مشروع غازي ضخم في أستراليا بـ180 مليار دولار

قطر تفقد مكانتها كأكبر مصدر للغاز المسال

في خطوة من شأنها سحب البساط من تحت قطر كأكبر مصدر للغاز المسال في العالم، وصل آخر مكون ضخم من مشروع يستهدف تحقيق طفرة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أستراليا تبلغ قيمته 180 مليار دولار أمس، ليعزز سباقاً بين شركة شل الإنجليزية الهولندية العملاقة وإنبكس اليابانية للبدء في تبريد الغاز من أجل التصدير في 2018.

وهناك الكثير على المحك في هذا المشروع العملاق، فهناك سمعة الشركتين وكذلك إمكانية وصول لأول مرة إلى حقول مشتركة للغاز ونجاح أستراليا في تجاوز مكانة قطر لتصبح أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال، ومن شأن هذه الخطوة أن تعرض مصدر الدخل الأساسي للنظام القطري إلى هزة عنيفة، خصوصاً في ظل قرب المشروع الجديد من أسواق إستهلاك الغاز المسال التقليدية.

وأبحرت "إكثيز فنتشرر"، وهي منشأة عائمة لإنتاج وتخزين وتفريغ الغاز، 5600 كيلومتر من ساحة لبناء السفن في كوريا الجنوبية وسترسو على مسافة 220 كيلومتراً من سواحل غرب أستراليا لمعالجة المكثفات من حقل إكثيز.

وتدير إنبكس أكبر شركة لاستكشاف النفط والغاز في اليابان إكثيز وهو أكبر استثمار خارجي للبلاد وأول مشروع عملاق للغاز الطبيعي المسال لها.

وقال توم أو. سوليفان رئيس ماثيوز لاستشارات الطاقة «هذا المشروع مصدر فخر ضخم لليابان وإضافة مهمة إلى إمدادات الطاقة».

وأضاف «جميع الأنظار على إنبكس لترى إذا كانت تستطيع النجاح في هذا دون المزيد من خروج الميزانية عن السيطرة وتأخر التنفيذ».

وسيأتي أول إنتاج، المقرر بحلول مارس 2018، متأخراً أكثر من عام عن الموعد المستهدف. وزادت التكاليف بأكثر من 10 % إلى 37 مليار دولار منذ الموافقة على المشروع في 2012.

وعلى مقربة منه، يعاني مشروع بريلود التابع لرويال داتش شل والبالغة قيمته 12.6 مليار دولار، وهو أكبر منشأة عائمة للغاز الطبيعي المسال في العالم، أيضا من التأخر عن الموعد المستهدف. وخسرت شل الفرصة كي تصبح أول منتج للغاز الطبيعي المسال من منشأة عائمة حين بدأت بتروناس الماليزية تشغيل منشأة عائمة أصغر للغاز الطبيعي المسال هذا العام.

ووصلت منشأة شل، التي تزيد مساحتها ستة أمثال عن أكبر حاملة طائرات، مع سطح يزيد طوله عن أربعة ملاعب لكرة القدم، في الشهر الماضي.

وتتوقع شل أن تستغرق عملية ربط المنظومة والتشغيل التجريبي ما يصل إلى 12 شهراً مما يعني أن بدء التشغيل سيكون في الفترة بين أبريل ويوليو 2018.

وسيضخ المشروع الذي سيبدأ أولا أياً كان الغاز بعيداً عن الحقل الآخر في الوقت الذي يشترك فيه الاثنان في نفس المكان. وقال سول كافونيك المحلل لدي وود ماكنزي إن السباق يعني أكثر إلى بريلود بالمقارنة مع إكثيز نظراً لأن بريلود أصغر.

وتضع إنبكس أيضاً رهانا متساوياً في كلا الاتجاهين فهي تملك 17.5 % من بريلود وكذلك 62.2 % من إكثيز.

وتتوقع وود ماكنزي أن يستغرق التشغيل التجريبي لبريلود مدة أطول بسبب حجم المشروع الكبير والتكنولوجيا الجديدة به، لكنها ترى ميزة في الخبرة الطويلة لشل في مشاريع الغاز الطبيعي المسال.

وقال كافونيك «الخبرة تهم حقا خلال عملية التشغيل التجريبي وهي إحدى أكثر العناصر تحدياً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات