مصر تفنّد الأكاذيب القطرية في مجلس الأمن

التحرّك ضد قطر مستمر حتى هزيمة الإرهاب

تسود حالة من الهستيريا أركان تنظيم الحمدين بسبب حصادها المخيب في حملتها التضليلية ضد الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب وانكشاف سياساتها الداعمة للإرهاب ومحاولاتها النيل من رئاسة مصر مجلس الأمن الدولي في دورته الحالية بحزمة جديدة من الأكاذيب لتشويه الفاعلية المصرية التي قدمت العديد من المبادرات الهادفة إلى تحسين فرص الأمن والاستقرار في العالم عبر محاربة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، في وقت تتسع دائرة المتورطين في ملفات الفساد القطرية، وآخرهم الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، المتهم بتلقي رشاوى لدعم قطر في استضافة مونديال 2022.

ووجه مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا، خطاباً إلى رئيس مجلس الأمن، ليتم إصداره كوثيقة من وثائق مجلس الأمن، ردا على الاتهامات القطرية لمصر.

وقال مندوب مصر بالأمم المتحدة، عمرو أبو العطا، إن تحرك مصر وشركائها جاء بعد معاناة المنطقة من دعم قطر للإرهاب، حسبما أفادت فضائية.

وأضاف مندوب مصر، إن قطر خالفت التزاماتها الدولية بمكافحة الإرهاب، كما أن الجميع يعرف ويدرك السجل المعروف لقطر فى دعم الإرهاب، مشددا على أن القاهرة ستظل على عهدها دولة تحترم القانون الدولي والتزاماتها.

وذكرت بعثة مصر لدى الأمم المتحدة أنه بالإشارة إلى الرسالة التي قدمها مندوب قطر، والتي تضمنت العديد من المغالطات والأكاذيب حول عضوية مصر بمجلس الأمن؛ فإنه من المهم توضيح عدد من الحقائق التي تدحض مضمون الرسالة القطرية، حيث إنه من الطبيعي ألا تتفهم دولة قطر - التي تتخذ من دعم الإرهاب والتدخل في الشئون الداخلية للدول سياسة لها - التزام كل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة ومن بينها مصر وفقاً لأحكام الاتفاقات الدولية وقرارات مجلس الأمن الملزمة بمكافحة الإرهاب بكل أشكاله وصوره.

وهو ما يفرض على مصر كشف ممارسات وأنشطة دولة قطر التي تقدم الدعم الأيديولوجي والمادي للجماعات الإرهابية، والتي لم يقتصر نشاطها على دول منطقة الشرق الأوسط بل طال دولا أخرى عديدة حول العالم.

وضمن فاعلية مصر في الدورة الحالية لمجلس الأمن، طرحت مصر مبادرة هي الأولى من نوعها، بعقد مجلس الأمن جلسة إحاطة حول تحسين فاعلية نظام العقوبات الأممية، حيث قدم مساعد السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إحاطة للمجلس استعرض خلالها دور العقوبات الأممية وتطورها وجهود السكرتارية فى دعم مجلس الأمن ولجان العقوبات التابعة له لضمان تنفيذ العقوبات على النحو الأنسب والتقليل من تداعياتها السلبية على الصعيد الإنساني والاقتصادي والاجتماعي.

قال مندوب مصر الدائم لدى مجلس الأمن أن المجلس عليه مسؤولية كبيرة في تصحيح المفهوم وليس فقط تعديل مصطلح «العقوبات» الشائع ومدلوله العقابي، مؤكداً أن التدابير المنصوص عليها في الميثاق تهدف نصاً لـ «حفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه» وليس لمعاقبة أي طرف، ففرضها يرمي بالأساس إلى التصدي إلى تهديدات السلم والأمن والدولي، وحماية الأطراف التي يمكن أن تتأثر من تلك التهديدات، والحيلولة دون تدهور الأوضاع، والسعي لإعادة الأمور إلي نصابها.

إشادة أميركية

وتنال الخطوات العملية للدول الداعية لمكافحة الإرهاب إشادات واسعة دولياً لما لها من دور في أمن واستقرار المنطقة والعالم وإلحاق الهزائم بالإرهاب ومموليه.

وفي هذا الإطار، أشاد كبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى أنه دمر «الإخوان»، وأنقذ مصر من توجه متشدد جداً، وهي شهادة من أحد أرفع مسؤولي الإدارة الأميركية توضح حجم التهديدات الإرهابية التي تتصدى لها الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب.

وفي كلمة ألقاها كبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر أمام متدربين في الكونغرس في مركز الزوار بالكابيتول هيل، أشاد صهر الرئيس ترامب بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى أنه دمر «الإخوان» وأنقذ مصر من توجه متشدد جداً.

وأشاد كوشنر بإطلاق الناشطة الأميركية من أصل مصري آية حجازي التي كانت أوقفت في القاهرة، عندما التقى ترامب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ويأتي تصريح المسؤول الأميركي في ظل تلقي الإرهاب المدعوم من قطر ضربات كبيرة، حيث اضطرت التنظيمات المتطرفة إلى خفض سقف مخططاتها التي وضعتها قطر من تدمير مصر إلى القيام بعمليات إرهابية بين حين وآخر.

مخيم الحجاج

وضمن انكشاف الأكاذيب القطرية، استكملت وزارة شؤون الحج في المملكة العربية السعودية تجهيز مخيم الحجاج القطريين ووفرت كافة المتطلبات الخدمية لتيسير أداء المناسك للحجاج القطريين الذين يواجهون عوائق في أدائهم المناسك هذا العام بسبب إغلاق السلطات القطرية باب التسجيل، وكذلك إطلاقها جملة من الأكاذيب حول خطر مزعوم يواجههم خلال الحج.

وأسقطت اللمسات الأخيرة التي وضعها المسؤولون في المملكة العربية السعودية، على مخيم الحجاج القطريين في مشعر منى لموسم حج هذا العام، أكاذيب أمراء الدوحة.

وأنهت المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج جنوب آسيا، تجهيز مخيم الحجاج القطريين في مشعر منى، ووضعت المؤسسة لوحة ترحيبية على واجهة المخيم حملت عبارة «مرحباً بضيوف الرحمن من حجاج دولة قطر».

و شدد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد،على أن من ثوابت المملكة إبعادَ الحج عن أي تشويش خاصة دعوات (تسييس الحج)» مؤكدا أن سياسة السعودية، منذ إنشائها، تشدد على أن الحج والديار المقدسة ليست ميدانًا للعصبيات المذهبية أو منابر سياسية.

ساركوزي

في الأثناء، التحق الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، بشبكة الشخصيات الدولية التي تطالها اتهامات فساد بأموال قطرية.

وقالت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أمس، إن ساركوزي سيخضع للتحقيق، بشأن احتمال تقديمه دعماً مشبوهاً لدولة قطر بغرض تمكينها من استضافة مونديال 2022، وهو ما لم يصدر بشأنه أي تعقيب من قبل الرئيس الفرنسي الأسبق.

وسيخضع ساركوزي، البالغ من العمر 62 عاماً، للتحقيق في فرنسا، بعدما واجهت قطر اتهامات بدفع رشاوٍ باهظة في سبيل استمالة مؤيدين لاستضافتها الحدث الرياضي الدولي.

وبات ساركوزي آخر من أصابتهم لعنة فساد أمراء الدوحة الذين وظفوا على ما يبدو مداخيل البلاد في مسارب ملتوية من تمويل التنظيمات الإرهابية للعبث بأمن المنطقة وحتى شراء زمم مسؤولين كبار في دول غربية للتعمية على نشاطاتهم المريبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات