خبراء سودانيون لـ«البيان»: سد النهضة وسيلة لتدمير دولتي المصب

طالب خبراء سودانيون كلاً من مصر والسودان تشكيل لجنة تفاوضية تتضمن كافة الجهات السياسية والأمنية والفنية لبحث قضية سد النهضة الإثيوبي والاتفاق حول قواعد الملء والتشغيل فيما بين الدول الثلاث، وحذروا في ذات الوقت من آثار كارثية للسد على مصر والسودان في حال لم يتم التوافق على إدارة مشتركة للسد تضمن لدولتي المصب حقوقهما التاريخية في مياه النيل.

ولم يستبعد خبراء سودانيون استغلال قضية المياه من قبل بعض الدول المعادية باعتبار أن التحكم في مياه النيل بعد قيام سد النهضة ستكون بيد إثيوبيا، وحذر خبير المياه السوداني د.أحمد المفتي في تصريح لـ «البيان» من حرب ومواجهات مستقبلية بين دول سد النهضة في حال عجزت الدول الثلاث في بناء اتفاقاتها على أسس قانونية سليمة والابتعاد عن المجاملات السياسية والدبلوماسية.

فشل فني

وقال المفتي إن مصر والسودان وضعتا مستقبلهما المائي بيد إثيوبيا حينما وافقا على عدم إلزامية إثيوبيا بدراسات آثار السد في إعلان المبادئ الذي وقعه الرؤساء بالخرطوم في مارس من العام 2015، مؤكداً أن قضايا العلاقات بين الدول والمياه المشتركة لا يتم التعامل فيها بحسن النوايا، ولفت إلى أن أي احتجاج من قبل مصر والسودان بشأن استمرار عمليات البناء لا يعول عليه قانوناً، وقال إن الخيار أمام مصر والسودان الآن تشكيل لجنة تفاوضية تشمل كل الجهات بدلاً عن اللجنة الفنية التي فشلت بحسب قوله.

خطر حقيقي

بدوره حذر الخبير السوداني البروفيسور ناصر السيد من خطورة سد النهضة على السودان ومصر، وقال لـ «البيان» إن سد النهضة يشكل خطراً حقيقياً باعتباره سينهي وجود الكثير من المدن والقرى المحازية للنيل، وقال الموافقة على بناء سد النهضة بهذا الحجم تسليماً لمستقبل البلاد للإثيوبيين، واعتبر أن سد النهضة وسيلة لتدمير السودان ومصر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات