بالتزامن مع تواصل تدهور إيرادات الخطوط القطرية

معدلات الحركة في مطار حمد تواصل التراجع

■ تأثرت حركة الطيران في مطار حمد الدولي لينخفض عدد القادمين إلى الدوحة بنسبة 32 % في شهر يونيو 2017 | أرشيفية

تدهورت معدلات الحركة في مطار حمد الدولي على مدى الأسابيع الماضية، وأشارت تقديرات لشركة OAG، المتخصصة في تحليلات السفر الجوي، إلى أن تعليق خدمات الخطوط الجوية القطرية إلى السعودية والإمارات والبحرين ومصر، أدى إلى انخفاض عدد الرحلات عبر المطار بنحو 324 رحلة أسبوعيا.

وأكد خبراء أنه على الرغم من أن الوقت ما زال مبكراً لتقدير حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الطيران في قطر بشكل عام، فإن كافة المؤشرات المتاحة تشير إلى أن حجم هذه الأضرار ضخم، وهو مرشح للتصاعد مع استطالة فترة المقاطعة، وتدهور قطاع السياحة في قطر.

ووفقا لتحليلات الخبراء، فقد تأثرت حركة الطيران في مطار حمد الدولي لينخفض عدد القادمين إلى الدوحة بنسبة 32 % في شهر يونيو 2017، مقارنة بعددهم في الشهر السابق 2017، ليصل عددهم في شهر يونيو 2017 إلى نحو مليون مسافر مقابل 1.6 مليون مسافر في شهر مايو 2017.

وتزامن معها تراجع في عدد الطائرات القادمة إلى مطار حمد الدولي بنسبة 23%، ليبلغ عددها 8300 طائرة مقابل 10800 طائرة خلال شهر مايو 2017.

فمنذ إعلان الرباعي العربي لمكافحة الإرهاب الممول من دويلة قطر، تم اتخاذ عدد من الإجراءات ضد الدوحة لدعمها الإرهاب، وتعرض الاقتصاد القطري لهزات قوية، تمثلت في تضرر العديد من القطاعات وعلى رأسها السياحة والطيران، وبدأت الخسائر تزداد يوماً بعد يوم، بسبب عناد تنظيم الحمدين واستمرار الدوحة في دعم وتمويل الإرهاب في المنطقة.

محاولات

وبعد مرور أكثر من شهرين على الأزمة بين الدوحة والدول الداعية لمواجهة الإرهاب الممول من قطر، تواصل حكومة تميم بن حمد، تحركاتها في محاولة للخروج من طوق المقاطعة العربية، ولكن دون جدوى في ظل استمرار نزيف الاقتصاد في شتى المجالات.

وفي محاولات فاشلة للخروج من الأزمة، لجأت خطوط الطيران القطرية، إلى تأجير طائراتها متوسطة المدى من طراز أيرباص A32، لعدة شركات طيران، إثر حظر الطيران فوق الأجواء السعودية والبحرينية والإماراتية والمصرية، الأمر الذي أدى إلى تكدس الطائرات في مطار حمد الدولي بالدوحة، ما زاد من مدة الرحلات وعجز الطائرات عن تغطية المدى.

فشل صفقة «أميركان إيرلاينز»

وجاءت الضربة القاضية، من الولايات المتحدة الأميركية، حيث أعلنت «أميركان إيرلاينز» الخطوط الجوية الأميركية رسميا عن إلغاء الصفقة المقترحة مع الخطوط الجوية القطرية، التي كانت تطمح لتكوين حصة تصل إلى 4.75 % في الشركة الأميركية، وهو الخبر الذي لم تجد الخطوط المملوكة للحكومة القطرية بداً من الاعتراف به.

وتبدو محاولة البحث القطرية في الأسواق الأميركية شبه مستحيلة، فالشركة المملوكة للنظام القطري، متهمة في الأوساط الأميركية، إضافة لسمعة الدولة القطرية الملطخة بالإرهاب، والتي تقف حائلاً بينها وبين شركات الطيران الأميركية.

ولم يكن فشل صفقة الاستحواذ على حوالي 10% من رأسمال «أميركان إيرلاينز» الصفعة الأولى التي توجهها الشركة الأميركية للطيران القطري، فبعد أقل من شهر من إعلان الخطوط القطرية اعتزامها الدخول في الصفقة، أعلنت الشركة الأميركية إنهاء اتفاق المشاركة في الرموز المبرم مع الخطوط القطرية في الـ29 من يونيو الماضي بشكل غير معلن، بعد أسبوع من الإعلان عن المساعي القطرية للمشاركة في الخطوط الجوية الأميركية.

عنصرية رئيس القطرية

«تحرش وتجاوز وتمييز عنصري» بهذه العبارات وصف عاملون في قطاع الطيران تصريحات رئيس شركة الخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر، والتي قال خلالها إن مضيفات شركة «أميركان إيرلاينز» أشبه بـ«الجدات» متفاخراً بأن شركته لا توظف إلا مضيفات أعمارهن 26 عاماً، وأنها تطرد وتفصل أي مضيفة تفقد مظهرها الجيد أو تتقدم في العمر.

واعتبر الكاتب المتخصص في شؤون الطيران تيد ريد، أن رئيس الخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر، كان السبب وراء خسارة الدوحة لصفقة شراء حصة من أسهم الخطوط الجوية الأميركية، وقال إن إتمام الاتفاق كان سيصب في مصلحة الدوحة، ولكن «الباكر» فعل كل شيء بشكل خاطئ.

وأضاف ريد في مقال له بصحيفة الـ«إندبندنت» البريطانية، إن قطر قالت في 22 يونيو الماضي إنها ترغب في شراء 10% من أسهم الخطوط الأميركية، وأوضحت أنها تخطط مبدئيا لشراء ما يصل إلى 4.75% من الأسهم الأميركية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات