«إیكاو» ترفض مزاعم «الحصار» القطرية

شكوى الدوحة لمنظمة التجارة مصيرها الفشل

صورة

أكدت وزارة الاقتصاد، أمس أن ما قامت به كل من الإمارات والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين من إجراءات اقتصادية ضد دولة قطر هي إجراءات تستطيع جميع دول أعضاء المنظمة اللجوء إليها في حال المساس بأمنها القومي.

فيما شارك وفد من دولة الإمارات برئاسة معالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات، في اجتماعات مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) في مونتريال أول من أمس لمناقشة العمليات الآمنة للرحلات الجوية في المنطقة العربية، حيث أقرت الدول الأعضاء في مجلس منظمة الطيران الدولي، التي حضرت الاجتماع بالتنفيذ الناجح لخطة الطوارئ الإقليمية والتزام جميع الأطراف بالحفاظ على أعلى معايير السلامة للرحلات الجوية الدولية في المنطقة.

وقال معالي سلطان المنصوري، إن التدابير التي اتخذتها الدول الأربع في إغلاق المجال الجوي لها حالات سابقة في هذه المنظمة. وتؤكد الدول أن إغلاق هذه الأجواء هو رد مشروع ومبرر ومتناسب مع تصرفات دولة قطر ويسمح به القانون الدولي.

وفيما يتعلق بمزاعم قطر، أوضح معاليه أنه «بموجب القانون الدولي، يعني مصطلح الحصار، إجراء يمنع دخول وخروج جميع السفن من وإلى الموانئ، وبالمثل، الطائرات من وإلى المطارات، في حين أن المطارات في دولة قطر والمجال الجوي مفتوح، وما زالت موانئها البحرية تعمل بكامل طاقتها واستقبال السفن والسلع. وجميع حركة الطيران الدولية الأخرى تعمل بشكل طبيعي من وإلى قطر أثناء استخدام المجال الجوي».

من جهته قال جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، في وزارة الاقتصاد في تصريح له أمس تعليقاً على الشكوى التي تقدمت بها قطر إلى منظمة التجارة العالمية: إن منظمة التجارة العالمية تتيح في اتفاقياتها المتعلقة بالتجارة في السلع والتجارة في الخدمات والتجارة المتعلقة بالملكيـة الفكريــة تعليق امتيازات عن دولة عضو في حالات محددة، وقد ثبتت تلك الحالات مع دولـة قطــر ولذلــك تـم اللجــوء لتلك المــواد.

لذلك، فإن الإجراءات المتخذة من قبل كل من الإمارات والسعودية والبحرين لا تتناقض مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وهي تتماشى مع المادة21 من اتفاقية الجات والمادة 14 مكرر من اتفاقية الجاتس والمعروفة باسم الاستثناءات الأمنية، حيث إن تلك المواد لا تمنع أي عضو من اللجوء إليها في اتخاذ أي إجراء يراه أي عضو ضرورياً لحماية مصالحه الأمنية الأساسية، أو تنفيذاً لالتزامات ميثاق الأمم المتحدة لصون السلام الدولي والأمن.

اجتماعات

وكان قد شارك في اجتماع منظمة «إيكاو» في كندا كل من شريف فتحي، وزير الطيران المدني في مصر، عبد الحكيم البدر، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية، كمال أحمد محمد وزير النقل في مملكة البحرين.

وشمل أعضاء وفد دولة الإمارات سيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، وكابتن عائشة الهاملي، ممثلة دولة الإمارات لدى مجلس الايكاو، وعبد الله النقبي، مدير الشؤون القانونية بوزارة الخارجية في دولة الإمارات، ومحمد الشحي، سفير دولة الإمارات في كندا، وحمد البلوشي، مدير إدارة الحركة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني.

وأتبع بيان الوزير عرض تقني قدمه حمد البلوشي، نيابة عن الدول الأربع يشرح الترتيبات والطرق التي يتم تنفيذها من خلال التعاون الناجح بين جميع الدول المعنية بالتنسيق مع مكتب الإيكاو الإقليمي في القاهرة، والتي تضمن التشغيل الآمن للرحلات الدولية في المنطقة. وأكد عرض قدمته أمانة الايكاو هذه الترتيبات.

اختتم مجلس منظمة الایكاو رفض طلبات قطر ورحب بالتزام الدول الأربع بمواصلة العمل على تنفيذ الحلول الفنية وتعزيز سلامة الطیران المدني الدولي في المنطقة العربية.

وفي ختام الاجتماع، أعرب معالي المنصوري عن ارتياحه لنتائج المجلس التي تتماشى مع توصيات الدول الأربع، وأشار إلى أن قطر لم ترفع حتى الآن أي تقارير تتعلق بالسلامة الجوية في عمليات الحركة الجوية في المنطقة.

المقاطعة قائمة

وقال سعود القحطاني المستشار بالديوان الملكي السعودي بمرتبة وزير، إن الشكوى التي رفعتها قطر حول إغلاق الممرات الجوية أمام طائراتها في الدول المشاركة بالمقاطعة مصيرها الفشل الذريع. وشدد المستشار بالديوان الملكي السعودي قائلاً: «المقاطعة قائمة والأجواء مقفلة فلا جديد».

كان وزير المواصلات القطري جاسم بن سيف السليطي قد عبر في تصريحات له عن ارتياحه لنتائج الاجتماع الاستثنائي لمنظمة الطيران المدني الدولي التابعة للأمم المتحدة -إيكاو-، وعلى حد زعمه نص الاجتماع على حرية الملاحة الجوية.

وأضاف القحطاني «الأمانة العامة للمنظمة الدولية قدمت ورقة عمل تدعم ما جاء في ورقة الدول الأربع وأكدت سلامة الأجواء وفق خطة الطوارئ التي تم تفعيلها منذ بداية الأزمة».

وشدد على أن رئيس الوفد السعودي تصدى لمندوب قطر وفنّد ما وصفها بـ«دعوى المظلومية التي تمسّح بها» على حد تعبيره، ما أدى إلى إقرار صحة موقف الدول الأربع واستمرار غلق الأجواء. وتوقعت شبكة الأنباء الأميركية «بلومبرغ» أن تخسر شركة الخطوط الجوية القطرية 30% من إيراداتها لتكون الخاسر الأكبر بين القطاعات القطرية، وذلك جراء إغلاق المجال الجوي لأكثر من دولة في وجه طائرات الدوحة.خسائر القطرية أفدح

ومن جهة أخرى قال جون جرانت كبير المحللين في موقع او ايه جي لمعلومات الطيران إن خسائر الطيران القطري بسبب اغلاق المجالات الجوية لكل من السعودية والبحرين والامارات مصر امامها، سوف تكون أفدح في الفترة المقبلة.

وأضاف جرانت إن الخسائر الناتجة عن ارتباط المجال الجوي اقطري بشبه القارة الهندية سوف تتكشف فيما بعد، والمثال على ذلك حركة الطيران في شهر يونيو. وأوضح انه خلال شهر يونيو العام الجاري كان هناك 17688 حجزا للسفر الجوي من المملكة العربية السعودية الى الهند وباكستان وتعين إيجاد طرق جوية بديلة لها قبل ميعاد الرحلات بوقت قصير. أي انه لو يم يكن هناك مقاطعة، لاستفادت الخطوط القطرية بهذه الحجوزات.

تعاون تركي قطري

من جهة أخرى صدّقت تركيا أمس على مذكرة تفاهم مع قطر لتعزيز التعاون في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية.

وبحسب مذكرة التفاهم التي نشرتها الجريدة الرسمية التركية أمس، سيشمل هذا التعاون تبادل الخبرات التقنية ونتائج الأبحاث العلمية في هذين القطاعين.

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء أن الجانبين سيعقدان ندوات ومؤتمرات واجتماعات تتناول سبل تطوير القطاعين، بجانب العمل على تشجيع التعاون الاستثماري بين المؤسسات والشركات الخاصة المعنية في مجال التسويق الزراعي.

وبموجب مذكرة التفاهم أيضا، يتعاون الطرفان في مشاريع مشتركة في مجال الري وحماية النباتات وإقامة المختبرات البيطرية.

كما سيتم تأسيس لجنة توجيهية زراعية مشتركة لمراقبة سير التعاون وتقييمه، وستعقد اللجنة اجتماعاتها بشكل دوري في كلا البلدين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات