أم مريم ضحية إعلام التنظيم الإرهابي

لم تكن تدري أم مريم التي جاءت من فرنسا ملتحقة بزوجها الذي انضم إلى "داعش"، أن الشعارات التي سوّقها التنظيم في إعلامها مجرد «بروبغندا» تنطوي على أكاذيب واستدرار لعواطف الشباب للانضمام لهذا التنظيم الذي حوّل حياة أم مريم وغيرها إلى جحيم ذاقت الأمرّين من خلال ممارساته اليومية التي ينتهجها عناصره عبر لغة الاضطهاد، فكشفت لها الأيام التي عاشتها تحت رحمة التنظيم أن حياتها باتت أشبه بالعبودية التي تمارس ضدها وضد زوجها حتى في أيام حمْلها، فلم تنجح في استمالة القائمين على الدعم اللوجستي لمساعدتها في أشد محنها أثناء الحمل.

ولعل ممارسات من كانت تشرف على نساء المنضمين إلى "داعش" كشفت لها الوجه القبيح للتنظيم من خلال إذلالهن وضربهن ليصرفْن النظر عن العودة إلى أوطانهن أو حتى التفكير في ذلك.

قُتل زوجها في معركة بمنبج شرق حلب لتعاني مرة أخرى من قلة ذات اليد فطلبت المساعدة إلا أن طلبها باء بالفشل، متذرعين أن لا أموال ولا صدقة، بعد أن كانت تظن أن التنظيم هو بيت الصدقة من خلال مشاهدتها لرسائله الكاذبة في إعلامه المرئي، اشتدت معاناتها إلى أن طلب منها أن تتزوج بـ«أمير» تلك المنطقة قسراً، ليسلب منها آخر ما بقي من حريتها وكرامتها قبل أن تفكر في الهرب بـ«جلدها» وبجنينها تاركة أبشع الذكريات في الرقة التي كانت تحت سيطرة التنظيم، مدركة أن داعش ما هو إلا عنوان للكذب والدجل برائحة الدم والنار.

"صواب"

هو مبادرة تفاعلية للتراسل الإلكتروني تهدف إلى دعم جهود التحالف الدولي في حربه ضد تنظيم «داعش»، ويتطلع المركز إلى إيصال أصوات الملايين من المسلمين وغير المسلمين في جميع أنحاء العالم ممن يرفضون ويقفون ضد الممارسات الإرهابية والأفكار الكاذبة والمضللة التي يروجها أفراد التنظيم.

ويعمل مركز صواب على تسخير وسائل الاتصال والإعلام الاجتماعي على شبكة الإنترنت من أجل تصويب الأفكار الخاطئة ووضعها في منظورها الصحيح، وإتاحة مجال أوسع لإسماع الأصوات المعتدلة التي غالباً ما تضيع وسط ضجيج الأفكار المغلوطة التي يروجها أصحاب الفكر المتطرف، ومن خلال تواصله مع عامة الجمهور عبر الإنترنت سيتصدى المركز لمواجهة وتفنيد الادعاءات الكاذبة والتفسيرات الدينية الخاطئة التي ينشرها أفراد تنظيم داعش كما سيتواصل المركز مع مجتمعات الإنترنت التي غالباً ما تكون فريسة سهلة لدعاة هذا الفكر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات