أيادي الدوحة السوداء تعبث في بيروت منذ سنوات

قطر وحزب الله.. تآمر وعلاقات مشبوهة

Ⅶ قطر رعت كل اتفاقات التهجير الديموغرافي في سوريا | أ.ف.ب

عبثت أيادي قطر السوداء بالعاصمة اللبنانية بيروت طيلة السنوات الماضية، خدمة للمصالح الإيرانية التي جند «تنظيم الحمدين» نفسه لحمايتها في المنطقة، في ضوء علاقاته الممتدة مع طهران التي تؤشر عليها العديد من الشواهد، بالدعم السخي الذي ظلت الدوحة تقدمه لـ «حزب الله اللبناني» علناً وسراً الأمر الذي خلف أثراً بالغ الضرر على المجتمع اللبناني.

ومن بين دلائل العلاقات «الفريدة» التي تجمع بين الدوحة ومليشيا حزب الله تلك الواقعة التي شهدها العام 2013 عندما توسطت قطر خدمة لحزب الله وإيران من أجل دفع القاعدة أو جبهة النصرة (جبهة فتح الشام حاليًا) للإفراج عن عددٍ من عناصر مليشيا حزب الله التي قامت الجبهة بأسرهم لدى سيطرتها على بلدة عرسال اللبنانية، بصفقة حصلت فيها النصرة على مئات ملايين الدولارات من قبل قطر لإتمامها.

ومؤخرًا، ظهرت بقوة العلاقة بين الطرفين فيما يتعلق بما تشهده «عرسال». كما تناقلت تقارير عن مصادر عربية أن المعركة التي خاضها مليشيا حزب الله في جرود عرسال وداخل الأراضي السورية كانت بدعم قطري، وهدية قطرية للحزب لاسترضائه، تصب في عملية إعادة العلاقات بين الطرفين إلى الوضع الطبيعي.

شواهد

وهنالك العديد من الشواهد على المحطات الرئيسية في العلاقة بين حزب الله وقطر، كان أبرزها تداعيات اتفاق الدوحة في العام 2008 وما تلاها من دعم واضح من قطر لحزب الله وأنصاره، حتى أن أمير قطر السابق حمد بن خليفة زار جنوب لبنان في العام 2010 وتفقد قرى أسهمت الدوحة في إعادة إعمارها بعد حرب العام 2006، وروّجت وسائل إعلام الحزب لحملة (شكرًا قطر).

ورغم ما أفرزته الأزمة السورية من برود أصاب العلاقات بين الطرفين على ضوء اختلاف المواقف السياسية، إلا أن الطرفين احتفظا بتواصل واضح عبّر عنه حسن نصر الله في ديسمبر 2013 عندما قال «لدينا خط مع قطر رغم خلافنا السياسي»، كما استقبل وفدًا قطريًا لبحث «العمل على الحل السياسي في سوريا» في تحركات سابقة لإذابة الجليد الذي أحدثته الأزمة السورية في العلاقة بين الطرفين.

وتُرجمت العلاقات بين الطرفين بصفقة أثارت لغطًا واسعًا في حينها، هي صفقة الإفراج عن الصيادين القطريين في العراق، والتي قالت عنها تقارير إعلامية لبنانية أن لحزب الله اللبناني جهود فيها. ونقلت تقارير أن قطر دفعت 2.340 مليار دولار لـ«حزب الله» اللبناني لوساطته في ملف الصيادين، وهي الصفقة التي تزامن معها اتفاق «المدن الأربع» في سوريا.

خيوط

ويفند السياسي الأميركي اللبناني توم حرب، مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي لدعم ترامب، في تصريحات لـ«البيان»، خيوط السياسات القطرية في لبنان، مشددًا على أن الدوحة لعبت دورًا واضحًا للعيان في دعم حزب الله، في إطار دعمها للمحور الإيراني بشكل عام في المنطقة. ويقول حرب: إن قطر منذ فترة طويلة وهي تلعب مع الطرفين في لبنان (14 آذار، و8 آذار)، وفي العام 2006 عندما أطلق حزب الله صواريخه باتجاه إسرائيل وكانت ردة الفعل الإسرائيلية لتدمير حزب الله وعدد من المنشآت الخاصة به، ظهرت الدوحة التي قامت بتقديم دعم مالي لإعادة الإعمار. ونشرت تقارير إعلامية معلومات بشأن قيام الدوحة باستغلال جمعيات خيرية تابعة لها بعد حرب العام 2006 في لبنان من أجل تقديم وضخ «ملايين الدولارات» لتمويل أنشطة حزب الله، بذريعة إعمار لبنان.

احتلال

ويستطرد، بذلك الأمر يكون الدور القطري هو دائمًا داعم للمحور الإيراني المتمثل في حزب الله، ولم يكن يومًا داعمًا للحرية والديمقراطية ونبذ الإرهاب.

انعكاس

وانعكست العلاقة المباشرة بين قطر وحزب الله على الملف السوري طيلة السنوات الست الماضية منذ انطلاق شرارة الأزمة في العام 2011 وحتى الآن، واستخدمت الدوحة في ذلك علاقاتها المتشعبة مع التنظيمات الإرهابية ومن بينها المقاتلة في سوريا على رأسها جبهة النصرة. ويوضح المعارض السوري قاسم الخطيب لـ«البيان» ملامح العلاقة بين قطر وحزب الله وتداعياتها على الملف السوري، بالتأكيد على أن قطر تتبنى حزب الله وتدعمه، على اعتبار أن الدوحة داعمة لكل التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات