إسرائيل تحاصر غزة بجدار أرضي

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، تفاصيل الحاجز الضخم الذي يجري بناؤه على مشارف غزة بذريعة محاربة الأنفاق في قطاع غزة، لكنه قد يشعل شرارة تفجر الأوضاع في غزة والدخول في موجهة تصعيد جديد.

وقال قائد المنطقة الجنوبية «ايال زامير» إن المشروع الضخم الذي يشمل حاجزاً تحت الماء يهدف إلى الكشف عن الأنفاق وتدميرها، وسيتم استكمالها بغض النظر عن أي رفض فلسطيني، وسيتضمن المشروع الذي تعادل تكلفته 833 مليون دولار، جداراً إسمنتياً مزوداً بأجهزة استشعار ويصل عمقه إلى عشرات الأمتار وينتهي بجدار فولاذي على ارتفاع 6 أمتار من مستوى سطح وصرح ايال زامير بأن بناء الجدار قد يتسبب في تصاعد الأوضاع، ولكنه قال إن الجيش سيواصل بناء الجدار.

وأضاف: «إذا اختارت حركة حماس الذهاب إلى الحرب بسبب الجدار، فإن ذلك سيكون سبباً وجيهاً للجيش الإسرائيلي للذهاب إلى الحرب، ولكن سيتم بناء الجدار».

مصانع للخرسانة

وفي الشهور الأخيرة أقامت إسرائيل مصانع للخرسانة على حدود غزة، وجلبت عمالاً أجانب وشركات متعاقدة لتسوية المنطقة، وبناء سواتر رملية لحماية العمال، ويجري العمل في ست نقاط على طول المنطقة، مع عمال من إسبانيا ومولدوفيا وطالبي اللجوء الأفارقة، وفي كل شهر يتم إضافة نقطة جديدة، وبحلول أكتوبر المقبل، سيعمل نحو ألف عامل على المشروع في 40 موقعاً على مدار 24 ساعة يومياً ما عدا السبت.

هذا التصعيد الإسرائيلي المتسارع على طول السياج الفاصل، يتزامن مع ظروف معيشية صعبة يعيشها سكان غزة، حيث الكهرباء لا تصل إلا أربع ساعات في اليوم فقط، في ظل ارتفاع منسوب الفقر والبطالة.

ونشر مركز الميزان لحقوق الإنسان بياناً يوضح فيه أن الأوضاع الصحية في غزة تدخل مرحلة حرجة جراء انهيار المحددات الصحية، حيث تشهد الأوضاع في القطاع تدهوراً خطيراً غير مسبوق جراء الحصار والإجراءات المتخذة بحق القطاع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات