« البيان» تفتح ملف «لص الدوحـة وعراب الفساد والمؤامرات»4-4

بن جاسم مُدبر مؤامـرة تقسيم السعودية وخلق الفوضـى في البحرين

أغلب من عرفوا حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء، وزير خارجية قطر السابق، يدركون جيداً مدى حقده على المملكة العربية السعودية، الذي وصل به إلى درجة التآمر عليها، ضمن مخطط كان قد بلغ درجة متقدمة من الإعداد داخل الغرف المظلمة، التي كان بن جاسم يتحرك داخلها، مدفوعاً بعقيدة الكراهية ضد الدول الخليجية والعربية.

وبحسب أغلب المراقبين، فإن بن جاسم الجشع إلى السلطة والمال، طرق أبواب كل أعداء الأمة العربية، للتحريض ضد المملكة والدول الخليجية والعربية، منذ انقلاب يونيو 1995، الذي أطاح من خلال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بوالده الشيخ خليفة بن حمد، الذي قوبل باستهجان دول المنطقة، ومن بينها السعودية، ما جعل حمد بن جاسم يخطط لتوطيد العلاقات مع إسرائيل وإيران واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، وقوى المعارضات الراديكالية في دول الجوار، إضافة إلى استقبال القاعدة الأميركية بعد مغادرتها منطقة الدمام السعودية.

وقال الديبلوماسي المصري محمد المنيسي، الذي عمل في الدوحة خلال الفترة ما بين 1995 و1998، إنه علم بنية رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم، ومساعيه مع الإدارة الأميركية لإنشاء قاعدة عسكرية ضخمة في منطقة العيديد، مؤكداً أنه عند سؤاله عن دوافع تلك الخطوة، خصوصاً أن قطر تحتفظ بعلاقات طيبة مع إيران، أجابه حمد بن جاسم مدعياً «إن الوجود الأميركي سيكون لحماية قطر من السعودية، وليس إيران!».

في عام 2003، كان بن جاسم يسيطر على دائرة القرار السياسي القطري، عندما ساهمت مخابرات بلاده مع جهاز الأمن الخارجي الليبي، في الإعداد لمخطط اغتيال العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، بإطلاق صاروخ على سيارته، ووفق مصادر ليبية، فإن دوراً كبيراً قام به بن جاسم في إقناع الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة بالاشتراك في محاولة الاغتيال، من خلال الاعتماد على معارضين سعوديين متشددين، كان بن جاسم على علاقة وطيدة بهم.

وفي 2011، تم تسريب تسجيلين صوتيين لأمير قطر السابق، حمد بن خليفة، ورئيس وزرائه حمد بن جاسم، وهما يطرحان على القذافي مخططاتهما لتقسيم المملكة، والإطاحة بنظامها الوطني، حيث زعم بن جاسم «إن النظام السعودي ساقط لا محالة على يدي قطر، وإن قطر ستدخل يوماً إلى القطيف والشرقية وتقسم السعودية»، وفق تعبيره.

ومضي حمد قائلاً: «أنه اجتمع بالمخابرات الأميركية والبريطانية، وطلب منه تقرير عن الوضع في السعودية»، وزعم أن جهازي المخابرات أعربا عن تقبلهما فكرة تآمر بن جاسم على النظام في السعودية، لكنهما يخشيان من حكم متشددين غير مرغوبين».

وأردف عراب الخراب: إن «قطر تعمل على ضرب السعودية اقتصادياً وسياسياً».

واعترف حمد بن جاسم في اجتماع عقده مع مسؤولين في جهازي المخابرات الأميركية والبريطانية في لندن، وشدد على القذافي أن يحتفظ بأسرار هذا الاجتماع.

وقال «تحدثت في الاجتماع عن السعودية»، وأضاف أن «الأمل في تحرك الصف الأول بالجيش السعودي مفقود، ولكن يبقى الأمل في الصف الثاني، الذي يضم ضباطاً عادة ما يترددون على أوروبا لاستكمال دراستهم أو لأغراض أخرى».

وأكد حمد بن جاسم على أهمية استغلال تردد الضباط السعوديين على أوروبا في «إقامة علاقات إنسانية، تقوم على تقديم الخدمات لبعضهم، من دون أن يطلب الضابط ذلك بنفسه، وهذه مهمة ستقوم بها سفاراتنا في الخارج بهدوء تام».

وأشار إلى أن «الإنجليز قالوا لي إننا سندعم العائلة السعودية الحاكمة حتى آخر لحظة، لأن البديل سيكون المتشددين، ونحن لا نرغب في أن يستولي المتشددون على الحكم هناك».

وكان الشيخ عبد العزيز بن خليفة آل ثاني، الوزير السابق، وعم الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، قد كشف في عام 2014، عن مؤامرة غربية إسرائيلية بأموال قطرية «دمرت الدول العربية»، وتتجه الآن إلى الخليج، مؤكداً على أن الأمير حمد والشيخ حمد بن جاسم، لا يزالان يديران شؤون البلاد، وعلى رأسها السياسة الخارجية، مؤكداً سعي أمير قطر السابق، لإسقاط الأسرة الحاكمة في السعودية «خلال 12 عاماً».

وبحسب مراقبين، فإن تصريحات حمد بن جاسم التآمرية ضد المملكة العربية السعودية، لم تأتِ من فراغ، وإنما كانت وليدة مخططات شاركت تنظيم الحمدين في حبكها داخل الزوايا المظلمة للقرار الغربي، والذي تمثله لوبيات النفط والسلاح ونهب ثروات الشعوب، ففي أكتوبر 2013، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، خريطة قالت إنها لما يسمى الشرق الأوسط الجديد، والتي يتمّ فيها تقسيم المنطقة، بما في ذلك العراق وسوريا والسعودية واليمن وليبيا إلى عدة دويلات.

ويرجح المحللون أن الخريطة التي نشرتها الصحيفة الأميركية، تم إعدادها خلال الفترة التي صرّح فيها أمير قطر السابق في حديثه المسرب، أن السعودية لن تعود موجودة بعد 12 عاماً، وهو ما يكمل صورة المشروع القطري التآمري على المملكة: تقسيم المملكة خلال 12 عاماً إلى دويلات عدة.

بث الفوضى

لقد كان واضحاً أن قطر، سعت بكل قواها لبث الفوضى داخل المملكة، من خلال دعم المعارضة في الخارج، وتمكينها من أبواق إعلامية، واستقطاب الدعاة السعوديين المعارضين، ومبادرة الأمير السابق ببناء أكبر جامع في البلاد، يحمل اسم محمد بن عبد الوهاب، ثم ادعاؤه بأنه الحفيد الثالث عشر للشيخ محمد بن عبد الوهاب، ما جعل عائلة «آل الشيخ» السعودية، المكونة من أحفاد الفقيه، الذي ارتبط اسمه بالتيار الفقهي السائد في المملكة، تصدر بياناً نفت فيه وجود ارتباط عائلي بينها وبين أسرة آل ثاني الحاكمة في قطر.

إلى ذلك، اعترف حمد بن جاسم في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز»، بما سماها «حالة تنافس» بين السعودية وقطر، بعدما قررت الولايات المتحدة «سحب القيادة في الملف السوري من قطر، وتولي السعودية الملف، حينها شعرنا أن السعودية تريد دفعنا إلى المقعد الخلفي»، وفق تعبيره.

وقال إن قطر حصلت على «ضوء أخضر لقيادة الملف السوري، كون المملكة العربية السعودية لم ترد أن تقود في تلك الفترة، ثم حصل تغيير في سياسة المملكة، لم تبلغ به الدوحة».

ويجمع المحللون السياسيون على أن قطر وضعت كل ثقلها لدعم جماعة الإخوان السورية، والتدخل لتحقيق تحالف بينهما وبين تنظيم القاعدة في بلاد الشام، الذي اختار لنفسه اسم جبهة النصرة، وقد أشارت تقارير استخباراتية أن تنظيم الحمدين كان يسعى للإسراع بإسقاط نظام بشار الأسد، اعتماداً على آلاف الإرهابيين المجندين من دول عربية وأجنبية، للإسراع بإطاحة نظام بشار الأسد، ثم التمدد نحو منطقة الخليج، في إطار مخطط، الهدف منه التمكين القوى المتطرفة في الجزيرة والخليج العربيين.

ويشير المحلل السياسي التونسي، منذر ثابت، إلى أن كل المعطيات كانت تدل على أن قطر سعت للتفرد بالقرار في سوريا، من خلال تمويلها للجماعات الإرهابية ذات العقيدة الإخوانية، والتي تعادي المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج، وهي ذات الجماعات التي قامت بتخريب ليبيا، وسعت إلى نشر الدمار في مصر، فالسيطرة على بلاد الشام، كان سيعني فتح المجال للإخوان بالانقضاض على الأردن والكويت وأجزاء من السعودية والدول الخليجية، ضمن مخطط للخراب الشامل والفوضى المدمرة، بمشاركة مسلحين بدأت شبكات التجنيد المدعومة من نظام الدوحة في استقطابهم ونقلهم إلى سوريا عبر الحدود التركية.

وجاء في كتاب «قطر: أسرار الخزينة» للصحافيين الفرنسيين جورج مالبرونو وكريستيان شينو «أنه منذ أغسطس 2012، بدأ الخلاف يدب بين القطريين والسعوديين،عندما أراد الإخوان المدعومون من قطر وتركيا، الإشراف على شبكات وصول السلاح إلى المتمردين، بغية تعزيز سيطرتهم على الأرض، ما أغضب السعوديين».

ويروى الكاتبان كيف أن القطريين مارسوا في سوريا ما فعلوه في ليبيا، فلو «رفض أوامرهم قائد فصيل مسلح، فإن المبعوث القطري يفتح خطاً مع مساعد القائد، ويدفع له مبلغاً كبيراً من المال، وغالباً ما يقبل الرجل الثاني وينشق ويؤسس مجموعته، وهذا ما أدى إلى تفتت المتمردين».

دعم مشروع الفوضى في البحرين

سهم الغدر القطري وُجّه إلى مملكة البحرين في مناسبات عدة، حيث كان حمد بن جاسم، أبرز دعاة الفوضى في البلد الشقيق والجار الذي كان على امتداد تاريخه نموذجاً فريداً للتسامح والمحبة والسلام، وبحسب مصادر ديبلوماسية عربية، فإن مخططات التأمر على المنامة ليس جديداً، وهو مرتبط بمخططات التآمر على السعودية، حيث يطمح تنظيم الحمدين، إلى الإطاحة بالنظام البحريني المتحالف مع الرياض، واستبداله بنظام يكون حليفاً لطهران، التي ترتبط مع الدوحة بعلاقات استراتيجية، اتضحت معالمها مؤخراً، عندما امتدت يد نظام الملالي لنجدة النظام القطري المتهالك، ودفعه إلى المزيد من المكابرة والعناد أمام الدول الأربع المقاطعة، وبحسب المصادر ذاتها، فإن بعض أسباب حقد تنظيم الحمدين على المنامة، يعود إلى عناصر الجغرافيا والتاريخ والخلاف الحدودي، الذي قال فيه القضاء الدولي كلمته منذ عام 2001.

ومع بدايات ما سمي بالربيع العربي، شهدت البحرين حركة تمرد، سرعان ما اندفعت قطر وإيران لدعمها والتحريض على تأجيجها، عن طريق وسائل الإعلام والدعم المباشر وغير المباشر للكيانات الإرهابية الطائفية.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «الوطن» البحرينية، أن بن جاسم قام في مارس 2011، باتصالات مكثفة مع أمين عام جمعية الوفاق المحظورة، علي سلمان، كما طلب من الجمعية «ضرورة التنسيق بينها وبين الجمعيات المتحالفة معها لضمان استمرار المحتجين في دوار مجلس التعاون، بحيث تقوم قطر بالضغط على حكومة البحرين، من أجل أن تفتح الجهات الأمنية جميع الطرق للجمهور، وإيقاف الحراسات الأهلية، وكذلك نقاط التفتيش الشعبية».

كذلك قدم رئيس الوزراء القطري تصوراً لجمعية الوفاق، من أجل «إطلاق حوار وطني في أقرب فرصة، من أجل مناقشة مطالبها السياسية، على ألا يتم انسحاب المتظاهرين من دوار مجلس التعاون، إلا بعد شهر من بدء الحوار».

وفي ضوء تلك الاتصالات، بلور رئيس الوزراء القطري وثيقة «المبادرة القطرية»، التي تطلب من حكومة البحرين تنفيذ 4 خطوات أساسية، وهي: ضمان حق التظاهر لجميع المواطنين، وإيقاف تلفزيون البحرين، والإفراج عن جميع الموقوفين في الأحداث، وتشكيل حكومة انتقالية خلال شهرين.

كما كشفت الصحيفة أن من الأفكار المثيرة التي طرحها رئيس الوزراء القطري على جمعية الوفاق المحظورة، إلغاء حالة السلامة الوطنية في البلاد، وانسحاب قوات درع الجزيرة، حيث أكد لهم أن الدوحة «لن تشارك في القوات الخليجية المشتركة، وإن شاركت، فستكون مشاركتها رمزية وشكلية»، وقد نالت تلك الأفكار قبول الأمانة العامة لجمعية الوفاق المحظورة، خصوصاً بعد أن أكد حمد بن جاسم، أن الدوحة ستكون الراعي الرئيس لهذه المبادرة، وأكدت الوفاق، ضرورة إشراكها في الحكومة الانتقالية، فوافق على هذا الطلب.

تمويل واتصالات

كما تولت قطر تمويل مجموعة من القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والإخبارية، إضافة إلى صحف، من أجل توجيه خطاب إعلامي ضد حكومة البحرين وسياساتها، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، بلغت قيمة تمويل هذه المؤسسات الإعلامية أكثر من 10 ملايين دولار، كما تبيّن وجود اتصالات بين الحكومة القطرية مع الجماعات السياسية الراديكالية المناوئة للبحرين في العاصمة البريطانية لندن، بهدف «التنسيق وتوحيد الجهود».

وأوضحت الصحيفة «أن الحكومة القطرية قدمت دعماً مالياً كبيراً لما يسمى بحركة «أحرار البحرين» الإرهابية في لندن، والتي يرأسها سعيد الشهابي، وهو متورط في قضايا الإرهاب، وملاحق قضائياً في المنامة، وتم إدراج تنظيمه الإرهابي ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية التي أعلنتها الدول الأربعة» وأضافت: «صارت الاتصالات مكثفة بين الحكومة القطرية وحركة «أحرار البحرين» في لندن قبل 5 شهور فقط من اندلاع أحداث فبراير 2011».

وفي سبتمبر 2011، جرى لقاء سري وخاص جمع حمد بن جاسم آل ثاني، مع سعيد الشهابي في العاصمة البريطانية، وتم خلاله بحث أوجه التعاون والتنسيق لدعم الحركة مالياً وإعلامياً، وأشاد الشيخ حمد بجهود الحركة في تحقيق «مطالبها العادلة»، وأكد اهتمام الدوحة بـ «دعم التنظيمات السياسية الساعية نحو الحرية»، وقد انتهى الاجتماع بالاتفاق على تمويل الحركة من الدوحة، إضافة إلى الاتفاق على إنشاء قناة فضائية بتمويل قطري، على أن يتولى سعيد الشهابي إدارتها، بعد عودة الشيخ حمد إلى الدوحة، تم تحويل مبالغ ضخمة للشهابي وحركته، لتفعيل ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع.

وتعد القناة التليفزيونية التي أسسها سعيد الشهابي بتمويل قطري، جزءاً من منظومة إعلامية واسعة النطاق، تم تأسيسها من أجل تحقيق الأجندة السياسية القطرية، وتشمل نحو 16 قناة فضائية، وموقعاً إلكترونياً، وصحيفة داخل وخارج قطر، خصصت لها ميزانية فاقت 10 ملايين دولار، وهي التي عملت بشكل مكثف على تشويه سمعة البحرين، وإثارة الخطاب الإعلامي السلبي ضدها، وضد مكونات المجتمع، خصوصاً بعد أزمة 2011.

بن جاسم يقاضي الكويتيين

كشف مقطع مسجل لإحدى جلسات مجلس الأمة الكويتي، سبق أن بثه التلفزيون الكويتي، للنائب خالد العدوة، وهو ينتقد تدخلات رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، في الكويت.

وجاء في المقطع، تذمر النائب الكويتي من قيام بن جاسم بتشكيل فريق محامين لتقديم الدعاوى على أي مواطن كويتي أو صحيفة أو جهة كويتية تنتقد السياسة القطرية. وقال النائب العدوة: «لو لم أكن أعرف حمد بن جاسم، لقلت إنه كويتي من كثرة ما يرفع من قضايا داخل الكويت، اعتماداً على جيش عرمرم من المحامين».

وأضاف النائب خلال كلمته، أن هذه الإجراءات من قبل حمد بن جاسم، تأتي في الوقت الذي تضج فيه قناة الجزيرة القطرية بالانتقادات والإساءات للكويت، إضافة للمملكة العربية السعودية، ثم يأتي الشيخ حمد لتقديم الشكاوى ضد منتقديه.

وأردف النائب الكويتي «أن قيام بن جاسم بمثل هذه التصرفات، يأتي للتخويف وإسكات الصوت الكويتي عن الرد على إساءات الجزيرة المتكررة ضد الكويت».

على الصعيد ذاته، علق الإعلامي الكويتي، فؤاد الهاشم، الذي يعد من أكثر الشخصيات التي يعاديها بن جاسم، حيث رفع ضده ما يقرب من 200 قضية منذ عام 2007، قائلاً إن «بن جاسم يقوم بنقل البندقية من كتف إلى كتف»، مشيراً إلى أن: «الأميركان أعطوه وعداً بالعودة إلى الحكم عن طريق انقلاب أبيض، يتسلم بموجبه السلطة في قطر، وبالمقابل، عليه أن يتخذ دور الحمائم بالنسبة لقضية الربيع العربي، بعد أن كان من الصقور، التي أوقدت نارها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات