الجربا: مصر وسيط نزيه في أزمة سوريا

قوات الأسد تمطر حي جوبر الدمشقي بـ 40 صاروخاً

سوري يمر بدراجته البخارية وسط الدمار في مدينة تلبيسة بريف حمص أ.ف.ب

استهدفت قوات النظام السوري حي جوبر الدمشقي بأكثر من 40 صاروخاً يعتقد أنها من نوع أرض - أرض، ما تسبب في مزيد من الدمار بالحي، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما شنت طائرات النظام نحو 15 غارة استهدفت مناطق في حي جوبر، وتحديداً أطراف بلدة عين ترما. وشهدت المنطقتان منذ يومين قصفاً هو الأعنف من قبل النظام منذ انطلاق الهدنة.

وسيط نزيه

في الأثناء، وصف رئيس تيار الغد السوري المعارض أحمد الجربا القاهرة بأنها وسيط نزيه وجيد في الأزمة السورية كونها لم تشارك نهائياً في سفك دماء السوريين، كاشفاً عن إنجازها اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين فصائل المعارضة المعتدلة والنظام في ريف حمص الشمالي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من اتفاقات وقف إطلاق النار في مناطق سوريا برعاية مصرية وضمانة روسية، وأن تلك الاتفاقيات تحفظ كرامة الثوار وسلاحهم، كمقدمة للحل السياسي.

وقال رئيس تيار الغد السوري أحمد الجربا، إن مصر لها دور فعّال ومتطور في سوريا حالياً، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة ستشهد مزيداً من اتفاقات وقف إطلاق النار في مناطق سورية برعاية مصرية وضمانة روسية، وأن تلك الاتفاقيات تحفظ كرامة الثوار وسلاحهم، كمقدمة للحل السياسي. وأضاف «الجربا»، خلال مؤتمر صحافي أمس في القاهرة، إن هناك تواصلاً مع الجامعة العربية، مؤكداً أنه التقى الأمين العام أحمد أبوالغيط، وأكد له أن الدور المصري مع الجامعة العربية والدورين الخليجي والأردني يمثلان إعادة للحضور العربي في المشهد السوري بعد غياب.

قوات مصرية

وشدد «الجربا» على أن عدم وجود دور لمصر هو الأمر غير الطبيعي وليس وجود دور لها، موضحاً أن الفصائل التي جرى استثنائها من أي مباحثات في القاهرة هي «داعش» و«جبهة النصرة» و«القاعدة».

وأوضح أن الضمانة الروسية تتم من خلال شرطة عسكرية روسية، وحول سؤاله عن إمكانية وجود قوات فصل مصرية أو عربية، أكد أنه لا حاجة أو ضرورة الآن لقوات مصرية. وتابع: «نرحب إذا كانت هناك قوات مصرية على خطوط التماس في سوريا»، موضحاً أن هذا القرار يتعلق بالقيادة المصرية.

وأضاف الجربا أن ذلك ظهر بوضوح من خلال إنجاز مصر لوساطة من أجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين فصائل المعارضة المعتدلة وقوات النظام في ريف حمص الشمالي، وذلك برعاية الحكومة المصرية وضمانة وزارة الدفاع الروسية، وقد تم التوقيع على الاتفاق في 31 يوليو الماضي.

اتفاق شامل

وأكد الجربا أن الاتفاق يشمل كامل ريف حمص الشمالي وأنه يضم 3 مدن رئيسية هي تلبيسة والرستن والحولة، إضافة إلى عشرات القرى والبلدات في المنطقة. وشدد الجربا على أن اختيار مصر دولة راعية لم يأت ترضية أو لمصلحة ضيقة، بل كان نتيجة طبيعية وضرورية لأسباب عدة منها عدم وجود صراع بين مصر وأي فصيل سوري فاعل في مناطق الاتفاقات. وأضاف أن عدم دعم مصر لأي طرف عسكري في الأزمة، يشكل حساسية لأطراف أخرى، موضحاً أن علاقة الثقة المتينة بين مصر وروسيا كانت دافعاً إيجابياً له كجانب سوري.

معركة الرقة

في السياق قال مسؤول أميركي بارز إن نحو ألفين من مقاتلي تنظيم «داعش» ما زالوا موجودين في مدينة الرقة السورية ويحاربون من أجل الصمود في مواجهة هجوم تشنه قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة منذ يونيو الماضي. بالتزامن زادت تركيا وجودها العسكري على طول حدودها الجنوبية ضد تهديدات المسلحين الأكراد في شمالي سوريا التي مزقتها الحرب، حسب مصادر تركية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات