«تنظيم الحمدين» المرجع الأعلى لتحركــات الإرهاب في البحرين

« البيان» تفتح ملف الغدر القطري ضد دول الخليج (1 - 3)

لعل مملكة البحرين من أكثر دول الخليج العربي تعرّضاً لتهديد أمنها واستقرارها من قبل قطر، وهو الأمر الذي تبدّى في الكثير من الشواهد، إذ قال وزير الداخلية البحريني الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، إن قطر تهدد الأمن الخليجي وتتجسس على بلاده، متهماً إياها أيضاً بمحاولة تنفيذ أعمال خطيرة في السعودية والإمارات، ودعم مطالب قوى شيعية بحرينية كانت تخطط لإسقاط الحكم وإقامة دولة تتبع مرجعية «الولي الفقيه» في إيران.

وأضاف الوزير البحريني أنّ قطر تشكّل خطراً على أمن دول مجلس التعاون، من خلال استمرارها في سياستها المنفردة وتبنيها وإيوائها عناصر متطرفة وإرهابية، متهماً الدوحة بالاستمرار في التدخّل في الشأن الداخلي البحريني، والتجسّس على أجهزتها الأمنية والعسكرية ما يهدد أمنها الوطني، متعهّداً بكشف تدخلات قطرية في دعم الإرهاب وبأشكال مختلفة في المملكة، مشيراً إلى أنّ قطر تبنت من خلال رئيس وزرائها آنذاك حمد بن جاسم وجهة نظر الوفاق والمتآمرين، بهدف إسقاط النظام وإقامة دولة مرجعيتها ولاية الفقيه.

وتتناغم تصريحات وزير الداخلية مع مجلس النواب البحريني الذي أعرب بدوره عن رفضه القاطع واستنكاره البالغ للتدخلات السافرة في الشأن البحريني الداخلي من قبل تنظيم الحمدين بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة، والإضرار بالنسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية، مؤكّداً أنّ ما يتكشف يوماً بعد آخر من حقائق ومعلومات دامغة، يثبت أن ما وقع من أحداث مؤسفة منذ العام 2011 وحتى اليوم هو مؤامرة وليس حراكاً شعبياً، من خلال طابور خامس إيراني متمثل في أنصار ولاية الفقيه، وبدعم من النظام القطري، وما كشفته المكالمة الهاتفية أخيراً التي اطلع عليها الرأي العام، من تنسيق وتواصل ودعم من النظام القطري مع الانقلابيين والإرهابيين سوى دليل واضح عن ذلك.

وقد كشفت تسجيلات هاتفية في 17 يونيو الماضي بين مستشار أمير قطر حمد بن خليفة بن عبدالله العطية، والإرهابي البحريني حسن علي محمد جمعة سلطان، عن تآمرهما ومحاولتهما إثارة الفوضى في البحرين وبثها في قناة الجزيرة.

وأكّد حمد بن خليفة العطية خلال المكالمات التي جرت في مارس 2011، أنه لا توجد أي قوات قطرية مقاتلة ضمن تشكيلة قوات درع الجزيرة التي تعمل في البحرين، وهم فقط بصفة مراقب، مضيفاً أنّ قانون درع الجزيرة يلزم قطر بالمشاركة في تلك القوات، معللاً المشاركة الإجبارية لقطر بضابطين ضمن قوات درع الجزيرة.

وأكد العطية أنّ قطر ضغطت باتجاه عدم المشاركة الفاعلة في درع الجزيرة.

وفي المكالمة الثانية، أطلع الإرهابي البحريني مستشار أمير قطر على التطورات وتحديداً إعلان حالة الطوارئ، مشيراً إلى أنّه يتوقع سيلاً من الدماء، فيما ردّ عليه العطية بتسخير قناة الجزيرة القطرية لبث ما يريد.

واستمر الإرهابي حسن علي بإعطاء مستشار أمير قطر رقم هاتف شخص آخر ليتحدث على قناة الجزيرة، ويقدم لها معلومات على مدار الساعة عن حملة إثارة الفوضى في البحرين.

أطماع دولية

وأكّد مجلس النواب البحريني أنّه ليس غريباً أن تصدر تلك الممارسات والأعمال من النظام الإيراني المعروف بتاريخه الأسود وأطماعه التوسعية وسياساته العدائية، إلّا أنّ المستغرب أن تصدر هذه الأعمال العدائية من النظام القطري، الذي لم يراع حقوق الجوار والمصير المشترك، وما نص عليه ميثاق مجلس التعاون الخليجي، وتصرف دون رادع من دين أو عروبة أو صلة قرابة.

وطالب المجلس بمحاكمة كل من شارك في تلك المكالمة أو ورد اسمه فيها أو ارتكب جريمة الإضرار بأمن واستقرار مملكة البحرين، وبأن تطالهم يد العدالة بشكل عاجل من أجل حماية دول وشعوب المنطقة من الأعمال الإرهابية ومن يدعمها ويمولها.

تاريخ من التآمر

أرسل حمد بن خليفة بعد بعد ستة أشهر على استلامه الحكم بعد انقلابه على والده أي في ديسمبر 1995، مبعوثاً خاصاً إلى زعيم المعارضة البحرينية الراحل عبد الأمير الجمري ليعرض تقديم كافة سبل الدعم للمعارضة البحرينية.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أنّ المبعوث القطري أكد للجمري استعداد الأمير شخصياً لتقديم أي خدمات أو مساعدات، بدءاً من الدعم المالي وليس انتهاء بالدعم السياسي والإعلامي، إلّا أنّ الجمري رفض ذلك العرض رفضاً قاطعاً، وأوصل رسالة للأمير القطري مفادها: «قضيتنا محلية ولا تحتمل أي تدخل خارجي حتى وإن كان قطرياً»، لافتاً إلى أنّ العلاقات بين البلدين تمر بظروف سيئة، وهو ما لا يخدم مصالح المعارضة وأهداف تحركها. ووفق مراقبين فإنّ تلك الحادثة التي نشرت لأول مرة عبر «مرآة البحرين»، كانت كافية للوقوف على سياسة دولة قطر تجاه قضية البحرين.

كما اتصلت جريدة «الوطن» القطرية في فبراير 1996 بمنزل الشيخ الجمري وأخذت تصريحاً صحافياً من زوجته «أم جميل»، ليتصدر عنوانه بالخط العريض الصفحة الأولى من الجريدة في اليوم التالي. واستضاف الإعلامي د. محمد المسفر في 1997 ببرنامج على تلفزيون قطر الرسمي معارضين بحرينيين في الخارج هما الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق حالياً، د. منصور الجمري الناطق باسم حركة أحرار البحرين وقتها ورئيس صحيفة الوسط البحرينية حالياً، وذلك في أول ظهور تلفزيوني للمعارضة على قناة خليجية.

طلب رعاية

وأكّد التقرير وفقاً لبعض المصادر من المعارضة، أن حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء القطري وقتها، اقترح أن يكون الراعي لمبادرة سياسية طرحتها الإدارة الأميركية على الحكومة والمعارضة بعد دخول قوات درع الجزيرة.

وكشفت صحيفة «الوطن» البحرينية، أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم قام في مارس 2011 باتصالات مكثّفة مع أمين عام جمعية الوفاق المحظورة علي سلمان، كما طلب من الجمعية ضرورة التنسيق بينها والجمعيات المتحالفة معها لضمان استمرار المخرّبين في دوار مجلس التعاون، بحيث تقوم قطر بالضغط على حكومة البحرين من أجل أن تفتح الجهات الأمنية جميع الطرق للجمهور، وإيقاف الحراسات الأهلية، وكذلك نقاط التفتيش الشعبية.

وقدم رئيس الوزراء القطري حينها تصوراً لجمعية الوفاق من أجل إطلاق ما سمّي حوار وطني في أقرب فرصة من أجل مناقشة مطالبها السياسية، على ألا يتم انسحاب المخرّبين من دوار مجلس التعاون إلا بعد شهر من بدء الحوار.

تمويل إرهاب

وفي ضوء تلك الاتصالات بلور حمد بن جاسم وثيقة «المبادرة القطرية» التي تطلب من حكومة البحرين تنفيذ أربع خطوات أساسية، وهي: ضمان حق الخارجين على القانون، وإيقاف بث تلفزيون البحرين، والإفراج عن جميع الموقوفين في الأحداث، وتشكيل حكومة انتقالية خلال شهرين.

كما كشفت الصحيفة أن من الأفكار المثيرة التي طرحها حمد بن جاسم على جمعية الوفاق المحظورة إلغاء حالة السلامة الوطنية في البلاد، وانسحاب قوات درع الجزيرة، حيث أكد لهم أن الدوحة لن تشارك في القوات الخليجية المشتركة، وإن شاركت فستكون مشاركتها رمزية وشكلية، ونالت تلك الأفكار قبول الأمانة العامة لجمعية الوفاق المحظورة، لا سيّما بعد أن أكد حمد بن جاسم أنّ الدوحة ستكون الراعي الرئيس لهذه المبادرة، وأكدت الوفاق ضرورة إشراكها في الحكومة الانتقالية فوافق على هذا الطلب.

كما تولت قطر تمويل مجموعة من القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والإخبارية إضافة إلى صحف، من أجل توجيه خطاب إعلامي ضد حكومة البحرين وسياساتها. ووفق المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، بلغت قيمة تمويل هذه المؤسسات الإعلامية أكثر من 10 ملايين دولار، فيما تبيّن وجود اتصالات بين الحكومة القطرية مع الجماعات السياسية الراديكالية المناوئة للبحرين في العاصمة البريطانية لندن بهدف التنسيق وتوحيد الجهود.

دعم تطرّف

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة القطرية قدمت دعماً مالياً كبيراً لما يسمى حركة «أحرار البحرين» الإرهابية في لندن التي يرأسها سعيد الشهابي، وهو متورط في قضايا الإرهاب وملاحق قضائياً في المنامة، وتم إدراج تنظيمه الإرهابي ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية التي أعلنتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، مضيفة: «صارت الاتصالات مكثفة بين الحكومة القطرية وما سمّي حركة «أحرار البحرين» في لندن قبل خمسة شهور فقط من اندلاع أحداث فبراير2011».

وجرى لقاء سري وخاص في سبتمبر 2011 جمع حمد بن جاسم مع سعيد الشهابي في لندن، وتم خلاله بحث أوجه التعاون والتنسيق لدعم الحركة مالياً وإعلامياً. وأشاد حمد بن جاسم بجهود الحركة في تحقيق ما أسماها مطالبها العادلة، وأكد اهتمام الدوحة بدعم هذه التنظيمات السياسية، وانتهى الاجتماع بالاتفاق على تمويل الحركة من الدوحة، فضلاً عن الاتفاق على إنشاء قناة فضائية بتمويل قطري، على أن يتولى سعيد الشهابي إدارتها، بعد عودة الشيخ حمد إلى الدوحة، تم تحويل مبالغ ضخمة للشهابي وحركته لتفعيل ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع.

وتعد القناة التلفزيونية التي أسسها سعيد الشهابي بتمويل قطري جزءاً من منظومة إعلامية واسعة النطاق تمّ تأسيسها من أجل تحقيق الأجندة السياسية القطرية، وتشمل نحو 16 قناة فضائية وموقعاً إلكترونياً، وصحيفة داخل وخارج قطر، خصصت لها ميزانية فاقت 10 ملايين دولار، وهي التي عملت بشكل مكثف على تشويه سمعة البحرين، وإثارة الخطاب الإعلامي السلبي ضدها، وضد مكونات المجتمع، لاسيّما بعد أزمة 2011.

خيوط مؤامرة

ولعل ما كشفته التحريات، وأقر به المقبوض عليهم في هذه القضية الإرهابية، أدى وبشكل تدريجي إلى تحديد خيوط مؤامرة قطرية من خلال تمويل متعدد الأشكال والمصادر للشبكات الإرهابية، إذ ظهر أول خيط في الكشف عن هذه المؤامرة، من خلال القبض على المدعو حسن عيسى مرزوق «47 عاما» وهو نائب برلماني سابق وعضو بجمعية الوفاق المنحلة بتاريخ 18 أغسطس 2015 لدى عودته من إيران. ويقضي مرزوق حالياً عقوبة بالسجن 10 سنوات في قضايا قتل متعمد واستلام وتقديم التمويل لتنظيم إرهابي، على خلفية تورطه كممثل لجمعيته المنحلة في قضايا تمويل العناصر الإرهابية وإسنادها بالأموال اللازمة لتدبير المواد المستخدمة في أعمال التخريب وأماكن إيواء العناصر المطلوبة أمنياً، وهو ما أقر به عدد من المقبوض عليهم في قضية تفجير سترة الإرهابي.

ولم يقتصر تمويل قطر للإرهاب في مملكة البحرين على الداخل وإنما كانت له أذرع خارجية، إذ كشفت الأدلة التي استقتها إدارة التحريات المالية عن قيام رجل أعمال قطري بارز يدعي محمد سليمان حيدر بإرسال حوالات مالية بصورة مستمرة في الفترة من 2010 وحتى 2015، إلى المدعو حسن عيسى مرزوق، وتم استخدامها في تمويل الإرهاب. ولم يكن دعم قطر للإرهاب في البحرين مقتصراً على الأموال فقط بل ظل الدعم المعنوي من خلال الآلة الإعلامية القطرية والاتصالات السرية بالجمعيات المحظورة مواكباً للأعمال الإرهابية، وهو ما كشفت عنه تسريبات سابقة لمسؤولين قطريين مع شخصيات متهمة بالتحريض على العنف ودعم الإرهاب في المملكة.

تهديد نسيج

تضمّن «اتفاق الرياض» الذي وقعت عليه قطر في نوفمبر 2013، وكذلك «الاتفاق التكميلي» في 2014، فضلاً عن اتفاقية «آلية تنفيذ اتفاق الرياض في 2013»، تخلي الدوحة عن التجنيس السياسي، الذي تستهدف من خلاله النسيج والتوازن الاجتماعيين في مملكة البحرين، إذ قامت قطر بتجنيس أفراد بعض العوائل البحرينية من خلال إغرائهم بالحصول على بعض المزايا، وخصت قطر عوائل محددة وفئة من دون الفئات الأخرى، من غير مراعاة القوانين المنظمة لذلك في مملكة البحرين. ودعا وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة راشد بن خليفة آل خليفة على أثر ذلك كل المواطنين المعنيين بهذا الأمر إلى ضرورة حماية أوضاعهم القانونية والحفاظ عليها، معرباً في الوقت ذاته عن ثقته في أنّ قطر ستعمل على مراجعة موقفها في هذا الشأن، حيث إن تجنيسها لمواطنين بحرينيين ينعكس سلباً على أمن المملكة ومصالحها الوطنية العليا.

وأهاب وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة بمواطني مملكة البحرين، بضرورة الالتزام بأحكام القانون حتى لا يضار أي منهم جراء مخالفته قانون الجنسية البحريني الصادر 1963 وتعديلاته الأخيرة التي نظمت مسألة اكتساب الجنسية الأجنبية، وتحديد الآثار السلبية في حال الحصول على جنسية دولة أجنبية دون الالتزام بما نصت عليه أحكام هذا القانون، الأمر الذي ينعكس سلباً على المواطنين في أوضاعهم ومراكزهم القانونية.

نكص عهود

وأشار وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة إلى أنّ الاتفاقيات العديدة المبرمة في إطار مجلس التعاون الخليجي، تتيح لمواطني دول المجلس الكثير من المزايا منها الحق في العمل والتملك والتنقل بين دول المجلس، ما يعني أن السعي لاكتساب جنسية أي من دول المجلس ليس أمراً ضرورياً لنيل هذه المزايا، مشيداً في هذا الإطار بما تم الاتفاق عليه بشأن آلية تنفيذ اتفاق الرياض الموقع 17 أبريل 2014، التي تتضمّن التأكيد على عدم التدخّل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس حرصاً على أمنها الجماعي.

وكانت بعض وسائل الإعلام البحرينية بدأت في مايو 2014 تتحدث عن هجرة بعض العوائل البحرينية إلى قطر. وفسّر زير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الصمت الرسمي عندما تحدث بصراحة عن تجنيس قطر لعوائل بحرينية، متهماً الدوحة بـ«التمييز»، وذلك في لقاء تلفزيوني مع قناة «روتانا خليجية»، مشيراً إلى أن الكثير من أبناء البحرين يتم إغراؤهم بمنحه الجنسية القطرية بدعوى أن له انتماء عائلياً هناك، ولكن الانتماء العائلي موجود في الجهتين.

وأوضح الوزير أنّ ذلك يؤثر في استقرار بلد ويفرغه من أهله ويفرق بين أبناء البحرين، متهماً قطر بالتعامل في الموضوع على أساس مذهبي، إذا كان سنياً من قبائل عربية من أهل البحرين فالباب مفتوح، وإذا كان شيعياً فالباب أمامه مغلق.

إجراءات معاكسة

وأعلن الفريق الركن راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية البحريني بعد ذلك بنحو شهر، أن المملكة قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات معاكسة ضد قطر نتيجة استمرار الدوحة على إغراء المواطنين البحرينيين بالجنسية القطرية والتخلي عن جنسيتهم البحرينية الأصلية. ووصف استمرار قطر في هذا التوجه بـ«غير الودي» والمهين. ووجهت البحرين في سبتمبر 2014 اتهاماً رسمياً إلى قطر بالاستمرار في تجنيس مواطنين بحرينيين رغم تعهدها وقف ذلك ضمن اتفاق مع جيرانها الخليجيين، إذ نقلت وكالة الأنباء البحرينية عن راشد بن خليفة وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة، دعوته للمواطنين المعنيين بهذا الأمر إلى ضرورة حماية أوضاعهم القانونية والحفاظ عليها، معرباً في الوقت ذاته عن ثقته في أن قطر الشقيقة ستعمل على مراجعة موقفها في هذا الشأن، حيث إن تجنيسها لمواطنين بحرينيين ينعكس سلباً على أمن المملكة ومصالحها الوطنية العليا».

استهداف تركيبة

في تلك الأثناء، حملت صحيفة «الأيام» البحرينية المملوكة لمستشار الملك البحريني نبيل الحمر، على قطر لتجنيسها بحرينيين، ورأت أنها تستهدف بشكل أساسي تغيير التركيبة السكانية في البحرين وقالت: «بات واضحاً جداً أن عملية التجنيس التي تقوم بها قطر للبحرينيين تسير على قدم وساق، ووفق برنامج سياسي وبشكل انتقائي، يستهدف بشكل أساسي تغيير التركيبة السكانية في البحرين، والإضرار بأمنها واستقرارها».

وأضافت الصحيفة أنّ هذه العملية القطرية الممنهجة هي ليست من صنو «المشاغبات» الكلامية التي اعتادها الجميع من قطر، بل هي عملية خطيرة جداً وتأتي في وقت حرج للغاية، وهي بمثابة عملية تهجير تمس أمن واستقرار البحرين وكيانها في الصميم، مشيرة إلى أن «قطر تحاول أن تنتزع بشتى الطرق أهلنا من أرضهم بما يصل إلى عملية تهجير جماعية لإفراغ البحرين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات