قطر ساومت دول الخليج خلال تحرير الكويت

قال العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود: «لا يخلو يوم من الأيام إلا وتفكيري منصبّ في الكويت ولابد أن ترجع، وإلا تخسر السعودية والكويت معاً وهذا لا يهم بقدر ما يهم عودة الكويت».

لطالما كان هذا المنطق يحكم دول مجلس التعاون الخليجي، فعندما يقع أحد في أزمة يهبّ الآخرون لنجدته، وهذا ما فعله العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز، عندما قاد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين قواته على حين غرّة، واحتل الكويت.

وعند التحرير ظلت الجهود الدولية والإقليمية التي قادها الملك فهد راسخة في ذاكرة القيادة الكويتية، وهو واضح في تصريح أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح عندما قال إبان تحرير الكويت:«سنحفظ هذا التحرير الذي قام به أشقاء لنا وخاصة المملكة العربية السعودية».

كما بقيت لحظة الاجتماع الذي عقده قادة الخليج لبحث تحرير الكويت عسكرياً بعد نفاد المساعي السلمية راسخة أكثر، فأحد الإخوة استغل أزمة الكويت لتحقيق مآربه الشخصية.

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي الكويتي محمد السبتي «عُرض أمر استخدام القوة العسكرية لتحرير الكويت واشترطت قطر للموافقة إنهاء خلافها على جزر حوار مع البحرين، وحتى تسلَّم جزر البحرين لقطر توافق قطر على حرب تحرير الكويت، وهو ما أثار حفيظة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وهدّد بانسحاب كل الدول من القمة، وعندئذ رضخ رئيس الوفد القطري الشيخ حمد للموافقة على هذا القرار».

أسقطت قطر هذا الجزء الهام من ذاكرتها السياسية وحاولت في المقابل تشويه دور باقي مجلس التعاون الخليجي بقيادة الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، لكن التاريخ لا ينسى، وهو ما يعد شكلاً من أشكال الابتزاز السياسي الذي لا يمارسه الشقيق في ظرف ضاغط، وهو ما يؤكد رؤية سياسية غير ناضجة مارستها قطر. الكويتيون لم ينسوا ذلك اليوم كما لم ينسوا محاولات عدة صدرتها الدوحة ضد الكويت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات