وزير الخارجية البحريني يؤكد مساندة السعودية ويرفض تسييس الحج

لا تفاوض.. والحل في آلية لتنفيذ المطالب

أكدت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب أنه لا تفاوض مع قطر حول بنود المطالب الـ13 مع إمكانية التحاور حول آلية التنفيذ، وسط استنكار لمحاولات قطر الكذب عبر الادعاء بتعرضها إلى حصار.

فيما واقع الأمر أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تتخذ إجراءات لحماية أمنها، في وقت كشفت ملفات الدعم القطري للإرهاب بعد أكثر من شهرين من المقاطعة التي أعلنتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب خريطة الأذرع الإرهابية لتنظيم الحمدين في المنطقة والعالم، وكذلك الأموال السرية المخصصة لدعم التطرف وخطاب الكراهية فضلاً عن صفقات فساد قطرية هزت العالم.

واستنكر وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في مقابلة مع قناة العربية محاولات قطر تسييس ملف الحج. وأوضح: «لا أعلم ما الذي تريده قطر من هذه المسألة ولا ما تطمح إلى تحقيقه من هذا الشأن.

الحج مسؤولية كبرى، وتسييس قطر الملف خطوة خطيرة من قبل السلطات القطرية». وأضاف أن هذه مسألة «بالنسبة لنا حيوية ولن نقبل أي إساءة للملكة العربية السعودية ونتمنى أن لا تقحم هذه المسألة في هذه اللعبة الخطرة».

وأكد وزير الخارجية البحريني أن محاولات قطر سبق أن قامت بها إيران حيث ترسل عملاءها من ضمن الحجاج وتثير الفتن والحرائق، ومن ثم تدعو مباشرة إلى تدويل الحج. وأردف: «الآن نسمع هذا من دولة شقيقة. هذا شيء غير مقبول. أرجو أن لا يكون هناك تنسيق بين الايرانيين والقطريين».

وحول تهرب قطر من حل الأزمة، قال الشيخ خالد بن أحمد إن «محاولة الهروب من اتفاقات تم التوقيع عليها ستكون فاشلة. محاولة الهروب من مطالبات العالم وقف دعم الإرهاب والمتآمرين لن تحقق أي شي». وأضاف: «عليها أن تتجاوب مع أشقائها.

كان عليها من اليوم الأول أن تتوجه إلى الرياض وتبدأ مسألة إحقاق الحق وعودة الأمور إلى نصابها والعودة إلى اتفاق الرياض 2013، و2014. غير ذلك لن يفيد. لا رفع الإعلانات على السيارات ولا التوجه إلى الدول الكبرى».

وأكد الشيخ خالد بن أحمد أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لا ترفض الحوار، لكنها ترفض أن يتم التفاوض على المطالب والمبادئ. وأردف: «جاهزون للحوار إن فهمنا أن قطر ستنفذ المطالب والمبادئ. ما المشكلة أن تقبل قطر تنفيذ هذه المطالب التي وقعت عليها بنفسها. لكن مسألة أن نتحاور على هذا المطلب وذاك المطلب، لن يحدث. يمكن أن نتحاور على آلية تنفيذ هذه المطالب».

وأوضح أن استمرار قطر على موقفها سيعمق الخلاف، لافتاً إلى أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لا تطمح إلى الإساءة لقطر. وأن ما قامت به هذه الدول من إجراءات وتدابير «دفع للظلم».

وطالب وزير الخارجية البحريني المسؤولين في قطر بأن يراجعوا لغة الخطاب التي يروجونها، ومنها الزعم بتعرض قطر لحصار. وأوضح: «المسألة ليست حصاراً. منذ البداية نقول هناك إغلاق للحدود والأجواء الخاصة بالدول الداعية لمكافحة الإرهاب لكن مطار الدوحة مفتوح 24 ساعة وكذلك موانئها. عن أي حصار يتكلمون؟ كلمة حصار خطيرة. في القانون الدولي تعني إغلاق الأبواب من كل النواحي».

وأضاف أن جميع المسؤولين القطريين بأنفسهم يقولون إن الأمور على ما يرام، بالتالي مزاعم الحصار تدخل في خانة الكذب على العالم، وإن أصروا فليثبتوا لشعبهم أن هناك حصاراً. وأردف: «اتخذنا إجراءات لحماية أنفسنا ولم نتعد على سيادة قطر».

يد الخراب وفيما توضحت أدوات التخريب التي استخدمها تنظيم الحمدين في كل من مصر وليبيا واليمن والعراق وسوريا، فإن الأدلة التي تشير إلى تورط قطر في تمويل منظمات إرهابية في القرن الإفريقي، تزداد، وفقا لمقال للباحثين، عوض مصطفى وكرم سينغ، نشرته مجلة «سمول وورز» الأميركية.

وجاء في المقال المنشور بعنوان «قطر في القرن الأفريقي: صديق أم عدو؟» ما أفاد به مسؤول استخباراتي عربي من أن الأموال القطرية كانت تستخدم في تمويل معسكر تدريب إرهابي في كينيا.

باعتبار ذلك دليلاً إضافياً بقيام قطر بتمويل منظمات إرهابية في محيطها، مستشهدين بما قاله المسؤول العربي من أن: «المجندين الذين يخرجون من هذا المرفق يذهبون في الأغلب عبر الحدود للانضمام إلى حركة»الشباب«في الصومال، فيما بعض الخريجين من هذا المعسكر ذهبوا للقتال في أماكن أخرى في إفريقيا مع جماعات مثل بوكو حرام».

و«حركة الشباب»، تلك الجماعة المسلحة المتشددة في شرق أفريقيا، هي مسؤولة عن العديد من التفجيرات الانتحارية والهجمات الإرهابية خلال قتالها ضد الحكومة الانتقالية الصومالية وبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، وفقاً للباحثين، اللذين ينقلان عن المسؤول العربي قوله إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أجرى اجتماعاً استمر لساعتين أخيرا مع مسؤولين روس حول هذه القضية، بالإضافة إلى استقباله الرئيس السوداني عمر البشير لإجراء محادثات حول دور قطر في إفريقيا.

وأكد الباحثان في مقالهما أن روابط قطر بـ «حركة الشباب» ليست جديدة، إذ سبق أن اتهمت الصومال أيضا قطر بتمويل الحركة وفقاً لوثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية قام بتسريبها موقع ويلكليكس.

فيما أشارت برقية أخرى إلى قيام السفيرة رايس بالإعراب عن قلقها بشأن الدور القطري في تمويل متمردين وقيام وزارة الخزانة الأميركية بتحديد تورط أحد رجال الأعمال القطريين وهو عبد الرحمن النعيمي في عام 2014، في جانب منه لأن النعيمي قدم مبلغ 250 ألف دولار إلى «حركة الشباب»، على الرغم من أن هذا المبلغ ليس سوى جزء يسير بما قدمه هذا الأخير لاتباع القاعدة في العراق واليمن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات