الإمارات: تآمر قطر جعل الثقة بها صفراً

قطر.. كيد وتآمر موثقان

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن ثقتها وحلفاءها بقطر «صفر»، داعية إلى وضع آليات لمراقبة أنشطة الدوحة الداعمة للإرهاب، مشيرة إلى أن ذلك وحده كفيل بأن يشكل أساساً للنقاش والحل، فيما شددت السعودية على أنه لا يمكن أن تستمر الدوحة في سياستها الحالية، وأنه يجب عليها وقف تمويل الإرهاب.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية معالي الدكتور أنور قرقاش في تصريحات لـ«الغارديان» البريطانية، إن الإمارات والسعودية ومصر والبحرين لم تعد تثق في قطر، بسبب دعمها للإرهابيين ونكوصها عن التعهدات. ونقلت الصحيفة عن الوزير، «نحن لا نثق بهم.

ثقتنا بهم صفر، لذا نحن بحاجة إلى إنشاء نظام للمراقبة». وتابع أن «الأمر يتعلق بتغيير قطر سلوكها. إذا حصلنا على إشارات استراتيجية واضحة بأنها ستتغير وستتوقف عن دعم الإرهاب، فإن هذا قد يشكل أساساً للنقاش». وقال قرقاش إن قطر تدعم «جبهة النصرة».

كما قال معالي قرقاش، إن قطر سعت إلى إبرام تحالفات دولية عابرة لمحيطها الخليجي. وجاء في سلسلة تغريدات لمعالي الوزير قرقاش أمس، «سعى الشقيق إلى تحالفات عابرة وراء نزوات البحث عن الدور وفقد ثقة محيطه وأهله وحاضنته».

وأضاف أن «أزمة ممارسات الشقيق عبر سنوات من الكيد والتآمر موثقة وواضحة للجميع»، مضيفاً أن أزمة قطر باتت أزمة سقوط أخلاقي مريع تفضحه التسجيلات، وليست مسألة سياسية تتعلق بتورط الدوحة في دعم الإرهاب. وأكد أنه «يصعب الدفاع عن الموقف المستند إلى التآمر ونكث العهود وغياب المصداقية، ويصبح جمهورك محازبيك وذا مصلحة ومن تدفع له، ويسهل حين تكون صادقاً شفافاً».

وأشار معالي الوزير قرقاش في إشارة إلى «الجزيرة» قائلاً «أشفق على الصوت الإعلامي الوحيد، تكرر حضوره وغاب السند، غدت مهمته أصعب في ظل أدلة تؤكد زرع الفتن ونقض العهود. جوهر الإعلام المؤثر المصداقية».

وزاد، «اتضح أنه عند بناء آلة إعلامية واسعة تم تجاهل المواطن، فجاء الصوت الداخلي ضعيفاً مكرراً لن يعوّضه صوت الكتائب الإلكترونية وذوي الأجندات الحزبية».

موقف السعودية

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن السعودية والإمارات والبحرين ومصر أخذت موقف قطع العلاقات مع قطر بعد فشل جميع المساعي مع الدوحة وعدم التزامها بعد مطالبات متكررة كان آخرها في 2013 و2014 بوقف دعم التطرف والإرهاب والتدخل وتأجيج الصراعات في الدول الأخرى.

وأوضح الجبير أنه تم اتخاذ القرارات الأخيرة لإرسال رسالة للدوحة مفادها «لقد طفح الكيل»، مضيفاً «لا بد من تصحيح الوضع الراهن». وأفاد الجبير أنهم بصدد تقديم شكوى للقطريين تحوي جميع النقاط التي سببت الأزمة، آملاً أن تعالج الدوحة تلك التخوفات وتحكم صوت العقل.

البرلمان البحريني

من جهته، أعرب مجلس النواب البحريني عن رفضه القاطع واستنكاره للتدخلات السافرة في الشأن البحريني الداخلي من قبل النظام القطري، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين. وأكّد المجلس أن ما يتكشف من حقائق دامغة، يثبت أن ما وقع من أحداث مؤسفة عام 2011 وحتى اليوم هو مؤامرة وليس حراكاً شعبياً، من خلال طابور خامس إيراني بدعم قطري.

اعتراف قطري

وأصدرت الخارجية القطرية بياناً للرد على تسجيل لمكالمة هاتفية دارت أثناء أزمة البحرين في 2011 بين حمد بن خليفة العطية، مستشار أمير قطر، وحسن علي جمعة، أحد قيادات جمعية الوفاق البحرينية. ولم ينفِ البيان صحة التسريبات، وإنما زعم أن هذه المكالمة تأتي ضمن جهود الوساطة القطرية المعلومة حينها.

تقسيم العراق

واتهم نائب الرئيس العراقي إياد علاوي، قطر بتبني مشروع لتقسيم العراق، والتدخل في الشقاق الفلسطيني، وتشجيع قوى متطرفة في تنفيذ اعتداءات على مصر.

وأكّد علاوي أنّ أساس مشروع تقسيم العراق الذي ساندته قطر كان احتضان سنّة والدعوة إلى إقليم سنّي مقابل إقليم شيعي، مضيفاً: «قلت للقطريين لن نسمح بهذا الأمر».

قواعد تركية

في السياق، أكد مصدر سعودي أن بلاده لا يمكن أن تسمح لتركيا بإقامة قواعد عسكرية على أراضيها، وذلك بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية التركي وعقده لقاء مع خادم الحرمين لبحث الأزمة الخليجية.

وقال المصدر إن المملكة ليست في حاجة إلى القواعد التركية، وأن قواتها المسلحة وقدراتها العسكرية في أفضل مستوى، ولها مشاركات كبيرة في الخارج، بما في ذلك قاعدة أنجيرليك في تركيا.

وأعلنت حكومة إريتريا أنّ قطر لم توضح لماذا سحبت 450 من قوات حفظ السلام من الحدود المتنازع عليها مع جيبوتي. وقالت وزارة الإعلام الإريترية، إنّها لم تتلقَ تفسيراً من قطر حول انسحابها المتعجل.

وفبركت قناة الجزيرة صور تظاهرات ضد رئيسة وزراء بريطانيا في لندن على أنها أمام سفارة الإمارات.

وكان قد تظاهر المئات من البريطانيين، أمس، أمام مقر تريزا ماي للمطالبة باستقالتها إثر حريق لندن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات