بعد اتفاق بين روسيا وفصائل المعارضة بوساطة مصرية

وقف إطلاق النار في حمص يدخل حيّز التنفيذ

دخل وقف لإطلاق النار بالقرب من حمص ظهر أمس، حيز التنفيذ بعد اتفاق بين الجيش الروسي والفصائل المقاتلة المعارضة حول إقامة منطقة ثالثة لخفض التوتر. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، أن فصائل المعارضة المعتدلة والقوات الحكومية ستلتزم بوقف تام لإطلاق النار في ريف حمص الشمالي.

وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايفور كوناتشنكوف في بيان، أن وقف إطلاق النار الذي أبرم بموجب اتفاق تم التفاوض حوله في القاهرة بين العسكريين الروس وفصائل المعارضة، لا يشمل تنظيم داعش وجبهة النصرة، لافتاً إلى أن العسكريين الروس سيكلفون الفصل بين الأطراف المتحاربة ومراقبة وقف إطلاق النار، وتأمين وصول القوافل الإنسانية وإجلاء المرضى والجرحى. وأضاف أن المعارضة ستقوم بفتح الطريق الذي يربط بين حمص وحماة من جهة الطريق السريع ويمر عبر منطقة خفض التوتر.

وأكد كوناتشنكوف أن روسيا ستبذل كل الجهود الممكنة ليعود السلام في أسرع وقت ممكن إلى سوريا. ووفق وزارة الدفاع الروسية، ستتم إقامة حاجزي تفتيش وثلاثة مراكز للمراقبة للشرطة العسكرية الروسية على حدود منطقة خفض التوتر في حمص اعتباراً من اليوم الجمعة.

وفيما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن بين المدن التي يشملها وقف إطلاق النار الرستن وتلبيسة والحولة، قال مصطفى خالد الناشط المعارض في تلبيسة، إنه تمت استشارة المجالس المدنية في البلدات المعنية حول الاتفاق. وأوضح خالد أن هناك هدوءاً ولم يحصل أي خرق حتى الآن، مضيفاً: «لكن الحديث في الشارع أنه ليس هناك ثقة بالنظام أو الروس».

عواقب وخيمة

حذرت الولايات المتحدة من عواقب وخيمة حال سيطرت هيئة تحرير الشام على محافظة إدلب، مشيرة إلى أن ذلك سيجعل من الصعب إثناء روسيا عن استئناف القصف الذي توقف مؤخراً. وفي رسالة نشرت على الإنترنت، قال أكبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن السياسة في سوريا مايكل راتني، إن الهجوم الأخير الذي شنته هيئة تحرير الشام وتصدرته جبهة النصرة عزز سيطرتها على المحافظة، ويعرض مستقبل شمال سوريا لخطر كبير. وأضاف راتني: «في حالة هيمنة جبهة النصرة على إدلب سيكون من الصعب على الولايات المتحدة إقناع الأطراف الدولية باتخاذ الإجراءات العسكرية اللازمة».

نفي أميركي

على صعيد متصل، نفت السفارة الأميركية في أنقرة تقارير إعلامية تركية ذكرت أن الولايات المتحدة أرسلت دبابات ومئات الشاحنات المحملة بالأسلحة إلى سوريا لدعم وحدات حماية الشعب الكردية. وفي بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي قالت السفارة، إن الولايات المتحدة لم تمد أي جماعات تقاتل تنظيم داعش في سوريا بدبابات، إن الأغلبية العظمى من الشاحنات التي تعبر الحدود العراقية السورية لا تحمل عتاداً أو إمدادات عسكرية.

وصول دفعات

في الأثناء، وصلت دفعات من آلاف مقاتلي جبهة فتح الشام واللاجئين السوريين الذين تم إجلاؤهم من لبنان، إلى منطقة واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: «وصلت ثلاث دفعات من الحافلات التي تقل مقاتلين من جبهة فتح الشام ومدنيين إلى منطقة واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي الشرقي». ووفق الاتفاق ستدخل الحافلات إلى مناطق سيطرة المعارضة على خمس دفعات متتالية بحيث تسلم جبهة فتح الشام مع كل دفعة أسيراً من حزب الله لديها.

في المقابل، وصل أسيران من حزب الله كانا محتجزين لدى جبهة فتح الشام على التوالي في سيارتين تابعتين للهلال الأحمر السوري إلى منطقة السعن في ريف حماة الشرقي، آخر نقطة تابعة لقوات النظام التي اجتازتها حافلات المقاتلين واللاجئين إلى مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة. ويفترض أن يكون أسير ثالث في طريقه إلى المكان.

قتلى

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، بمقتل 15 شخصاً على الأقل جراء قصف طائرات حربية بلدة في الريف الغربي لدير الزور. وقال المرصد في بيان صحافي أمس، إن من بين القتلى 12 من عائلة واحدة، مشيراً إلى أن القصف على بلدة التبني الواقعة في الريف الغربي لدير الزور والمحاذي لريف الرقة الشرقي، نفذته طائرات لا يعلم ما إذا كانت روسية. ووفق المرصد لا يزال عدد القتلى مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات