى

ضربات جويّة على تلعفر تمهيداً للاجتياح البرّي

Ⅶ تأهّب عراقي لبدء معركة قضاء تلعفر وتحريره من براثن تنظيم داعش | أ.ف.ب

بدأ العراقيون التمهيد لمعركة تلعفر بشن غارات على مواقع «داعش» في انتظار «ساعة الصفر»، وفيما توقّع قادة عسكريون إرجاء المعركة إلى ما بعد عيد الأضحى، تمّ انتشال 500 جثّة لمدنيين من تحت أنقاض الساحل الأيمن للموصل.

وتواصل القوات العراقية شن ضربات جوية على مواقع تنظيم داعش في مدينة تلعفر، تحضيراً لانطلاق عمليات استعادة آخر أكبر مواقع التنظيم في محافظة نينوى، وفق ما أفادت قيادة العمليات المشتركة أمس.

وأكد الناطق باسم قيادة العمليات العراقية المشتركة العميد يحيى رسول، أنّ التحركات العسكرية الراهنة في تلعفر غربي الموصل تندرج في إطار الاستعدادات للمعركة البرية، مبيناً أنّ فكرة العمليات رسمت في قيادة العمليات المشتركة والخطط العسكرية أيضاً.

وأضاف رسول: «هناك تحضيرات تجري بانتظار أوامر القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد الاطلاع على الخطط وتحديد ساعة الصفر، لتنطلق العمليات العسكرية وسنعلن عن ذلك بشكل رسمي».

وأشار رسول في بيان إلى أن العمليات لم تبدأ بعد، مردفاً: «القطعات العسكرية تجري الاستحضارات وهناك ضربات استنزافية وتجريدية لقدرات عناصر التنظيم الإرهابي باستهداف مقراته ومواقعه». وأوضح أنّ الضربات تجري وفق معلومات استخباراتية من خلال القوة الجوية العراقية وهي مستمرة منذ فترة.

بدوره، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية محمد الخضري أمس، أن الجيش بدأ قصفاً جوياً على مدينة تلعفر. وأوضح الخضري في تصريح لقناة السومرية التلفزيونية، أنّ الهجوم البري لانتزاع السيطرة على المدينة سيبدأ عند الانتهاء من الحملة الجوية.

إجراء معركة

على صعيد متصل، رجّح قادة عسكريون إرجاء بدء معركة تلعفر إلى ما بعد عيد الأضحى، وسط معارضة تركية وسياسية عراقية حول مشاركة الحشد الشعبي، ومخاوف من انتهاكات وجرائم مشابهة لما حدث لسكان الموصل.

وتوقّع رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق أول ركن طالب شغاتي، ألا تكون المعركة صعبة، قائلاً: «قواتنا قادت مواجهات في جميع المواقع استناداً إلى خبرات عناصرها في التعامل مع الإرهابيين وتمكنت من تحقيق النصر، نحن نملك جميع التفاصيل عن وضع داعش داخل قضاء تلعفر، والطبيعة الجغرافية وكيفية التعامل مع الإرهابيين، فضلاً عن الحفاظ على أرواح المدنيين».

وفيما لفت القائد في جهاز مكافحة الإرهاب الفريق عبد الوهاب الساعدي، إلى أنّ بداية المعركة ربما تشهد مقاومة شرسة من داعش، أشار الخبير العسكري أحمد الشريفي، إلى أنّ من المبكر الحديث حول سقف زمني لتحرير تلعفر، موضحاً أنّ ذلك سيتحدد بعد فترة من الدخول باعتبار أنّ القادة سيحددون هل ستشارك قوات النخبة والحشد الشعبي لتشكيل أطواق للاقتحام، ومعرفة عدد محاور اقتحام المدينة. بدوره، شدّد الخبير الأمني صالح الوردي، على أنّ معركة تلعفر ستكون صعبة للغاية، وأن صعوبتها تكمن في شقها السياسي وليس العسكري.

انتشال جثث

في الأثناء، أعلن مدير الدفاع المدني بمدينة الموصل، عن انتشال نحو 500 جثة تعود لمدنيين قتلوا خلال القصف والاشتباكات في عمليات تحرير الساحل الأيمن. وقال العميد محمد الجواري، إنّ فرق الدفاع المدني تمكّنت من انتشال نحو 500 جثة من تحت الأنقاض في مناطق أيمن الموصل خلال حملة انتشال ما تبقى من جثث الضحايا بكافة محاور المنطقة ومنها الموصل القديمة.

وأضاف الجواري أنّ فرق الدفاع المدني بالتعاون مع القوات الأمنية والمدنيين، تمكنت من انتشال هذه الأعداد من الجثث، بينهم نساء وأطفال قضوا خلال عمليات القصف والاشتباكات التي جرت لاستعادة الموصل، لافتاً إلى أنّ حملة كوادر الدفاع المدني والكوادر المشاركة معها تواصل عمليات تطهير مناطق ايمن الموصل من المخلفات الحربية. ونفى الجواري ما نشرته بعض وسائل الإعلام بشأن وجود آلاف الجثث تحت الأنقاض.

خلل

قال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون»، أنّ خللاً في مدفعية للجيش الأميركي مسؤول عن مقتل جنديين أميركيين في شمالي العراق الأحد الماضي.

وأفاد الناطق باسم البنتاغون الكولونيل روبرت مانينج، بأنّ وحدة مدفعية للجيش كانت تقوم بمهمة للرد على موقع لتنظيم داعش لإطلاق قذائف المورتر عندما حدث خلل تسبب في إصابة سبعة جنود، مضيفاً: لا يوجد ما يشير إلى وجود أي علاقة للتنظيم بمقتل الجنديين، وإصابات الجنود الخمسة لا تهدد حياتهم.

ورفض البنتاغون الإدلاء بمزيد من التفاصيل. ولم يتضح على وجه التحديد طبيعة الخلل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات