القنص والألغام يعوقان تقدّم «سوريا الديمقراطية» في الرقة

قوات الأسد تقترب من حدود الأردن

شهد الميدان في سوريا تطورات عدّة، ففيما أعاق القنص والألغام تقدّم قوات سوريا الديمقراطية في الرقة، أرسلت واشنطن شحنة أسلحة جديدة لدفع عمليات طرد تنظيم داعش من المدينة، وبينما تقترب قوات النظام من حدود الأردن بعد سيطرتها على تلال استراتيجية، استمر نزيف إيران في سوريا بعد مقتل أربعة من مقاتليها في ريف حمص الشرقي.

وأعلن النظام السوري سيطرة قواته على عدد من التلال الاستراتيجية التي تزيد مساحتها على 100 كيلومتر مربع قرب الحدود السورية الأردنية. من جهتها، أكدت إحدى الفصائل المنضوية تحت الجيش الحر هذه المعطيات.

مشيرة إلى أن سيطرة النظام على بئر الصابون وتل جارين وتل رياحي وتل أسد جاءت بعد انسحاب جيش أحرار العشائر من المنطقة بشكل مفاجئ. ويأتي هذا التقدم بعد أيام من سيطرة النظام والميليشيات على تل الحربية والمخفر 30 بريف السويداء الشرقي.

قنص وألغام

في الأثناء، تتقدم قوات سوريا الديمقراطية ببطء داخل مدينة الرقة بسبب شراسة تنظيم داعش في الدفاع عن معقله معتمداً على كثافة الألغام وقناصة محترفين، وفق ما أكدت الناطقة الرسمية باسم حملة غضب الفرات جيهان شيخ أحمد.

وقالت شيخ أحمد في تصريحات من مكتبها في مدينة عين عيسى الواقعة على بعد أكثر من خمسين كيلومتراً من الرقة: «تستمر قواتنا في التقدم داخل الرقة ولكن بشكل بطيء، منذ بدء الحملة حتى الآن استطعنا تحرير تسعة أحياء من الجهتين الشرقية والغربية، بعضها كبير وواسع وأخرى صغيرة»، مؤكدة أنّ قوات سوريا الديمقراطية باتت تسيطر على أكثر من خمسين في المئة من مساحة المدينة.

وأشارت شيخ أحمد إلى أنّ مقاتلي التنظيم يبطئون تقدم الفصائل الكردية والعربية عبر استخدام قناصين محترفين، لافتة إلى اعتمادهم على طائرات استطلاع تستهدف نقاط تجمع القوات، واعتمادهم بشكل كبير على الأنفاق، مضيفة: «بعد أن نحرّر أحياء في المدينة يحصل أحياناً أن يتسلل داعش من الخلف عبر الأنفاق».

وأكّدت شيخ أحمد أنّه ورغم العوائق فإنّ القوات مستمرّة في التقدّم بخطوات ثابتة مهما كانت بطيئة.

شحنة أسلحة

على صعيد متصل، كشفت مصادر تركية عن إرسال واشنطن شحنة جديدة من الأسلحة إلى تحالف قوات سوريا الديمقراطية في إطار التعاون في عملية طرد تنظيم داعش من الرقة. وذكرت وكالة الأناضول، أن 112 شاحنة محملة بمعدات عسكرية دخلت الحسكة عبر الحدود العراقية، وتوجهت نحو مناطق تمركز المكون الكردي في التحالف. وأشارت الوكالة إلى أنه لم يعرف على الفور نوعية الأسلحة التي كانت تحملها تلك الشاحنات.

قتلى إيرانيون

إلى ذلك، قتل أربعة من المسلحين الموالين للقوات الحكومية السورية في ريف حمص الشرقي، كما استهدف تنظيم داعش تجمعاً لمقاتلي الحرس الثوري الإيراني في ريف حمص الشرقي. وقال مصدر في المعارضة السورية، إن أربعة عناصر من حركة النجباء العراقية قتلوا خلال اشتباكات مع عناصر «داعش» في محيط حقل الهيل النفطي شرق مدينة تدمر بريف حمص.

وأكدت المصادر أن تنظيم داعش استهدف بسيارة مفخخة تجمعاً لمقاتلي الحرس الثوري الإيراني قرب قرية حميمة في ريف حمص الشرقي، وأن ثلاثة عناصر على الأقل قتلوا وأصيب خمسة آخرون. ونعت مواقع إيرانية أمس مقتل خمسة عناصر بينهم ضابط برتبة عقيد قتلوا منذ مطلع هذا الأسبوع.

استعداد

أعلنت المعارضة المسلحة في حي جوبر الدمشقي عن استعدادها لهجوم بري وشيك سيشنه النظام السوري بعد تكثيفه القصف والضربات الجوية على معاقلها في الغوطة الشرقية لدمشق خلال اليومين الماضيين. وقال ناطق باسم فصيل فيلق الرحمن، إن الهجوم البري سيكون غالباً في منطقة الطيبة شمال شرق جوبر وعين ترما في الغوطة الشرقية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات