الجبير: القضية الفلسطينية في مقدمة اهتمامات السعودية

«التعاون الإسلامي» تدعو إلى مواجهة تهويد القدس

Ⅶ فلسطينيون يرفعون الأعلام خلال تظاهرة مؤيّدة للمسجد الأقصى في نابلس | اي.بي.ايه

أقدم قطعان المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى في حماية قوات الاحتلال التي نشرت عناصرها في أزقّة وشوارع البلدة القديمة، فيما دعت منظّمة التعاون الإسلامي إلى مواجهة تهويد القدس.

واقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك صباح أمس. وأوضح مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية فراس الدبس، أن 415 مستوطناً اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات متتالية عبر باب المغاربة، بتواجد كبيرة لقوات الاحتلال التي ترافقهم خلال الجولات في المسجد الأقصى.

وفتحت قوات الاحتلال باب المغاربة واقتحمت ساحات الحرم القدسي الشريف لتوفير الحماية للمستوطنين. ونشرت شرطة الاحتلال قوات معززة في أزقة وحواري وشوارع البلدة القديمة، فيما زادت من عددها في منطقة غلاف القدس الفاصلة بين القدس المحتلة ومحيطها الفلسطيني في الضفة الغربية.

في السياق، تصدّى أبناء البلدة القديمة في القدس المحتلة لعصابات المستوطنين في البلدة خلال مسيرات استفزازية. وقالت مصادر محلية إنّ عصابات المستوطنين استباحت القدس القديمة في ساعة متأخرة من ليلة أول من أمس، واعتدت على ممتلكات المقدسيين ومحالهم التجارية وهي مغلقة بحراسة معززة ومشددة من قوات الاحتلال، وهاجمت الحي الأفريقي الملاصق للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب الناظر المجلس، ما دفع الشبان من الحي والأحياء المجاورة للتصدي لهذه العصابات التي انضمت إليها قوات الاحتلال في الاعتداء على المواطنين.

كما تصدّى الشبان لعربدات المستوطنين قرب باب المسجد الأقصى من جهة حارة باب حطة، واندلعت مواجهات واشتباكات بالأيدي بين الطرفين إلى أن وصلت قوات معززة من جنود الاحتلال وانضمت إلى طرف المستوطنين وشرعت بالمشاركة في الاعتداء على السكان.

مواجهة

في الأثناء، دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. يوسف العثيمين الدول الأعضاء بالمنظمة والمؤسسات المالية والأهلية والقطاع الخاص والأفراد، إلى تقديم جميع أنواع المساعدة لأهالي القدس الشريف.

وأوضح العثيمين خلال كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع لوزراء الخارجية بالمنظمة بشأن المسجد الأقصى الذي عقد في إسطنبول أمس، أنّ

الاجتماع يكتسب أهمية كبيرة من أجل تنسيق جهود الدول الأعضاء بالمنظمة لمواجهة خطط إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في سعيها إلى الاستيلاء على الأقصى وتهويد القدس التي حاصرتها وعزلتها عن بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال إنّ استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المفتوحة على الشعب الفلسطيني في القدس الشريف يضع على كاهل الدول الأعضاء بالمنظمة مسؤولية فردية ومشتركة من أجل اتخاذ التدابير لمواجهة هذا التحدي عبر بذل كل جهد ممكن مع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه إنهاء الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية في القدس.

مسؤوليات

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير أمس، إن على المجتمع الدولي تحمّل مسؤوليته بشأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وذكر الجبير خلال مشاركته في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، أن السعودية تعتبر القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتها، مشيرا إلى أن المملكة تقف مع حقوق الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن العاهل السعودي قام بجهود لضمان إعادة فتح المسجد الأقصى وعودة المصلين، مضيفا «السعودية تستنكر كافة الإجراءات الإسرائيلية باعتبارها انتهاكاً سافراً لمشاعر المسلمين حول كافة أنحاء العالم». وتابع «موقفنا يظل مستنداً على مرتكزات تهدف كلها إلى تحقيق السلام وعلى أساس استرداد الحقوق المشروعة».

تدمير

انتقد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس، صمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إزاء تصاعد الاستيطان الإسرائيلي. وقال عريقات، إن عدم قيام الإدارة الأميركية بإلزام اسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية وقبول مبدأ الدولتين أصبح يشكل عائقاً أمام إطلاق عملية السلام من جديد.

وشدد على أنّ عدم إعلان إدارة ترامب عن أن الهدف النهائي لعملية السلام يتمثل بتحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967، والتزامها الصمت بخصوص تكثيف النشاطات الاستيطانية بات يفسر من قبل الحكومة الإسرائيلية بإمكانية تدمير خيار الدولتين، واستبداله بما يسمى الدولة بنظامين «الأبرتهايد».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات