الدول الداعية لمكافحة الإرهاب: تخلّي الدوحة عن سياساتها الهدامة بداية الحل

«إيكاو» ترفض محاولات قطر تسييس الملاحة الجوية

وجهت المنظمة الدولية للطيران المدني «إيكاو» صفعة قوية إلى النظام القطري الذي سعى إلى تسييس ملف الملاحة الجوية من خلال ادعاء المظلومية، إذ رفض مجلس «إيكاو»، أمس، الشكوى المقدمة من قطر تجاه الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وثمن سيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، امتناع المنظمة ومجلسها عن الخوض في الأمور السياسية.

إذ أكد الأعضاء أن مناقشتها تكون في المحافل المتخصصة، مشيراً إلى أن رئيس مجلس المنظمة خلال ترؤسه الجلسة أكد لمندوب قطر أن نيويورك تبعد ساعة فقط عن مونتريال، في إشارة إلى مقر الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن هذه القرارات تؤكد حيادية المنظمة وتمسكها بدورها الذي أسست من أجله، وهو الحفاظ على سلامة الطيران المدني في جميع أنحاء العالم.

وأعرب المجلس في قراراته عن تقديره الأمانة العامة والدول المعنية لإعداد ترتيبات الطوارئ في منطقة الخليج، وطلب من الأمانة العامة مواصلة التنسيق مع الدول المعنية والمجاورة لضمان سرعة تنفيذ ترتيبات الطوارئ.

وفِي هذا الصدد، أوضح السويدي عمّا ورد عن ممرات الطوارئ أن أعضاء المجلس أثنوا على الخطوات التي قامت بها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب من فتح مسارات طوارئ جديدة تساعد على انسيابية الحركة الجوية فوق أعالي البحار، مؤكداً أن ممرات الطوارئ هي ممرات مؤقتة يتم تأسيسها في الحالات الاستثنائية وعند ارتفاع الحركة الجوية في منطقة محدودة المساحة.

وشدد السويدي على أن أجواء الإمارات السيادية لا تزال مغلقة أمام الطائرات المسجلة بقطر.

كما رحب المجلس في قراراته بالتزام الدول المعنية بمواصلة المشاورات الفنية تحت مظلة «إيكاو» لضمان تطبيق الحلول الفنية المثلى، وطلب من الأمانة العامة تقديم معلومات بشكل منتظم، ورفع تقرير محدث لنظر المجلس في دورته المقبلة.

كما حث المجلس جميع الدول الأعضاء في «إيكاو» على مواصلة التعاون لتعزيز سلامة الطيران المدني الدولي وأمنه وكفاءته واستدامته، وأعرب عن تقديره للدول الداعية لمكافحة الإرهاب لما أبدوه من روح التعاون أثناء الجلسة الاستثنائية.

تنفيذ المطالب

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، التضامن والتنسيق الوثيق بين مصر والسعودية والإمارات والبحرين، والتوافق فيما بينها حيال ضرورة تنفيذ قطر قائمة المطالب الـ13 التي قُدمت إليها، والالتزام بالمبادئ الستة الحاكمة لها التي تتسق مع القانون الدولي، وفقاً لما تم تأكيده في اجتماعي القاهرة والمنامة.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، أن شكري طرح خلال لقائه ومبعوث وزير الخارجية الأميركي لأزمة قطر، الجنرال المتقاعد أنتوني زيني، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون دول الخليج تيم ليندركينج، والوفد المرافق لهما، كل الشواغل المصرية حيال استمرار الدور السلبي الذي تقوم به قطر في رعاية الإرهاب والتطرف عبر توفير التمويل والملاذ الآمن للإرهابيين ونشر خطاب الكراهية والتحريض، وتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما يهدد الأمن الإقليمي العربي والسلم والأمن الدوليين.

وأشار شكري إلى ما أظهرته الدول الداعية لمكافحة الإرهاب من جدية في التعامل مع الأزمة عبر الإعراب عن استعدادها للحوار مع قطر، شريطة تنفيذ الدوحة كل التزاماتها في مكافحة الإرهاب، ووقف سياساتها الهدامة في المنطقة، مشدداً على أن العبء الآن يقع على قطر لإثبات حسن النيات، والبدء في معالجة جذور المشكلة.

فاتورة الاقتراض

اقتصادياً، قالت وكالة «بلومبيرغ» إن قطر في صدد مواجهة ارتفاع في فاتورة الاقتراض إن هي توجهت إلى أسواق الدين في وقت فقدت نصف قاعدة مستثمريها التقليديين، وبدأت تتجه صوب آسيا لاستقطاب مستثمرين جدد.

وأشارت الوكالة، نقلاً عن مصادر مطلعة، إلى أن كلاً من بنك قطر الوطني وبنك قطر التجاري وبنك الدوحة، بدأت دراسة خيارات التمويل بما فيها القروض والسندات، لكن في ظل الأزمة الحالية بات يتعين على المقرضين دفع تكاليف إضافية للتعويض عن المخاطر السياسية التي أفرزتها التطورات الحالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات