المقاطعة العربيــــة تهـوي بـالاقتصــاد القطـري تدريجياً

Ⅶ أكثر من مليوني شخص من العمالة الأجنبية على خط المواجهة والتأثر الفوري بالأزمة | أ ف ب

يرى خبراء اقتصاديون فلسطينيون أن قرار المقاطعة العربية لقطر، سيهوي بالاقتصاد القطري تدريجياً، وسيؤدي إلى انهيار قطاعات أخرى في حال استمرار المقاطعة، والتي ظهرت معالمها في بدايات المقاطعة من خلال ارتفاع الأسعار وتدني مستوى الريال القطري.

وتصاعدت الخسائر الاقتصادية منذ الأيام الأولى للمقاطعة، كما أن العملة القطرية تهوى تدريجياً في أسواق العملات الدولية في ظل اتساع رقعة الدول التي ترفض بنوكها التعامل بالريال القطري، وأدى ذلك لاهتزاز ثقة الاستثمارات الأجنبية.

بديل

وقال الخبير الاقتصادي د. عمر شعبان، إن المقاطعة التي تبنتها عدة دول كبيرة على قطر مرة واحدة وبشكل جماعي جاءت بشكل مفاجئ ومن دون تحضيرات بشكل كبير.

وأوضح أن قطر بحاجة إلى استخدام الكسارات البرية والبحرية والجوية لدول الخليج، وثبت ذلك عندما ارتفعت تكلفة الطيران القطري الذي اضطر للطيران لساعات أطول في فضاءات أخرى بدلاً من المسافات القصيرة فوق الخليج والسعودية.

وأضاف للبيان:«هذه المقاطعة ستترك آثاراً كبيرة على قطر، فعلى الرغم من دعم تركيا وإيران، فإن المقاطعة ستؤثر بشكل كبير على الدوحة».

ظرف غير عادي

في حين يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر د. معين رجب، أن قطر تواجه ظروفاً صعبة، وستتأثر بعدم انتظام وصول احتياجاتها، والبدائل أمامها محدودة، لأن تأثير الدول المقاطعة كبير.

وقال خلال حديثه لـ «البيان»، أن الوضع الاستثنائي قد يضطر قطر لإعلان حالة الطوارئ بالنسبة لكيفية استقبال وتوزيع السلع التي تحتاجها.

من جهته قال رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية بغزة محمد أبو جياب، إن الآثار الاقتصادية مباشرة على قطر تحديداً فيما يتعلق باحتياجاتها وأمنها الغذائي، انعكست على الأسواق التي بدأت تشعر بحدة الأزمة.

انهيار

وعلى صعيد انهيار الريال القطري لأول مرة منذ 11 عاماً مقابل العملات الدولية، ارجع د. عمر شعبان انهيار الريال كنتيجة مباشرة للمقاطعة ونتيجة تدهور واضح في البورصة في سوق المال القطري، وفي ذات الوقت انخفاض في قيمة العملة القطرية مقابل العملات الدولية الأخرى.

كما يرى الدكتور معين رجب، أن العملة تتأثر مع سعر الصرف، فأصحاب رؤوس الأموال حذرين ولديهم تخوف كبير ولا يزال القلق آخذ في التصاعد.

انسحاب مستثمرين

وبخصوص الاستثمارات الأجنبية في قطر واكتشاف هشاشة الاقتصاد القطري، قال د. عمر شعبان، انه:«من المبكر التمعن في تداعيات الأزمة بشكل استراتيجي لأن الأزمة في بداياتها والإجراءات متعددة والموقف القطري غير واضح.

ولكن قطر دولة صغيرة وقدرتها على الصمود محدودة في ظل مقاطعة دول كبيرة مثل السعودية والإمارات والبحرين ومصر، ولا تستطيع قطر أن تحتمل ذلك». .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات